اليوم : 11 ديسمبر , 2021

الاحتجاجات الشعبية الواسعة في ميناء جوادر دخلت أسبوعها الرابع

الاحتجاجات الشعبية الواسعة في ميناء جوادر دخلت أسبوعها الرابع

دخلت الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة في مدينة “جودار” الساحلية في إقليم بلوشستان جنوب باكستان أسبوعها الرابع.
يقود هذه المظاهرات المولوي هداية الرحمن بلوش، وهو ناشط اجتماعي في هذه المدينة وعضو بارز في الجماعة الإسلامية.
بدأت مجموعة من سكان “جوادر” اعتصامهم الاحتجاجي قبل أيام بشعار “أعطوا حقوق بلوشستان”، وازداد عدد المتظاهرين تدريجياً، وشارك آلاف الرجال والنساء في الاعتصام، وانضمّ العديد من القادة السياسيين إلى الاحتجاجات للتعبير عن دعمهم لمطالب أهالي “جوادر” وضواحيها.
تتعلّق المطالب الرئيسية للمتظاهرين بالظروف المعيشية الصعبة في هذه المنطقة والصيد غير القانوني على شواطئ بلوشستان.
تقع مدينة “جوادر” في باكستان على بعد سبعين كيلومترا من ميناء “تشابهار” في إيران، وتعدّ المدينة مركزا لمشروع الممرّ الاقتصادي الباكستاني الصيني (CPC)، والذي تبلغ قيمتُه الاقتصادية 54 مليار دولار. يقول المتظاهرون المحليون: إن الخطة كانت تهدف إلى تسريع عملية التنمية تجاه سواحل بلوشستان، لكنهم لم يكتسبوا شيئا سوى العديد من نقاط التفتيش.
«إيقاف الصيد غير القانوني، وفتح الحدود والمعابر التجارية مع إيران، وإزالة نقاط التفتيش غير الضرورية مثل عمليات التفتيش في المراكز التعليمية والطبية والمناطق الحضرية، وإيقاف إذلال الناس في هذه المناطق، ومحاربة مراكز الاتجار بالمخدرات، وتجهيز المراكز التعليمية والطبية، وبناء مستشفيات، وتوفير مياه الشرب الكافية وحلّ مشكلة الكهرباء»، تعدّ من أبرز مطالبات للمتظاهرين في “جوادر”.
وقال المولوي هداية الرحمن بلوش لوسائل الإعلام، إن هذه الاحتجاجات سلمية وليست لها دوافع سياسية. وانتقد المتحدثون في الاعتصام الأحزاب السياسية المحلية وزعماء القبائل لفشلها في متابعة مشكلات الناس، واتهموها بالسعي وراء مصالح شخصية وحزبية.
هذا وقد تمّ إرسال 5500 شرطي من مختلف أنحاء إقليم بلوشستان إلى جوادر لتوفير الأمن ومكافحة أعمال العنف المحتملة في الأيام الأخيرة. يقول المتظاهرون إنهم لا يثقون في وعود السلطات وسيستمر الاعتصام حتى يتم اتخاذ إجراءات عملية للوفاء بالمطالب.
الحضور المكثف للفئات المختلفة وخاصة النساء في هذه الاحتجاجات فاجأ الناشطين السياسيين ورجال الإعلام.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات