اليوم : 24 ديسمبر , 2016

فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

الأوضاع المتأزمة في العالم المعاصر نتيجة أعمال البشر

الأوضاع المتأزمة في العالم المعاصر نتيجة أعمال البشر

اعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (23 ربيع الأول 1438) “البلايا والآفات والأوضاع المتأزمة في العالم المعاصر نتيجة أعمال البشر”، مؤكدا على لزوم التوبة والاستغفار.
وأضاف فضيلته قائلا: يُعلم من آيات القرآن وأحاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن التطورات التي تحدث في المجتمع، وما يواجهها الإنسان من آفات وبلايا ومصائب في الدنيا والآخرة، هي نتجة أعمال الإنسان نفسه.
وتابع فضيلته مشيرا إلى قول الله تعالى «وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ»: لا شك أن الله تعالى يعفو عن كثير من الخطايا والذنوب، لأن الله تعالى لو آخذ الناس على ذنوبهم في الدنيا، لما بقي على ظهر الأرض حيوان أيضا. لكن الله تعالى أرحم الراحمين، ويمهل عباده لينتبهوا على خطاياهم.
وتابع رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، قائلا: من المؤسف بعض الناس يستغلون عطوفة الله ورحمته تعالى سوء الاستغلال، ويتجرؤون على فعل المنكرات والذنوب. هؤلاء الأشخاص يحسبون أنهم أحرار في الدنيا، وبإمكانهم أن يرتكبوا أي ذنب أو معصية. مع الأسف عمت أنواع من الذنوب في المجتمعات الراهنة؛ لا أمانة ولا صداقة في المجتمع، والناس لا يعملون بوعودهم، وانتشرت الزنا والربا والمفاسد والكحول في المجتمع، وزال اليقين بالله ويوم القيامة والخوف من العذاب الإلهي بين المسلمين.
وأشار فضيلة الشيخ إلى التأثيرات السلبية والمخربة للذنوب والمعاصي في المجتمع قائلا: عندما يعم الفساد والذنوب في المجتمع، يبتلى أفراده بالعذاب الإلهي. العذاب الإلهي ينزل في أشكال وأقسام مختلفة. المسلمون رغم إيمانهم بالله وبرسوله ويوم القيامة، يضيعون حقوق الله وحقوق الناس، وابتلوا بالنزاعات الطائفية والمذهبية التي هي نوع من العذاب.
واستطرد مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: عندما يرتكب الإنسان المعصية، يقطع الله تعالى رحمته الظاهرة والباطنة. الكثيرمن الناس قلقون في عصرنا بسبب انقطاع المطر، والجدب، وكساد الأسواق والتجارات. كل هذا نتيجة الذنوب والغفلة والابتعاد عن الله تعالى.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة التوبة والاستغفار قائلا: يجب أن يعتقد كل واحد منا أن قطع الرحمات الإلهية نتيجة عمله، ليتوب إلى الله ويستغفره. ورد في الحديث: “التائب من الذنب كمن لا ذنب له”. فإذا تاب الناس جميعا ويستغفروا من ذنوبهم، ستزول آثار المعاصي أيضا من المجتمعات.
واستطرد خطيب الجمعة قائلا: قال الله تعالى في كتابه الكريم: «فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا*وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا”.
فعلينا جميعا أن نستغفر من ذنوبنا ومعاصينا مع الرجاء إلى مغفرة الله تعالى.
يقول الله تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: “ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية”. فالذي يرتكب المعصية يظلم نفسه، لكن الله غفور رحيم، ويقبل توبة عباده.

تعليقات

تعليق واحد لـ : “الأوضاع المتأزمة في العالم المعاصر نتيجة أعمال البشر

  1. يقول بخيت الزهراني:

    بارك الله فيكم ونفع بعلمكم وزادكم من واسع فضله

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات