اليوم : 24 أغسطس , 2015

فضيلة الشيخ عبد الحميد: الاحتكار بالسلطة وضيق الأفق، من عوامل الاختلاف والطائفية

فضيلة الشيخ عبد الحميد: الاحتكار بالسلطة وضيق الأفق، من عوامل الاختلاف والطائفية

استنكر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة هذه الجمعة (28 شوال 1436)، الاختلاف والطائفية بين المسلمين، قائلا: إن الله تعالى حذر المسلمين من الوقوع في الفرقة والتعصبات القومية والقبلية وتكفير بعضهم البعض، بل أوصاهم بالوحدة والانسجام والتمسك بالحبل الإلهي. القرآن الكريم نصحنا بالوحدة والأخوة.

وأضاف فضيلته قائلا: مع الأسف تموج الاختلافات في الشرق الأوسط. منشأ هذه الاختلافات عدم مراعاة التقوى والورع. هذه الاختلافات أضرت بالدين والدنيا. الطائفية والاختلافات تضعف القوى الكبرى، وتهلك الشعوب الضعيفة. تخلف الكثير من الدول الإسلامية نتيجة هذه الطائفية.
واستطرد خطيب أهل السنة قائلا: أعتقد أن القوى الاستكبارية تحاول زرع الاختلاف والفتنة بين المسلمين للوصول إلى منافعهم، ليكونوا محتاجين إليها، لكن المسلمين هم المسئولون عن كثير من هذه الاختلافات والنزاعات.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد “الاستئثار بالسلطة” من عوامل الطائفية بين المسلمين، قائلا: استئثار حزب أو فريق بالسلطة، وضيق الأوفق، وعدم تحمل الغير، من أبرز عوامل الاختلافات. عندما يريد حزب أو فريق حذف الغير وتهميشهم وتضييع حقوقهم ولا يسهمهم في القدرة، تحدث اختلافات ونزاعات بين ذلك الشعب.
واعتر خطيب أهل السنة التطرف من عوامل “الاستئثار بالسلطة وضيق النظر”، قائلا: التطرفات التي نلمسها في عالمنا المعاصر، كلها معلولة بعلل كضيق النظر والاستئثار بالسلطة، لكن مع الأسف ابتلي المسلمون بالغضب وضيق النظر. في الدرجة الأولى أرى المسلمين من كل طائفة ومذهب ولسان، وكذلك بلاد المنطقة مسؤولة في نشأة الأوضاع الراهنة في البلاد الإسلامية.

على الشعب الإيراني أن يعتبر بمصير سائر الأمم:
وخاطب فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية خطبته الشعب الإيراني قائلا: وصيتي للشعب الإيراني سنة وشيعة، أن يعتبروا بالأوضاع المتدهورة في بعض البلاد، وليتحمل الشيعة والسنة بعضهم بعضا، لئلا يبتلوا بمصير الشعوب الأخرى.
وأضاف قائلا: وصيتي موجهة لمن أعطاهم الله القوة والمال، أن يراعوا حقوق الضعفاء ومن يتضررون أكثر. الشعب الإيراني بطوائفه المسيحية واليهودية والدراويش والمسلمين والاتجاهات المختلفة، أبناء هذا الوطن ولهم أخوة وطنية. ليتحمل بعضنا بعضا، ولا يتهم بعضنا بعضا.
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: على العلماء ومراجع الشيعة الكبار أن يسمعوا كلامي هذا، بأننا أهل السنة لسنا خطرا على النظام، بل نحن فرصة. اتجاهنا اتجاه الوحدة والتقريب، والاعتدال والأخوة. نعتقد أن الاختلاف مغاير للتقوى. من كان وراء الاختلاف والطائفية لقد خالف التقوى والورع.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: إن كانت تنشر البعض عنا تقارير عن سرية نشاطات أهل السنة، ولكن الله تعالى يعلم أنها تقارير كاذبة.

حل قضية مصلى “بونك” مطالبة كافة طبقات أهل السنة:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى ضرورة حل قضية مصلى “بونك” قائلا: أهل السنة جميعا يطالبون مرشد الثورة ورئيس الجمهورية، وكافة المسئولين حل قضية مصلى “بونك”. نطالب العلماء ومراجع الشيعة أيضا أن يتعاونوا في حل هذه القضية. إن الله تعالى يعلم أنه لم يكن في “بونك” غير الصلاة والعبادة. وغير هذه الممارسات، جميع التقارير كاذبة.
وتابع فضيلته قائلا: المسئولون في المحافظة يعلمون جيدا أن أهل المحافظة وراء الأخوة والمساواة، ووقفوا مقابل من حاولوا الطائفية والاختلافات. في القرى التي يعيش فيها شيعي واحد بني فيها مسجد له.
وأكد خطيب أهل السنة قائلا: نريد من الشيعة الذين لهم كلمة مسموعة أن يتعاونوا في حل قضية مصلى طهران. نرجو أن تحل هذه القضية ونستطيع أن نواصل عبادتنا بجانب الشيعة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مزيد من المقالات