اليوم : 16 ديسمبر , 2009

لمحة تاريخية عن جامعة دار العلوم بزاهدان

لمحة تاريخية عن جامعة دار العلوم بزاهدان

 

جامعة دار العلوم زاهدان؛ أكبر مركز ديني وثقافي لأهل السنة في إيران


جامعة دار العلوم للعلوم الشرعية، أكبر مركز ديني وثقافي لأهل السنة في إيران. تقع هذه الجامعة في مدينة زاهدن التي هي من أحدث مدن إيران، وأكبرها في المنطقة الشرقية من إيران، كما أنها مركز محافظة “سيستان وبلوشستان” التي يقطنها أغلبية سنيّة.

أسست جامعة دارالعلوم زاهدان سنة 1390 من الهجرة النبوية، على يد العالم الفاضل، والعارف الزاهد، العلامة عبد العزيز رحمه الله، وأصبحت اليوم بفضل الله تعالى معقد آمال الكثير من المسلمين فى إيران والبلاد المجاورة، كما أنها تقوم حاليا بنشاطات كبيرة مفيدة، وجهود عظيمة في الأصعدة المختلفة، ورسالتها في كافة الظروف وجميع الأحوال، هى إيجاد الوعي الإسلامي وإحياء الدين والكتاب والسنة في حياة المسلمين.


مؤسس دار العلوم، العلاّمة الشيخ عبد العزيز رحمه الله

الشيخ العلامة عبد العزيز رحمه الله، مؤسس الجامعة، كان من كبار علماء بلوشستان في العصر الراهن، وهو نجل العالم الفاضل الشيخ عبد الله السربازي، قاضي بلوشستان.

ولد الشيخ عبدالعزيز رحمه الله سنة 1337هـ، بقرية “دپكور” من منطقة “سرباز” جنوب شرقي بلوشستان. وبعد أن تعلّم مبادئ العلوم من والده الجليل رحمه الله، رحل تحت ظروف قاسية إلى الهند، والتحق بالمركز العلمي الشهير ـ دارالعلوم ديوبندـ ودرس بها زمنا طويلاً، ثم سافر لدارسة الحديث والتفسير إلى المدرسة الأمينية بـ”نيودلهي” لفضيلة الشيخ المفتي كفايت الله رحمه الله وتخرج منها، وكان موقع فضل وإجلال من قبل الأساتذة، وقد لقبه الشيخ المفتي كفايت الله رحمه الله بـ”مفتي بلوشستان” وذلك لقوة حفظه وذكائه في العلم.

وبعد نهاية الدراسة سنة 1364من الهجرة رجع إلى الوطن، وقضى به عدة سنوات في دعوة الناس وإرشادهم إلى الدين والتوحيد الخالص، ثم سافر لزيارة الحرمين الشريفين، وانخرط في سلك التدريس، وعيّن أستاذاً بالمدرسة الصولتية التاريخية بمكة المكرمة، وقضى بها ثلاث سنوات، ثم أمره سماحة الوالد وأصرّ عليه بأن بلاده أشد حاجة من غيرها، فرجع إلى بلوشستان، وقام بخدمة الإسلام والمسلمين في إطار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحلّ المنازعات بين الناس بالقضاء والتحكيم. بعد مدة يسيرة أسس مدرسة دينية في مسقط رأسه “دبكور” واشتغل بها كمدير ومدرس مع بعض علماء المنطقة.

سنة 1377من الهجرة اتفق للشيخ عبد العزيز رحمه الله الرحيل إلى مدينة زاهدان، عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، حيث قضى بها مدة شهر لعلاج والده العليل.

وعندما تسامع أعيان البلد ووجهائه بقدوم هذه الشخصية البارزة، احتفوا به، وتأثروا بصحبته وحديثه ومواعظه البليغة المؤثرة في النفوس، المرققة للقلوب، وبالتالي أصروا عليه واقترحوا على والده ببقاء نجله واختيار السكنى بمدينة زاهدان، ثم بموافقة من فضيلة الوالد رحمه الله، شرح الله صدره على قبول هذا الاقتراح بأنه في صالح العباد والبلاد، فانتقل في نفس السنة إلى مدينة زاهدان وأقام بها.

في هذه المدة قام بدعوته الإصلاحية، ودعا الناس إلى الله تعالى والتمسك بالسنة وترك البدعة والخرافات بالحكمة والموعضة الحسنة، وحثهم على تزكية النفوس وتهذيب الأخلاق، وغرس فى قلوبهم حب الإسلام، وقد هدى الله به خلقاً كثيراً، وكانت حياته مليئة بجهود جبارة وأعمال جسيمة لقيادة الناس وبناء المجتمع الصالح، إلى أن وافاه الأجل إثر أمراض طويلة في شهر ذي الحجة من عام 1407 هـ ق.

رحمه الله رحمة واسعة وجزاه الله عنا خير الجزاء.


نظرة إلى تاريخ ودوافع تأسيس الجامعة

عندما انتقل الشيخ عبدالعزيز رحمه الله من منطقة “سرباز” إلى مدينة زاهدان، بذل كافة جهوده في إرشاد الناس وتثقيفهم؛ ونظرا إلى أن مدينة زاهدان، عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، واقعة على الحدود الإيرانية الباكستانية الأفغانية، ومن هذا المنطلق تتمتع بأهمية استراتيجية بالغة، كما أنها تضمّ  عدداَ كبيرا من السكان، و نظرا إلى أنها كانت تفتقد مركزا دينيا يلبي متطلبات الناس الدينية، بادر الشيخ رحمه الله بإنشاء مدرسة دينية تقوم بتوفير التعليم الديني والتوجيه الحسن لأبناء أهل السنة والجماعة. وجعل لهذا الغرض المسجد العزيزي (الجامع القديم) مركزاً للدراسة والتعليم في وسط المدينة، حيث بُني بجواره بعض الحجرات للمدرسة، وبدأت المدرسة جهودها العلمية من تعليم القرآن ودراسة بعض الكتب الدينية، واكتظت بالطلاب الذين توافدوا من أبناء أهل السنة والجماعة، من شتى مدن إيران وأفغانستان.

في مدة يسيرة أصبحت المدرسة مركزاً لدراسة العلوم النبوية الشريفة، وكانت تلك الحجرات لا تتسع للعدد الهائل من طلاب العلم، فاقتضى الأمر أن تنقل المدرسة إلى مكان أوسع منه في ضواحي المدينة. وبعد مشورة مع أعيان البلد، استقر الأمر ببناء مدرسة “دارالعلوم زاهدان” في موقعها الحالي.

واصلت المدرسة أعمالها التعليمية ونشاطاتها  التربوية في العمارة الجديدة بشارع “خيام” وكان عدد الطلاب آنذاك ما بين 60 إلى 80 طالباً وستة أساتذة، ثم بادر الشيخ مع تعاون أعيان البلد بشراء قطعة أرض للمسجد على شارع خيام، وأسس هنالك مسجداً جامعاً بجوار المدرسة. أما المسجد الجامع القديم (العزيزي) كان لا يسع كثرة المصلين، فنُقلت صلاة الجمعة إلى المسجد المكي.

بعد وفاة الشيخ عبد العزيز رحمه الله، تولى إدارة المدرسة والخطابة بالمسجد الجامع، فضيلة الشيخ عبدالحميد حفظه الله، وبذل فضيلته قصارى جهوده مع جماعة مخلصة من العلماء البارزين وأعيان البلد في توسيع المسجد الجامع من حدوده الأربعة، وتمّ هذا المشروع العظيم بشراء الأراضي والمباني المجاورة للمسجد بمبالغ هائلة، وبعد نهاية هذا المشروع المعهود، سيكون –بإذن الله تعالى- أكبر مسجد في إيران وبعض الدول المجاورة.

إنّ الصحوة الإسلامية ونشاطات المدرسة وبرامجها المفيدة لأبناء أهل السنة والجماعة استرعت انتباه خلق كثير من جميع المدن الإيرانية ومحافظاتها البعيدة كخراسان وكردستان ومازندران وأهواز وفارس وهرمزگان، ومن خارج البلاد من أفغانستان وتركمنستان وطاجكستان إليها. فكان لابد من توسيع المدرسة لهذه الظروف الطارئة والإقبال العظيم، فاستقر الأمر بشراء جميع الأراضي والمباني حول المدرسة بمبالغ هائلة، وتم ضمّها إلى المدرسة في فترات مختلفة، وبدأ بناء عمارة كبيرة لسكن الطلاب والفصول الدراسية، لكنها اعتبرت غير كافية قبل اكتمال المشروع.

لدارالعلوم زاهدان دور عظيم في مجال التعليم والتربية الإسلامية والقيادية لأهل السنة والجماعة في إيران، حيث استطاعت في تاريخها القصير أن تخرّج دفعات من العلماء والمفتيين والدعاة، وقد أنشأت برامج دعوية ونشاطات علمية تربوية، ولا تزال تؤدي دورها المعهود والمطلوب ببث أضواءها الساطعة في أقطار مختلفة داخل البلاد وخارجها، وذلك من خلال إنشاء أنظمة متنوّعة ومؤسسات مفيدة وفروع مختلفة.

فمن الجدير أن نستعرض أهمها بالإيجاز مع الإشارة إلى أهداف هذا المركز العلمي ومنهجه الدراسي والتربوي وجدول أعماله ونشاطاته.


جامعة دار العلوم زاهدان
(حاليا)

إنّ دار العلوم زاهدان كانت في البداية مدرسة دينية كغيرها من المدارس الدينية في البلاد المختلفة كما أشرنا في بيان تأسيسها، لكن اليوم بفضل الله تعالى أصبحت كمنظمة إسلامية أهلية كبيرة حرّة في سياستها التعليمية ونشاطاتها الثقافية والدعوية، ملتزمة في فكرتها وأسلوب أعمالها بالتوجيهات والتعاليم المستلهمة من الشريعة الإسلامية والسيرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام.

تعتمد “دار العلوم” في توفير المصاريف بتوفيق الله تعالى على المساعدات والتبرعات التي تتلقاها من عامة الشعب المسلم، ولا تنحاز في هذا الأمر إلى أية جهة حكومية رسمية، ومن هنا نحث أهل الخير من المسلمين والمؤسسات الإسلامية الخيرية على التعاون معها في إكمال مشاريعها وبرامجها ونيل أهدافها.


الأهداف الأساسية

إنّ دار العلوم زاهدان اليوم ليست مدرسة فقط، بل هي فكر وعمل، شعور وأمل؛ ومن هذا المنطلق تتبع إدارة دار العلوم كمنظمة إسلامية، من الأهداف والأغراض السامية، ما يأتي:

1 – التركيز على دراسة العلوم الدينية ونشرها بين المسملين من أهل السنة والجماعة.

2 – إنشاء بيئة ملائمة للدراسات الإسلامية العليا من التفسير والحديث والعقيدة والفقه وأصوله والأدب العربي والفارسي حسب متطلبات العصر الراهن.

3 – تريد إدارة دار العلوم إلى جانب التعليم العام، أن تقوم بتهيئة وتخريج رجال متخصصين في مختلف العلوم الإسلامية، ليقوموا بدورهم في ميادين مختلفة لتقديم الخدمات الدينية والعلمية والتربوية، كالتدريس والتصنيف والدعوة والقضاء والإفتاء والترجمة.

4 – ومن الأهداف، تثقيف وتربية أبناء المسلمين في جميع النواحي، وبخاصة الطلاب الذين التحقوا بدارالعلوم زاهدان وسائر فروعها داخل المدينة وخارجها، واستخدام جميع الوسائل لراحة الطلاب.

5ـ إعداد الكتّاب والباحثين الإسلاميين المتمسكين بالثقافة الإسلامية، والمعتزين بتراثهم الإسلامي الأصيل، للمساهمة في نشر الإسلام وأحكامه في أوساط المسلمين، وعرضه للآخرين بالحجج والبراهين القاطعة والأساليب الجذابة الحكيمة، مبرزين لهم محاسن الإسلام ومزاياه وخصائصه الواقعية.

6ـ إعداد دعاة مخلصين ذوي كفاءة علمية وقدرة بالغة للدعوة والإرشاد، ليقوموا بهذه المهمة في التعاليم الإسلامية الخالصة، وإجراء جولات دعوية في المدن المختلفة في سبيل هذه المهمة.

7ـ إدارة دار العلوم تستهدف إقامة مركز علمي للتأليف والتحقيق والترجمة، ليقوم بتأليف بعض الكتب والرسائل والمجلات باللغة العربية والفارسية حسب الضرورة والحاجة.

8ـ تسعى الإدارة في إقامة مركز للطباعة والنشر وتوزيع الكتب والرسائل.

9ـ تحاول الإدراة إنشاء مؤسسة خيرية على نطاق واسع لمساعدة الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام داخل المدينة وخارجها وبخاصة عند الحوادث والكوارث.

10ـ ومن الأهداف إنشاء صندوق ماليّ لإعطاء القروض الحسنة غير الربوية لأصحاب الحاجات والمشكلات.

11ـ تتْبع الإدارة تأسيس المساجد والكتاتيب القرآنية والمعاهد الإسلامية كفروع لـدارالعلوم وتوفر لها جميع الحاجات، في مدينة زاهدان وبعض المدن الأخرى، كما تستهدف تأسيس دور للأيتام، والمستوصفات، ومراكز تدريب المهن للأسر الفقيرة.

12ـ تتبع الإدارة وتسعى لتوحيد صفوف المسلمين، وتنمية العلاقة الودّية وإصلاح ذات البين بين مختلف الفرق الإسلامية من أهل السنة والجماعة.


اسم الإدارة

سميت هذه الإدارة ابتداء بـ “دارالعلوم زاهدان” ثم أصبحت تطلق عليها “حوزه علميه اهل سنت زاهدان” حسب المصطلح الجاري للمدارس والمعاهد الدينية في البلاد، لكن نظراً إلى توسيع دائرة الأعمال وزيادة الشُعَب والفروع والمشاريع المتنوعة، يجدر بها أن تطلق عليها “الجامعة” فلذلك في المراسلات الرسمية تطلق عليها  “جامعة دار العلوم زاهدان”.


الرئاسة

يتولّى مسؤولية الرئاسة، صاحب الفضيله سماحة الشيخ عبدالحميد حفظه الله تعالى.


نظرة إلى حياة الشيخ عبد الحميد حفظه الله

ولد الشيخ “عبد الحميد” ، سنة 1366 من الهجرة النبوية في قرية “كلوكاه” من القرى التابعة لمدينة “زاهدان”، والتي تبعد عن مدينة “زاهدان” مسافة سبعين كيلومترا.

لما أكمل الشيخ عبدالحميد الدراسات الإسلامية لدى فضيلة الشيخ عبد الغني الجاجروي رحمه الله في جامعة “بدر العلوم الإسلامية” في “رحيم يارخان بباكستان”، وحصل على الإجازة العالية في التفسير والفقه والحديث، عاد إلی بلده “زاهدان” وأقام علاقة مع فضيلة الشيخ “عبد العزيز السربازي” رحمه الله. فلما استقر  فضيلته في “زاهدان”، اختاره الشيخ “عبد العزيز” نائبا له في شؤون إدارة جامعة “دار العلوم” و”الجامع المكي” لما رأی فيه ملامح الصلاح والجدارة و النبوغ، فصار موضع ثقته.


نشاطاته التعليمية والدعوية والتربوية

ولما انتقل الشيخ “عبد العزيز” إلی جوار ربه عام ألف وأربعمائة وسبعة، ألقيت علی عاتقه قيادة أهل السنة وإدارة جامعة “دار العلوم” و”الجامع المكي”. و يسعی فضيلة الشيخ عبدالحميد لتوحيد صفوف المسلمين ويؤكد علی الوحدة الإسلامية، ونبذ الخلافات الطائفية والعنصرية، والتزام النهج السلمي، والوسطية والاعتدال، ويحذر دائما من إثارة المسائل الخلافية وألوان التطرف والغلو والجمود المفضي إلی الفوضی والهرج، وله دور كبير في إقامة الأمن والهدوء في المناطق التي يسكن فيها الشيعة والسنة معا.

تقدمت جامعة “دار العلوم زاهدان” وازدهرت بجهود فضيلة الشيخ “عبد الحميد” تقدما وازدهارا مرموقين، فكثر طلابها، وتعددت فروعها وشعبها، وكثر في سائر أنحاء البلاد، كما توسع “الجامع المكي”، (أكبر مسجد في إيران) ولا يزال يكتمل مشروع توسيع المسجد الجامع و”دار العلوم زاهدان”؛ ولا تزال “دار العلوم” تؤدي دورا كبيرا بإشراف الشيخ وتوجيهاته القيمة في تبصير المسلمين وتوعيتهم، وترفيع المستوی الديني والثقافي لأهل السنة والجماعة، وتبث أشعتها الساطعة في مناطق شتی داخل البلاد وخارجها، وذلك عن طريق تخريج الشباب من العلماء وتثقيفهم، وإنشاء مؤسسات دينية، وتأسيس فروع في المدن والأرياف.

و للشيخ عبدالحميد جهود في المجالات الآتية:

– تدريس العلوم الشرعية والإسلامية منذ 40 عاما.

– تدريس مادة الحديث الشريف من خلال صحيح البخاري للإمام البخاري رحمه الله نحو أكثر من عشرين سنة.

– إلقاء الخطب والمواعظ في “الجامع المكي” وغيرها من المساجد، ما يبلغ مجموعها زهاء 1500 ساعة، طيلة ثلاثين سنة .

– الاهتمام بالطلاب الجامعيين الذين يدرسون في الجامعات العصرية، وتوفير السكن لهم، وتهيئة بيئة خاصة لهم ليعرفوا دينهم ويثقوا بالعلماء ويترعرعوا في ضوء القيم الدينية والمثل الإسلامية.

– الاهتمام بحل قضايا الناس وفصل الخصومات بين المسلمين وإصلاح ذات البين، ولا يقل دور الشيخ في هذا المجال عن محكمة كبيرة، بل المحاكم الحكومية كثيرا ما تضطرّ لإرجاع بعض القضايا والملفات إلی الشيخ للحل والقضاء في ضوء الشريعة الإسلامية.

– وبما أن الإسلام دين شامل لجميع شؤون الحياة، فلا ينبغي إهمال الجانب السياسي والاجتماعي في البلاد؛ وانطلاقا من هذا، يهتم الشيخ ويحث الناس لإرسال النواب الأكفاء في البرلمان ليدافعوا عن حقوق أهل السنة. ونظرا إلی ثقة الناس بالشيخ و أهل العلم، يختار الشعب رجالا أكفاء من بين المرشحين في انتخابات البرلمان وانتخابات مجلس البلدية، كما يؤدي دورا حاسما في الانتخابات الرئاسية، ومن ثم تحسب الحكومة لتدخل الشيخ وجماعة العلماء حسابا كبيرا.

– إنّ للشيخ عبد الحميد مواقف صارمة في القضايا الوطنية وفي الدفاع عن حقوق أهل السنة، كما أن لفضيلته آراء معتدلة وحلولا مناسبة للأزمات التي تواجهها البلاد في المستويين الإقليمي والوطني. ويشتهر بالاعتدال والوسطية ومخالفته الشديدة للإفراط والتفريط، ويوصي دائما بالاعتدال قائلا: “إن الإسلام دين الاعتدال”.


من مسؤولية الرئاسة ما يلي:

الف ـ أن يحافظ على أهداف دار العلوم زاهدان، ويبذل جهوده لنيل تلك الأهداف السامية.

ب ـ التقرير النهائي لوضع القوانين والضوابط يتوقف على توقيع الرئاسة بالذات.

جـ ـ تعيين الأساتذة والعمال وعزلهم وتعيين مسؤولياتهم يرجع إلى الرئاسة.

د ـ هو يستشير في مهمات الأمور، وبخاصة في ما يتعلق بأمور الدراسة، أفاضل الأساتذة في لجنة الشورى للأساتذة.

هـ . رئيس الجامعة يفوض بعض السلطات إلى غيره من الأساتذة أو إلى بعض اللّجان التابعة للجامعة.


مكتب رئيس الجامعة

يقع مكتب رئيس الجامعة في الدور الأول من المبنى الإداري الجديد للجامعة، يحضر فضيلة الشيخ عبد الحميد، مدير الجامعة، يوميا هذا المكتب بعد تدريس كتاب صحيح البخاري والتدريس في شعبة التخصصات، للإشراف على النشاطات الموجودة داخل الجامعة، ويسعى في حل المشكلات والنقائص، ويأمر بالتوجيهات النافعة والأوامر المفيدة.

إضافة إلى متابعة مشكلات الجامعة الداخلية، يعتبر هذا المكتب مكان حل الكثير من النزاعات العشائرية، والمراسلة مع الدوائر والمؤسسات الحكومية لحل مشكلات الناس؛ لأجل ذلك يكون مكتظا يوميا بالمراجعين.


المنهج الدراسي لدار العلوم زاهدان

إنّ المنهج الدراسي لدارالعلوم زاهدان مكتوب بالتفصيل في رسالة مستقلة، وهو المقرر السائد في جميع المدارس التابعة لمنظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، إلا في بعض المواد الخاصة.

وكذلك القسم العربي وقسم الشوافع ومدرسة البنات، فإن لكل قسم وشعبة منها منهجاَ دراسياَ خاصاَ يلائمها.

ويتوزّع المقرر الدارسي العام على مراحل آتية:

1 – الابتدائية:…….………………………….. سنتان

2 – الإعدادية:…………………………………..سنتان

3 – المرحلة الثانوية العامة:…….………………….سنتان

4 – المرحلة الخاصة:…………………………… سنتان

5 – المرحلة العالية (بكالوريوس):…………………. أربع سنوات

6 – المرحلة العالمية (ماجستير):…….……………. سنتان

7 – مرحلة التخصص:……………………………… سنتان

مجموع المدة للدراسة مع التخصص ست عشرة سنة، وهذه إضافة على ما يجب أن يكون الطالب عند الالتحاق بهذا النظام حائزاً على الشهادة الابتدائية على الأقل من إحدى المدارس الحكومية.
وهنا نقدم موجز المقرر الدراسي العامّ  حسب المراحل والسنوات التعليمية:


المرحلة المتوسطة: أربع سنوات

موجز المقرر الدراسي لهذه المرحلة ما يأتي من الكتب والمواد المختلفة، موزعة في سنواتها الأربعة:

القواعد للغة العربية ـ القواعد للغة الفارسية ـ قراءة القرآن الكريم مع التجويد ـ حفظ قصار السور وبعض السور الأخرى (يس، الملك، الدخان، الم سجده) ـ الترجمة والتفسير للآيات المنتخباتـ العربية للناشئين (أربع مجلدات) ـ قصص النبيين 2ـ1 ـ العلوم الاجتماعية ـ الرياضيةـ  اللغة الانجليزية ـ المعارف الإسلامية ـ التصريف ـ الفقه ـ الإنشاء مع تحسين الخط.


المرحلة الثانوية العامة: سنتان

موجز المقرر الدراسي لهذه المرحلة ما يأتي:

ترجمة القرآن والتفسير ـ الحديث ـ الفقه ـ النحوـ التصريف مع التمرين ـ الأدب والإنشاء العربي ـ اللغة الفارسية ـ تجويد القرآن ـ السيرة ـ حفظ القرآن الكريم.


المرحلة الثانوية الخاصة: سنتان

ترجمة القرآن والتفسير ـ الحديث ـ الفقه ـ أصول الفقه ـ النحو ـ التصريف ـ الأدب والإنشاء العربي ـ العقيدة ـ السيرة  والتاريخ ـ  حفظ القرآن الكريم .


المرحلة العالية: أربع سنوات

ترجمة القرآن والتفسير ـ أصول التفسيرـ الحديث ـ مصطلح الحديث ـ الفقه ـ أصول الفقه ـ أصول الإفتاء ـ النحوـ  الأدب العربي – الشعر والنثر ـ الإنشاء العربي ـ العقيدة ـ المنطق ـ البلاغة والمعاني ـ علم الهيئة ـ التاريخ ـ  حفظ القرآن الكريم.


المرحلة العالمية: سنتان

التفسير ـ أصول التفسيرـ الحديث (الكتب الستة وغيرها) ـ الأدب العربي (الشعر) ــ العقيدة ـ  البلاغة والمعاني ـ الميراث ـ علم الهيئة ـ حفظ القرآن الكريم –حفظ الأحاديث المنتخبة.


الاختبارات

تهتم إدارة دار العلوم بإقامة ثلاث اختبارات في السنة الدراسية بعد كل معدل ثلثي، إلا أن الاختبارات السنوية تعقد بإشراف “منظمة اتحاد المدارس” لجميع المراحل الدراسية ما عدا معهد اللغة وقسم الشوافع ومدرسة البنات وقسم التخصص، فهذه الأقسام والشعب تجري جميع اختباراتها بإشراف إدارة دار العلوم، وهي تهتم بمنح الجوائز للطلاب المتفوقين تشجيعاً لهم وإثارة للقدرات الكامنة والحيوية للسعي والاجتهاد.


الشهادات

تمنح إدارة دار العلوم الطلاب في نهاية كل مرحلة دراسية من المراحل التعليمية المذكورة وثيقةً لنجاح الطالب، وفي نهاية المرحلة العالية تمنح الإدارة الطلاب الناجحين “شهادة العالية” وهي تعادل شهادة الليسانس ـالبكالوريوس-، وبعد مرحلة العالية وهي المرحلة النهائية للمنهج الدراسي، تمنح الإدارة للناجحين من هؤلاء الطلاب “شهادة العالمية” في الدراسات الإسلامية والعلوم العربية، وهي تعادل شهادة الماجستير (فوق الليسانس).


معهد اللغة العربية والدراسات الإسلامية

سنة 1421 هـ، أسس معهد اللغة العربية، والمنهج الدراسي فيه يختلف عن المنهج الدراسي العام، ومن شروط الالتحاق بهذا المعهد، أن يكون الطالب حائزاً على شهادة الثانوية الحكومية، وجميع المواد تدرّس فيه باللغة العربية الفصيحة؛ والهدف من ذلك إعداد وتربية نخبة من العلماء والإخصائيين في العلوم الإسلامية والأدب العربي، القادرين على الترجمة، ليقوموا بنقل التراث الإسلامي العربي إلى اللغة الفارسية وبالعكس.

وغير خاف أهمية افتتاح هذا المعهد وتطويره نظراً للأهداف المنشودة، وبالتالي يكون ذلك مركزاً للطلاب العرب الوافدين من مناطق جنوب شرقي إيران، من بوشهر وآبادان، ومن خارج ايران اذا سمحت الظروف.  وإدارة دار العلوم تستحث الطلاب في السنوات الأخيرة من هذا المعهد لإعداد البحوث العلمية في الموضوعات المختلفة على غرار الجامعات الدولية.

إن الطالب في معهد اللغة العربية من السنة الثالثة يقدم بحثاً فى اللغة أو الأدب العربى وعلومه من النحو والصرف وغيرهما، وفى السنة الرابعة يقدم بحثاً فى علم أصول الفقه، وفي السنة الخامسة يقدم بحثاً جامعاً في موضوع أو باب من الموضوعات أو الأبواب الفقهية؛ والبحث الذي قدمه الطالب في هذه السنة يعدّ بحثاً جامعياً حيث تجري حوله المناقشة، وفي حال نجاحه يعطى من قبل إدارة الجامعة شهادة الليسانس (البكالوريوس) بعنوان “الاجازة العالية”، والطالب بعد التخرّج من المعهد يواصل دراسته في المرحلة العالمية.


التخصصات والدراسات العليا

تعتبر تربية المتخصصين والخبراء في العلوم الإسلامية والمجالات المختلفة، من أهم وأبرز نشاطات واهتمامات الجامعة.

قامت إدارة الجامعة لتحقيق هذا الهدف بإنشاء شُعب مختلفة للتخصص في العلوم الإسلامية ووضع مناهج دراسية لكلّ منها. يبدأ التسجيل للالتحاق بقسم التخصص في منتصف شهر رمضان، وعلى المرشح لهذا القسم أن يراجع مكتب التخصصات في الجامعة، كما يشترط للالتحاق بهذا القسم التخرّج من إحدى المدارس الدينية الشرعية المعتبرة، وشهادة حسن السلوك والسيرة، والنجاح في اختبار القبول الذي يُمتحن به المرشّحون لشعبة من هذه الشعب.

في عام 1412 هـ ق. أنشئ قسم “التخصص في الإفتاء” كأول تخصص في دار العلوم، لتربية الطلاب وتدريبهم في مجال الفقه والفتوى، وكان يشرف على هذا القسم الشيخ المفتي “خدا نظر” رحمه الله. بعد وفاته فوض إشراف هذا القسم إلى فضيلة الشيخ المفتي محمد قاسم القاسمي حفظه الله. وفي عام 1427 أنشئ قسم التخصص في الحديث النبوي وعلومه، ثم في السنوات الأخيرة أضيف عدد من التخصصات الأخرى إلى هذه الشعبة.

مدة الدراسة في هذ القسم سنتان، ويُلزم الطالب في السنة الثانية بأن يقدم أطروحة علمية على غرار الرسائل العلمية التخصصية في موضوعات تمسّ الحاجة إليها في الظروف المعاصرة؛ واختيار الموضوع يفوض إلى لجنة الأساتذة والإشراف بهذا القسم، وفي نهاية الأمر تنعقد لجنة علمية ويقوم أعضائها بدراسة رسالة الطالب، ثم تناقش الرسالة في حفلة العلماء والباحثين علمياً وموضوعياً ومنهجياً.

بعد نجاح الطالب من جميع هذه المراحل الرسمية، فإدارة دار العلوم تمنح له شهادة التخصص في الشريعة الإسلامية بتقدير ما تراه لجنة المناقشة، وهي بمثابة شهادة الدكتوراه.

أهم شعب التخصصات التي تنشط في الجامعة، خمسة:

1- التخصص في علوم القرآن والتفسير.

2- التخصص في علوم الحديث النبوي.

3- التخصص في الفقه الإسلامي.

4-  التخصص في الدعوة والفكر الإسلامي.

5- التخصص في الأدب العربي.


قسم الشوافع

وهذا من المعلوم لدى الجميع بأن جزءاً كبيراً من أهل السنة والجماعة في إيران على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله.

وقد كثر منذ سنوات عدد الوافدين من هؤلاء لدراسة العلوم الشرعية، وكانوا في بادئ الأمر مندمجين مع عامة الطلاب إلا في مادة الفقه والأصول، وفي سنة 1420 هـ، تقرر الأمر على افتتاح قسم مستقل لهؤلاء الطلاب يلبي حاجاتهم العلمية. فالآن قسم الشافعية يستقل بمنهجه الدراسي في جميع المواد، ومدة الدراسة في هذا القسم أربع سنوات ثم ينضم هؤلاء الطلاب بالمنهج الدراسي العام في السنتين الأخيرتين.


قسم تحفيظ
القرآن الكريم

تهتمّ إدارة دار العلوم زاهدان بتحفيظ القرآن الكريم اهتماماً بالغاً، نظراً لأهمية القرآن الكريم في هذه المنطقة، وقد أنشئ لهذا الغرض السامي قسم التحفيظ من بداية الأمر في مقرّ دار العلوم بزاهدان.

ويدرس في هذا القسم أكثر من ثلاثمائة طالب، وإلى جانب ذلك فتحت بعض الكتاتيب القرآنية داخل مدينة زاهدان، وبعضها في خارج زاهدان، وإدارة دار العلوم تشرف عليها وتتكفل بجميع حوائجها المادية والمعنوية.


عدد الأساتذة والموظفين والطلبة بدارالعلوم

يبلغ عدد الطلبة في جامعة دار العلوم إلى 1500 طالب في مختلف الفصول الدراسية، تقوم إدارة الجامعة بتوفير كافة حوائج الطلبة من السكن والطعام وغيرهما.

ويبلغ عدد الأساتذة والموظفين في مختلف المكاتب الإدارية (مجلة نداي اسلام، مجلة الصحوة الإسلامية، مكتب شؤون الطلاب الجامعين، موقع سني أون لاين، منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة، دار التحكيم والقضاء، دار الإفتاء، دار الترجمة، مكتب الكتاتيب القرآنية، المكتبة العامة، إدارة المطعم والنظافة و…)  245 شخصا.


الفروع

تنشط فروع أخرى تحت إشراف دار العلوم، داخل مدينة زاهدان وضواحيها وكذلك في مناطق أخرى من المحافظة. يبلغ عدد فروع الجامعة إلى عشرة مدرسة ومعهد شرعي، يشتغل فيها المئات من أبناء المسلمين بتعلم العلوم الشرعية.

مما يجدر بالذكر أن هذه الفروع جميعا تعتمد في أمورها المالية ونشاطاتها وأعمالها على دار العلوم زاهدان.


مدرسة أمّ المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها للبنات

نظراً إلى الأحوال والشؤون الدينية التي تعيشها عامة المسلمين من أهل السنة والجماعة، حيث لم يكد يوجد مركز علمي ديني لتعليم وتثقيف بنات المسلمين من أهل السنة والجماعة على المستوى المطلوب بالشروط والظروف التي تقتضيها الشريعة الإسلامية ويهتم بها معظم الأسر والقبائل من فرض الحجاب وعدم الاختلاط، قامت إدارة دار العلوم سنة 1411 هـ. ق بتأسيس مدرسة البنات للدراسات الإسلامية باسم “مدرسة أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها للبنات”.

من أهدافها: إزالة الجهل والحرمان عن بنات المسلمين وتعليمهن أحكام الإسلام، وتربيتهن بأساليب مفيدة، لتقوم المرأة السنّيّة بدورها التربوي، كما تؤدي واجبها في تربية الأولاد وتثقيف الأسرة.

وإن مدرسة البنات لها منهج دراسى خاص بها، ومدة الدراسة الرسمية فيها سبع سنوات، وإن لمدرسة البنات ـالمركزيةـ اثنا عشر فرعا في أماكن مختلفة من مدينة زاهدان.

تدرس في مدرسة البنات المركزية أكثر من ألف طالبة في الصفوف المختلفة، ويبلغ عدد الطالبات في الفروع إلى ثمانمائة طالبة.

منذ بدء تأسيس مدرسة البنات، تخرجت منها المئات، وتدرّس بعضهن في المدرسة المركزية وفروعها، وأما الباقيات أكثرهن يشتغلن في مجال التعليم والتربية في المدن المختلفة.

عدد المدرّسات في مدرسة البنات المركزية: 30

عدد المدرّسات في الفروع: 70


شعبة التخصصات للبنات

بناء على رغبة الكثير من المتخرجات من مدرسة عائشة الصديقة لمواصلة دراستهن والتخصص في العلوم الإسلامية، قامت إدارة جامعة دار العلوم بإنشاء شُعبة للتخصص في الفقه الإسلامي. ثم في السنوات الأخيرة أضيفت شعبتان أخريان أيضا للتخصص في علوم القرآن والتفسير، والتخصص في الدعوة والفكر الإسلامي.

مدة الدراسة في التخصصات الثلاث، سنة كاملة.


حلقات الدروس الصيفية للبنات

تقيم إدارة دار العلوم بواسطة مدرسة البنات بعض البرامج القصيرة لدراسة القرآن والعقيدة الإسلامية لعامة بنات المسلمين اللاّتي يدرسن في المدارس الحكومية، وتنظم هذه البرامج والنشاطات خلال الإجازات الصيفية، لتسهل المشاركة فيها للجميع. مدرسة البنات المركزية توظف لهذا الغرض بعض مدرساتها ومتخرجاتها، كما تستعين ببعض الطالبات اللاتي يدرسن في الصفوف الثلاثة الأخيرة أيضا.


روضة الأطفال

نظرا إلى ضرورة تربية الأطفال تربية إسلامية صحيحة، أنشئت روضة للأطفال تحت إشراف جامعة دار العلوم، وبدأت نشاطاتها سنة 1427.

لروضة الأطفال حتى الآن (1437) 15 فرعا داخل مدينة زاهدان، واستطاعت خلال هذه المدّة أن تزوّد زهاء ستة آلاف طفل بالكثير من المعلومات الدينية الابتدائية.

اشتغل في العام الجاري أكثر من ألف طفل في هذه المراكز بدراسة أساسيات الدين الإسلامي.

يعتبر “النشاط في 15 شعبة داخل مدينة زاهدان” و”إقامة دورات تعليمية لمعلمات الأطفال” من أهم نشاطات روضة الأطفال (مكي).


النشاطات والبرامج الصيفية
لطلاب المدارس الحكومية

إن إدراة دار العلوم، منذ سنوات بدأت تقيم بعض الدورات العلمية والثقافية في الإجازات الصيفية لطلاب المدارس الابتدائية والثانوية الحكومية في أنحاء المدينة، كما تقيم مثل هذه الدورات للطالبات أيضا.

وتهتم الإدارة أيضا بإقامة دورة علمية ثقافية لطلاب الثانوية في المدارس العصرية الوافدين من خارج مدينة زاهدان في الإجازات الصيفية لمدة شهرين، وتقيم لهم حلقات متنوعة من دروس القرآن الكريم، والعقيدة، والسيرة، كما تنظم لهم بعض البرامج السياحية والدورات العلمية في مدينة زاهدان وخارجها، والإدارة تتكفل لهم في هذه المدة جميع حاجاتهم من الطعام والسكن، وفي النهاية تقدم لهم بعض الهدايا من الكتب والرسائل باللغة الفارسية.

وإن هذه النشاطات الصيفية لها دورٌ بالغ في تربية وتثقيف الجيل الناشئ، والإداراة تستهدف أن تطورها في المستقبل إن وافقت الظروف والأحوال – إن شاءالله-.

الكتاتيب القرآنية

في كثير من المناطق والقرى النائية في محافظة “سيستان وبلوشستان” وغيرها من المناطق التي يقطنها السنّة، لا توجد مدارس دينية، لأجل ذلك تهتم إدارة جامعة دار العلوم بإنشاء الكتاتيب القرآنية وبثّ الروح الإسلامية في تلك المناطق والقرى وتربية أبناء المسلمين في ضوء تعاليم الكتاب والسنّة، وغرس العقيدة الصافية في نفوسهم. وقد أنشأت لهذا الغرض مكتبا خاصا في الجامعة باسم “مكتب شؤون الكتاتيب القرآنية”.

قد تمّ لحد الآن افتتاح مئات من الكتاتيب القرآنية في مناطق مختلفة، ويتعلم فيها آلاف من البنين والبنات، والجامعة تتكفل بجميع حوائجها ومسؤولياتها المالية والتربوية.

هذه الكتاتيب تنشط عبر السنة، كما أنها تزيد من نشاطاتها أيام الإجازات الصيفية بإقامة المزيد من الدورات والأنشطة لتعليم طلبة المدارس الحكومية وطالباتها الأحكام الإسلامية.


شعبة دار التربية

شعبة تعليمية وتربوية جديدة تابعة لجامعة دار العلوم، تهدف إلى الاهتمام البالغ بتربية الطلاب المبتدئين الصغار، والتركيز المطلوب على غرس تعاليم الدين وأركانه في نفوسهم من الصغر.

تمّ تأسيس هذه الشعبة بهدف الاهتمام إلى تعليم وتربية طلاب الصفوف الابتدائية بمشورة أساتذة الجامعة الكبار ومديرها المؤقر فضيلة الشيخ عبد الحميد حفظه الله.

منذ سنة 1432 من الهجرة بُني لصفوفها وغرفها للنوم ومكتبها مبنى خاص في ساحة المصلى القديم لأهل السنة، حيث تواصل نشاطاتها التعليمية والتربوية هناك تحت إشراف عمادة الشؤون التعليمية.

كان يشتغل زهاء مائة وعشرين طالبا في هذه الشعبة بالتعليم (في السنة الدراسية الحالية)، ويدرسون الصفوف الابتدائية والتمهيدية حتى السنة الأولى من منهج منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، وبعد إنهاء الدراسة في هذه الصفوف، يجري تسجيلهم في الصف الثاني من الجامعة أو غيرها من المعاهد الشرعية التابعة لاتحاد المدارس الدينية لأهل السنة، ويُرجى أن يضاف إليها الصفوف الأخرى من المنهج الدراسي الشرعي العام لاتحاد المدارس الدينية. يبلغ عدد الصفوف الدراسية في هذه الشعبة إلى ستة صفوف.

إضافة إلى الصفوف التي تهتم بتدريس الكتب الدينية الشرعية المقررة في السنة الأولى من المنهج الدراسي، تهتمّ دار التربية أيضا بإقامة صف خاص لتعليم القرآن الكريم وإعداد المتعلمين لمرحلة حفظ القرآن الكريم والتسجيل في صفوف المعاهد الشرعية، حيث سيواصلون بعد ذلك دراستهم مع إتقان في قراءة كتاب الله وتجويده.

لا يفوتنا هنا من الذكر أن عددا لا بأس به من العلماء الشباب من خريجي المدارس الدينية لا سيما جامعة دار العلوم، ينشطون في دار التربية حيث يقومون بتوجيه المبتدئين وتربيتهم في مختلف المجالات وتعليمهم كتابة المقالات، وإلقاء الخطب والمحاضرات وتزويدهم بأساليب المطالعة ومعلومات مفيدة من السيرة والتاريخ.


دورات رمضانية
في الجامعة

تكون عطلة المدارس والمعاهد الشرعية في محافظة سيستان وبلوشستان، في شهري شعبان ورمضان، وتغتم إدارة الجامعة هذه الفرصة لنشاطات علمية ودورات تقوية وتدريب للطلبة.

من أهم هذه الدورات، دورة مختصرة لتفسير القرآن الكريم، يقيمها فضيلة الشيخ عبد الغني البدري –عميد الدراسات في جامعة دار العلوم- تبدأ من بداية شهر شعبان وتستمر حتى السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، وقوبلت باستقبال رائع من الطلبة والمثقفين وعامة الشعب.

وكذلك تُعقد دورات لكل من تعليم “اللغة العربية”، و”اللغة الإنجليزية”، و”الصرف”، و”النحو”، و”الصحافة والإعلام”، و”التجويد والقراءة”.


المكاتب والشُعب:

مكتب عمادة الشؤون التعليمية

من أهم مسؤوليات هذا المكتب: أعمال القبول والتسجيل للطلبة الجدد، وتوزيع الموادّ الدراسية للفصول المختلفة على الأساتذة والمدرسين، الإشراف على الدروس وكيفية تدريسها، وإرسال المراقبين إليها، والإشراف على مطالعة الطلاب ومذاكرة الدروس وإعادتها، والتخطيط للاختبارات والمسابقات في المجالات المتنوعة، ومتابعة المشكلات الدرسية للطلاب أو الأساتذة، وتوفير الكتب الدراسية والمسودات الدرسية، والإشراف على تنفيذ قرارات منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في سيستان وبلوشستان، وإقامة الصفوف الصيفية والدروس الجانبية، كصفوف اللغة العربية والأجنبية، والحاسوب، والمراقبة الكاملة على المنهج التعليمي، وعرضه على اتحاد المدارس الدينية.


مكتب الشؤون الإدارية

من أهم أعمال هذا المكتب، تنظيم الهيئة الإدارية للجامعة، والتنسيق بين الأمور الداخلية والخارجية للجامعة، ومتابعة الأوضاع الرفاهية للطلبة، والإشراف على الموظفين والمكاتب الإدارية.


مكتب الأمور الرفاهية للطلبة

تأسّس هذا المكتب جديدا، والهدف من تأسيسه دراسة مشكلات الطلبة بدقة، وتقديم الخدمات الرفاهية بطريقة مطلوبة. بتأسيس هذا المكتب شعر الطلبة براحة أكثر في الجامعة.


المكتب الشؤون التربوية

من أهداف هذا المكتب التطرق إلى المسائل التربوية والإصلاحية للطلبة وسائر طبقات المجتمع، من خلال دراستها والتعرف عليها، والبحث عن حلول ناجعة للمشكلات التربوية للشباب.

هذا المكتب يعتبر مركزا استشاريا في المسائل الإصلاحية والتربوية للطلبة وعامة الشباب.


دار الإفتاء

قبل تأسيس دارالإفتاء بدار العلوم زاهدان، كان يجاب على أسئلة الناس شفاهياً، ولم يكن قسم خاص لهذا الغرض. سنة 1404 من الهجرة أسس قسم خاص باسم “دار الإفتاء” للإفتاء والبحث عن الأحكام الشرعية تحت إشراف الشيخ المفتي “خدا نظر” رحمه الله، التلميذ الخاص للشيخ المفتي محمود رحمه الله (من كبار العلماء والشخصيات في باكستان).

ومنذ ذلك الوقت كانت تسجّل الأسئلة مع الأجوبة في دفاتر وملفات، ليسهل الرجوع إليها عند الحاجة، وتطبع في وقت لاحق، كما طبعت أربع  مجلدات منها باسم “محمود الفتاوى” باللغة الفارسية.

وبعد وفاة الشيخ المفتي خدانظر رحمه الله، يشرف على هذا القسم فضيلة الأستاذ المفتي محمد قاسم القاسمي حفظه الله.


دار القضاء والتحكيم

إلى جانب دار الإفتاء، قسم آخر بدار العلوم يهتم بحلّ القضايا وفصل الخصومات بين المسلمين، وهذا من طبيعة المسلمين ببلوشستان من قديم الزمان أنهم في القضايا المهمة حتى في الجنايات وجريمة القتل، يراجعون العلماء ويحتكمون إليهم ويخضعون للشريعة بحكمهم، وقد خصص من قبل الإدارة بعض الأساتذة من أهل القضاء والتجربة لدراسة قضايا المسلمين وفصل الخصومات بينهم، والمحاكم الحكومية كثيراً ما تضطرّ لإرجاع بعض القضايا إلى هذا القسم.

إدارة دار العلوم تسعى في نفس الوقت في تأسيس قسم خاص يهتم بدراسة وتدريب العلماء في مجال القضاء والتحكيم، ليتكوّن من خلاله جماعة من العلماء لأداء هذه المهمة في المدن الأخرى.


مكتب الخيرين

كما ذكرنا في البداية، فإن “دار العلوم” تعتمد في مصاريفها بتوفيق الله تعالى على المساعدات والتبرعات التي تتلقاها من عامة الشعب المسلم، ولا تنحاز في هذا الأمر إلى أية جهة حكومية.

منذ تاسيس الجامعة أنشئ مكتب الشؤون المالية، وكان من مسؤولياته تلقي المساعدات والإعانات من عامة الناس، والإشراف على الشؤون المالية، ودفع رواتب الأساتذة والموظفين.

عام 1429 من الهجرة، وبعد أن شعر فضيلة الشيخ عبد الحميد، رئيس الجامعة، بأن ثقافة التصدق أصبحت تفقد أهميتها ومكانتها اللائقة بين الناس، قرر بعد المشورة مع الأساتذة وفريق من المتدينين من أهل الخير أن يؤسسوا مكتبا خاصا يهتم بشؤون الجامعة المالية وجمع التبرعات والصدقات والإعانات المالية، والتخطيط لمصارفها، فتم تأسيس “مكتب الخيرين”.

من أهم ما يقوم به مكتب الخيرين:

1-  توزيع الحصالات على البيوت والمحلات على مستوى مدينة زاهدان.

2-  نشاطات ملموسة في مشروع توسيع الجامع المكي.

3-   القيام بتشجيع أهل الخير لتوفير المؤن وتكاليف الحفل السنوي الذي يقام تكريم بمناسبة خريجي الجامعة.

4-  جمع تبرعات الناس وصدقاتهم في شهر رمضان.

5-   تفكيك الزكاة والعشر من غيرهما من الصدقات، لإنفاق كل على مصارفها الخاصة.


مكتب قسم التجويد والقراءة

قبل سنوات أسس هذا القسم، وخصص له مكتب خاص، وتمّ تزويده بجهاز الحاسوب والأشرطة المختلفة لدراسة التجويد والقراءة؛ ومن أهداف هذا القسم ما يلي:

1ـ أن يهتم بدراسة التجويد والقراءات، ويدعو لذلك أفاضل القراء في مقرّ الجامعة.

2ـ أن يعقد كل أسبوع جلسة لحسن القراءة والتجويد.

3ـ أن يوفر للطلاب الأشرطة القرآنية.

4ـ أن يقيم مسابقات للحفظ والقراءة بين الطلاب من دار العلوم زاهدان والمدارس الأخرى، وكذلك يهتم بإقامة المسابقات بين أبناء أهل السنة على مستوى البلاد.

5ـ أن يستضيف أفاضل القراء من داخل البلاد وخارجها.

من الجدير بالذكر أن شعبة القراءة والتجويد تطورت في السنوات الأخيرة، وافتتحت دورة تخصصية لتعليم القراءات المختلفة والإتقان فيها، ومدة هذه الدورة سنة كاملة.


مركز الدعوة والإرشاد

إنّ دار العلوم إلى جانب الدراسة العامة للعلوم الإسلامية، تقوم بمهمة الدعوة والإصلاح أيضاً، ولقد أنشئ لهذا الغرض “مركز الدعوة والإرشاد”، ولهذا المركز مكتب بمقر الجامعة، ومن أهداف هذا المركز ما يلي:

1ـ تشكيل البعوث والجماعات من الطلاب وإرسالهم إلى بعض المساجد داخل المدينة والقرى المجاورة في أيام الإجازات الطويلة والقصيرة.

2ـ إنشاء البرامج الدعوية والإصلاحية للطلاب، وترتيب اللقاءات بينهم وبين رجال الدعوة والإصلاح بمقر الجامعة.

3ـ ضيافة الجماعات الخارجية والداخلية وتنظيم أوقاتهم لمزيد الاستفادة والإفادة.

4ـ إرسال البعوث الطلابية في المدن الأخرى والقرى البعيدة أيام رمضان وغيرها من الإجازات.

5ـ إرسال البعوث الدعوية والإصلاحية من الأساتذة إلى المدن الأخرى وبخاصة إلى المناطق البعيدة في المناسبات الخاصة.


مكتب شؤون طلبة الجامعات الحكومية

(الأهداف والنشاطات)

من الشُعَب المهمة في جامعة دار العلوم، والتي قلّما يُوجد لها نموذج في أيّ من الجامعات الشرعية والمراكز الدينية في البلدان الإسلامية الأخرى، هي شعبة “شؤون طلبة الجامعات الحكومية”.

هذه الشعبة تَهدف إلى تقريب الطلبة العصريين من أبناء أهل السنة إلى علماءهم وقياداتهم ومراكزهم الدينية في البلاد، وإحياء الفكرة الإسلامية والوعي الديني والاجتماعي فيهم، كما أنّها تسعى حسب الاستطاعة لدعم هؤلاء الطلبة في المجالات المختلفة، وتشجيعهم على شؤونهم الدراسية والطلاّبية بطرق وأساليب مختلفة.

وإليكم عرض موجز من النشاطات المتنوعة التي قام بها مكتب شؤون الطلبة منذ نشأته، ويتطلع نحو المزيد منها بإذن الله وتوفيقه.


1- السكن الطلّابي:

من أهمّ نشاطات مكتب شؤون الطلبة التابع لجامعة دارالعلوم زاهدان، تخصيص سكن طلاّبي خاصّ للطلبة الجامعيين بهدف تربية كفاءات متدينة ملتزمة من هذا الجيل. “السكن الطلابي المكي” أنشئ لإيواء الطلبة السنة مع توفير إمكانات دينية وثقافية، كحلقات دروس أسبوعيا، وتوفير المكتبات العامّة. علما بأن الطلبة مُلزمون داخل السكن وخارج غرفاته بقوانين السكن، وتعاليم  الشريعة.

السكن المذكور تمّ تأسيسه على أساس توفير الخدمات المطلوبة للطلبة الجامعيين من أبناء أهل السنة، والاهتمام بترشيدهم المعنوي والعلمي، ويضمّ حاليا  قرابة 70 طالبا.

من أهّم الأعمال الجارية داخل السكن ما يلي:

–  دروس القرآن الكريم وتفسيره، يلقيها العلماء والطلاب الشرعيون.

–   دروس في المعارف الإسلامية، يقيمها الأساتذة أو العلماء الكبار.

–  لقاء الشخصيات البارزة لجامعة دارالعلوم مع طلبة السكن.

– تخصيص وسائل النقل لتسهيل نقل الطلبة للحضور في حلقة التفسير للأستاذ القاسمي التي تعقد أسبوعيا في بعض مساجد مدينة زاهدان.

– عقد صفوف حرّة لتحفيظ القرآن الكريم لمن يتقنون تلاوة القرآن الكريم وتجويده من الطلبة.


2- جلسة تعريف واستقبال الطلبة الجدد:

تعقد سنويا في بداية العام الدارسي جلسة لتعريف واستقبال الطلبة الجدد، يحضر هذه الجلسة بعض الأساتذة الكبار ولا سيما فضيلة الشيخ عبد الحميد حفظه الله.

الهدف من هذه الجلسة هو لقاء الطلبة الجامعيين الجدد مع الأساتذة، و تقديم حلول مفيدة لرقيّهم  في الجامعات  وتقدمهم  المعنوي والعلمي، وكذلك تهيئة مجالات لتعارفهم على أهل العلم والمراكز العلمية والدينية، والتردد إلى مكتب شؤون الطلبة التابع لجامعة دارالعلوم زاهدان، والتعرّف على نشاطات وبرامج هذا المكتب.


3- اللّقاء الطلاّبي (الخاص بالطلبة الجامعيين من أبناء أهل السنة في إيران)

يعقد مكتب شؤون الطلبة تحت إشراف جامعة دارالعلوم زاهدان “اللقاء الطلابي العامّ للطبة الجامعيين السنة مع العلماء”. يحضر كبار العلماء والمثقفين جلسات اللقاء المذكور الذي يهدف تحقيق “الوحدة بين المراكز الدينية والجامعات العصرية، وإزالة كافة الموانع والفواصل بين علماء الشريعة وخرّيجي الجامعات العصرية، والتنسيق بين هاتين الطبقتين المؤثرتين في المجتمع للوصول إلى الأهداف العلمية والدينية السامية، والتقدم في الأصعدة  والمجالات المختلفة”.

اللقاء المذكور يعقد في شهر “إسفند” الشهر الأخيرمن أشهر السنة الهجرية الشمسية في إيران. ويتوافد الطلبة من مختلف الجامعات الحكومية ومن شتى المحافظات والمدن الإيرانية، في الموعد المقرر إلى جامعة دارالعلوم في مدينة زاهدان، حيث تتم استضافتهم، ويلتقون هناك العلماء الكبار.

يقام اللقاء المذكور سنويا، ويحضرها في كل مرة آلاف من الطلبة من أنحاء إيران.

ويستغرق يوما أو يومين عادة، ويتجدد الموضوع الذي يتطرق المحاضرون في محاضراتهم  إليه كل سنة، وتقدم برامج ونشاطات مفيدة، منها:

– أنّ البرنامج الأصلي لهذا اللقاء يشتمل على محاضرات كبار العلماء والأساتذة لجامعة دارالعلوم، وعلماء المناطق الأخرى في إيران، وأساتذة الجامعات الحكومية، ومقالات يقدمها الطلبة، كما يشتمل على تقديم الشكر والتقدير للطلبة النخب والمخترعين المتفوقين لأهل السنة في البلاد.

– والجوانب الأخرى لهذا اللقاء تشتمل على:

√ معرض كتب، تعرض فيه كتب دينية وعلمية متنوعة ومفيدة.

√حجرة الصحافة لعرض المجلات والجرائد الطلابية.

√ محطة “بلوتوث” لتحميل مقاطع دينية، ومحاضرات العلماء، والتلاوات، والأناشيد الإسلامية، والكتب الإلكترونية والبرمجيات المفيدة الأخرى و…

√ اللقاءات الإقليمية مع الأساتذة البارزين في كل منطقة، بحيث يقوم طلبة كل منطقة بزيارة ودّية مع علماء الشريعة في منطقتها.

√ جلسات حوارية للرد على أسئلة الطلبة في موضوعات مختلفة.

√ جلسات المشاعرة بين الطلبة، وإعطاء الهدايا للمتفوقين والناجحين.

– يُعطًى المشاركون في جلسات هذا اللقاء طرودا ثقافية تحتوي على رسالات خاصّة بأعمال ونشاطات اللقاء، ونشرات تعريف بالكتب، ونشرات الاقتراحات والحلول المفيدة للإصلاح، ونشرات تعريف بمكتب شؤون الطلبة، وتوزّع أيضا بينهم أوراق الاستبيان واستطلاع الرأي.


4- مشروع الاعتكاف في شهر رمضان

من حاجات الطلبة المعنوية التعلّق بالمساجد، والعلاقة بالمسائل المعنوية، والتعلق القلبي مع الله تعالى. يعتبر شهر رمضان وخاصة العشرة الأخيرة منه فرصة مناسبة لأجل توفير هذه الحاجة. لأجل هذا، قام مكتب شؤون الطلبة والمثقفين بتنفيد مشروع الاعتكاف في العشرة الأخيرة من شهر رمضان. يشارك سنويا قرابة 150 من الطلبة في هذا البرنامج المعنوي. من الأعمال التي يوجّه إليها الطلبة في هذه العشرة الأخيرة ضمن مشروع الاعتكاف، اللقاء اليومي مع الأساتذة المعتكفين، والمشاركة في دروس التفسير، وصلاتي التراويح والتهجد.


5- مشروع دورات صيفية للطلبة والطبقة المثقفة

يقيم مكتب شؤون الطلبة سنويا مشروعا توعويا إصلاحيا في شكل دورات صيفية خاصة للطلبة، مدتها عشرة أيام في جامعة دار العلوم زاهدان.

في هذا المشروع يقيم أساتذة الجامعة وأساتذة ضيوف من مناطق أخرى دروسا مفيدة متنوعة في الموضوعات الاعتقادية والفكرية والفقهية والأخلاقية والتاريخية.


5- دورة تربية الدعاة

لا شكّ أنّ النشاطات الثقافية بين الطلبة والمثقفين في المناطق المختلفة تحتاج إلى دعاة مشفقين، ومخلصين  واعين، يحملون أفكارا ورؤى سامية، ويتقنون طرقا وأساليب حكيمة، ويقدرون على التخطيط وتوفير حاضنات جيّدة لسوق هذه الطبقة المؤثرة الهامّة في المجتمع  نحو الأهداف الإسلامية، ونحو الاستفادة من استعداداتهم وقدراتهم في سبيل رقي الإسلام والمسلمين.

من هذا المنطق، تمس الحاجة إلى إقامة دورات تربية الدعاة، لتكوين وتربية دعاة من هذا النوع. هذه الدورات تقام غالبا كصفوف درس في توعية الدعاة بالمفاهيم والعلوم التي يحتاجون إليها في مجال مهمّة الدعوة وطرقها وأساليبها بين الطلبة والمثقفين، كما تتطرق إلى موضوعات مفيدة أخرى. وتستمر أعمال هذه الدورة لمدة ثلاثة أيام يشرف عليها أساتذة دار العلوم زاهدان والشخصيات الداعية المؤثرة في المجالات الثقافية والدعوية في البلاد.


6- اللقاءات مع الطلبة

تقوم علاقات بين طلبة السكن المكي والمنازل الطلابية الأخرى في زاهدان، وكذلك طلبة زاهدان، وتعقد جلسات لزيارة العلماء مع الطلبة حسب نوعية الفروع التعليمية للطلبة، والتي لها تأثير كبير في معنويات الطلبة، وخلق بيئة ودية بينهم وبين علماء الشريعة.

كذلك تتمّ زيارة طلبة المناطق الأخرى خلال الرحلات إلى تلك المناطق، ويتمّ لهم تبيين نشاطات مكتب شؤون الطلبة الجامعين، كما يشجعون أيضا على السعي في مجال اكتساب التخصصات في العلوم العصرية والالتزام بالمسائل الدينية والشرعية.


7- مؤسسة الشيخ عبد العزيز الثقافية ومكتبتها العامّة

أثبتت التجربة الإنسانية أنّ رقيّ الحضارات يكمن في التطور الفكري والثقافي في كلّ مجتمع، ولا يمكن أن نعلّق الآمال على رقي أيّ حضارة من الحضارات من غير تطوّر ثقافة مطالعة الكتب في المجتمع.

يجب أن نصرح ونقول، إنه رغم التطور الإعلامي وظهور وسائل التواصل الاجتماعي، لم تصل أي وسيلة إلى مكانة الكتاب ودوره في توعية المجتمعات ورقيّها.

مكتبة الشيخ عبد العزيز العامّة من أقدم وأهم مكتبات أهل السنة في مستوى مدينة زاهدان.

أسست هذه المكتبة التي تقع في المسجد العزيزي، سنة 1415 من الهجرة، وتحتوى الآن على أكثر من ثمانية آلاف كتاب في موضوعات مختلفة، واستطاعت حتى الآن تقديم خدمات جليلة إلى عشاق المطالعة ومتعطشي العلوم ومحبي الكتاب.

المكتبة تنشط تحت إشراف مكتب شؤون الطلبة، وهي تشتمل على قسمين رئيسين؛ قسم المستودع الذي يضمّ كافة الكتب فيها، وقسم قاعة المطالعة التي بإمكان الطلبة والتلاميذ وأهل القراءة والمطالعة الحضور فيها والاستفادة من كتبها.

المكتبة مفتوحة أبوابها على الجميع في موعدي الصباح والمساء. كما أن لها أكثر من 500 عضوا بإمكان كل منهم استعارة الكتب أيضا.


المكتبة المركزية العامة لجامعة دار العلوم زاهدان

المكتبة العامة لدار العلوم زاهدان من أبرز المكتبات لأهل السنة والجماعة في إيران، وهي تضمّ حوالي ثلاثة وأربعين ألف كتاب في شتى الموضوعات واللغات، ووضعت للكتب فهارس مفصّلة في جهاز الكمبيوتر.

تهتمّ إدارة دار العلوم اهتماماً بالغاً بتطوير المكتبة وتزويدها بالكتب الأخرى، لتصبح هذه المكتبة مركزاً زاخراً للواردين والباحثين في جميع الموضوعات العلمية.


دار الترجمة والتأليف والتحقيق

سنة 1424 من الهجرة أنشئ هذا القسم بالجامعة، وإنه يهتم بالترجمة والتأليف والبحث في مختلف الموضوعات الفقهية والدينية والثقافية التي يحتاج إليها المسلمون من أهل السنة والجماعة.

لقد استطاع هذا القسم بحمدلله تعالى أن ينجز أعمالاً جسيمة في مجال الترجمة والتأليف.


دار الصديقي لنشر

هذه مؤسسة لطباعة الكتب ونشرها، ولديها تصريح رسمي من قبل الحكومة. أسست هذه المؤسسة بدار العلوم لطباعة الكتب ونشرها، وإنها تقوم بطبع ونشر الكتب المترجمة والمعدّة في دار الترجمة والتأليف والتحقيق، كما تهتمّ بطبع أهم الكتب المترجمة والمؤلفة لبعض الأساتذة وغيرهم.

لقد استطاعت هذه الدار أن تنشر العشرات من الكتب.


موقع سني أون لاين
(الموقع الرسمي لأهل السنة والجماعة في إيران)

ولا تخفى أهمية وسائل الإعلام الحديثة لنشر الإسلام ودعوة الناس إلى التمسك بالقرآن والسنة، ومن هذا المنطلق تهتم إدراة دار العلوم القيام بأداء واجبها في هذا المجال.

سنة 1424 هـ، بمناسبة الحفل السنوي أنشئ موقع باسم “موقع دار العلوم زاهدان” على الشبكة العنكبوتية، ولعله كان أول موقع في شبكة الانترنت لأهل السنة والجماعة في إيران، ولكن كانت هناك عراقيل وموانع أمام تطويره بالمعلومات الجديدة والبرامج الحديثة.

سنة 1425 هـ، أخذت هذه القضية أولوية لدى رئيس دار العلوم لأهميتها وضرورتها، فتأكد الأمر بتطويره، فتمّ لذلك الأمر تعيين مكتب خاص بمقر دار العلوم مع أكثر التجهيزات والآلات الضرورية.

أرادت أسرة “دار العلوم” أن يتطوّر الموقع ويتزود باللغات المختلفة لا سيما اللغة العربية، فبعد مدة يسيرة  بسط الموقع نشاطاته إلى اللغة العربية، وتغير اسمه من “موقع جامعة دار العلوم” إلى “الموقع الرسمي لأهل السنة في إيران.

أعلنت إدارة الموقع أهدافه ورسالته كالتالي:

1- نستخدم الموقع كأداة تعرفنا علی المسلمين. ننشر أخبارنا وأحوالنا ونشاطاتنا والمعلومات المستندة عنا من خلال هذا الموقع، حتی يكون المسلمون علی علم بإخوانهم السنّة في إيران وبما يجري عليهم، وتؤثر هذه المعلومات علی مواقفهم السياسية والاجتماعية.

2ـ العمل لما هو خير وسعادة للبشرية جمعاء، وتذكير المسلمين خاصة برسالتهم ومسئوليتهم نحو إيجاد الإصلاح والتغيير الجذري في أنفسهم والعودة إلی الدين من جديد بعزم راسخ وإرادة قوية ونية صادقة، وكذلك تذكيرهم بمسئوليتهم نحو المجتمع البشري بأنهم أمة مبعوثة ناصحة للخير لا تعيش لنفسها ولا تتفكر لسعادتها فقط، بل عليها أن تراقب وتلاحظ الحياة البشرية وتنوي الخير للجميع، وتسعی نحو توفر الأرضية الصالحة للقيادة الإسلامية والزعامة الدينية التي تضمن سعادة البشرية وحياتها الطيبة.

3ـ المساهمة الجادة والنشيطة في الوعي الإسلامي الموجود واليقظة الدينية التي بدت آثارها تسود الجوامع المختلفة. إننا نتفائل بتباشير اليقظة والصحوة الموجودة في المجتعمات الإسلامية ونأمل لها نتائج إيجابية مصيرية للأمة الإسلامية. نری من الواجب واللازم أن نكون مساهمين وعاملين في نشر اليقظة ونضجها، ويكفينا من التفرج والنزهة علی القضايا ما أخرتنا وأضرتنا. اذاً، الإسهام في النهضة الإسلامية في مجالاتها المختلفة من واجباتنا.

4ـ التركيز علی إيجاد الصلات الدينة والعلاقات الإسلامية مع سائر الأمة، رجالها وكتابها، علمائها ومثقفيها، مراكزها وأوساطها.

5ـ نشر القيم الأخلاقية والمبادئ الإسلامية علی مستوی الفرد والمجتمع والأسرة. إننا نريد عملاً شاملاً واسعاً يشمل مجالات متنوعة وصفحات عديدة أخاذة تفيد الزائرين وتجذبهم دون أن تثير التعب والملل حتی يمكن للأوساط المختلفة أن يحصلوا علی موادّهم المطلوبة.

6ـ التعريف بالإسلام، خلوده واعتداله، شموليته وبيان سماحته. واجبنا الأساسي ومشروعنا المهم هو التعريف بالإسلام بأنه دين البشرية كافة، دين من يعتنقه، لا يختص بلون دون لون ولا بجنس دون جنس، لا فضل فيه لعربي علی عجمي ولا لعجمي علی عربي، الأسود والأبيض فيه سواء، الغني والفقير يعبدان ويخضعان أمام رب واحد ويطوفان بيتاً واحداً، كل من آدم وآدم من تراب.

من الجدير بالذكر أن الموقع ينشط بخمس لغات: العربية والفارسية والإنجليزية والأردية والبلوشية، وهو معمور بالمقالات العلمية وأخبار أهل السنة في إيران وأحوال المسلمين في العالم، كما تنشر فيه خطب فضيلة الشيخ عبد الحميد.

لا يفوتنا الذكر أن الموقع محجوب داخل إيران.


رابط الموقع:

www.sunnionline.us


مجلة نداي إسلام

لقد كان من أمنيات أهل السنة والجماعة من قديم الزمان، نشر مجلة علمية ثقافية على المستوى الرفيع، ولا ينكر أحد هذه الضرورة العلمية والثقافية والحاجة الماسة لأهل السنة والجماعة في العصر الراهن.

ومن هذا المنطلق كانت إدارة دار العلوم تسعى لنيل هذه الأمنية الخالصة، إلى أن حصلت الموافقة من الجهات الرسمية عام 1421 على إصدار مجلة فصلية.

فـ “نداي إسلام” مجلة فصلية علمية ثقافية تصدر من جامعة دار العلوم، وتعتبر الآن من أبرز المجلات الفصلية وأشهرها في المحافل العلمية، لتنوّع محتوياتها ودقة بحوثها وغزارة معطياتها.

إن “نداي إسلام” لتحاول أن تجمع بين رصانة البحوث العلمية والحلاوة الأدبية، كما تركز على أصالة المفاهيم والتراث العلمي.
ومن أهدافها المنشودة ما يلي:

الف ـ الدعوة إلى الدين الخالص بأسلوب تستأنسه الآذان المثقفة، وتألفه قلوب النشء الجديد.

ب ـ نشر القيم والمفاهيم الإسلامية في ثوب رشيق لا يستغربه أبناء العصر الراهن.

جـ ـ جمع كلمة المسلمين وإيجاد التسامح المذهبي والاجتماعي في طبقات الأمة الإسلامية وقادة المذاهب الفقهية.

ولا شك أن مجلة “نداي إسلام” في تاريخها القصير قد لعبت دوراً بارزاً في تثقيف أبناء أهل السنة وتقريب الجهات الفكرية المختلفة، وإنها هي المجلة الفريدة في مجامع أهل السنة والجماعة، وقد أخذت مكاناً مرموزاً وثقة مرموقة داخل البلاد وخارجها، وظلت تطبع بكمية هائلة، ولها أسرة علمية وإدارية من أهل الكفاءة، وهي تقدم عصارة المقالات والبحوث وخلاصتها باللغة الإنجليزية في آخر الصفحات.


مجلة الصحوة الإسلامية

هي مجلة إسلامية ثقافية شهرية باللغة العربية، تصدر من جامعة دار العلوم، بدأ نشرها عام 1425 من الهجرة بتوجيهات من فضيلة الشيخ محمد قاسم القاسمي، ويكتب فيها جمع من الأساتذة والكتّاب شهريا في مختلف الموضوعات الفكرية والثقافية والأدبية.

أعلنت المجلة أهدافها كالتالي:

– إيقاظ الشعور الديني وإيجاد الصحوة الإسلامية في الشعب المسلم.

– إعادة الثقة فی نفوس المثقفين من الشباب بصلاحية الإسلام للقيادة العالمية.

– نشر الدعوة والثقافة الإسلامية نقية من الشوائب.

– نشر اللغة العربية على صعيد المدارس والجامعات والشعب.

– رفع اللثام عن المخططات الغربية والغزو الفكري والثقافي المعاصر.

– دعوة المسلمين إلى الإسلام من جديد.

– التعريف بالتاريخ الإسلامي المجيد تعريفا إيجابيا مشرقا يثير الأمل ويبشر بمستقبل زاهر مبني على ماض جديد.

– الدعوة إلى الكتاب والسنة في ضوء فهم السلف الصاح والإشادة بجهودهم.

– الدعوة إلى الوسطية والاعتدال.

– الجمع بين القديم الصالح والجديد النافع.

– التعريف بواقع المسلمين السياسي والاقتصادي والفكري والأدبي، والمساهمة في حل مشكلاتهم.


المجمع الفقهي لأهل السنّة والجماعة في إيران

لا يُنكر فضل المجامع الفقهية لدى العلماء والباحثين، وبخاصة في العصر الذي نعيش فيه، حيث تحدث فيه المسائل الجديدة، وتتجدد بتجدد الحياة والوسائل، فمن هنا كان من الضرورة العاجلة إنشاء مجمع فقهي للبحث والفتوى في المسائل المختلفة فيها، وللتكييف الفقهي للمسائل الحديثة في هذا القطر من العالم.

ومن هذا المنطلق سنة 1419 من الهجرة أسس “مجمع الفقه الاسلامي لأهل السنة”. في بداية الأمر كان أعضائه من فقهاء وعلماء بلوشستان، ثم انضم إليه بعض العلماء من خراسان وكلستان، كما انضم إليه أبرز علماء الشوافع من محافظات كردستان وفارس وهرمزكان.

إن المجمع الفقهي يجمع أعضائه في العام مرة أو مرتين على الأقل بمقره – دار العلوم زاهدان – وإنه بحمد الله تعالى لعب دوراً هاماً في حل بعض القضايا الفقهية، ولا يزال يدرس أعضائه كثيراً من القضايا والمسائل ويبسطونها  للبحث والنقاش في جلساته المستمرة ـ إن شاءالله ـ.

وللمجمع خطة عمل معلومة لدى الأعضاء لحل الأزمات الفقهية والمعضلات العلمية من طريق دراستها علمياً وفقهياً وتبادل الآراء والنقاش عليها، وذلك عن طريق إعداد البحوث والمقالات العلمية في تلك المجالات.


منظّمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان

في سنة 1398 من الهجرة أسست منظّمة اتحاد المدارس لأهل السنة، وهذه المنظّمه تضم أكثر من خمسين مدرسة دينية صغيرة وكبيرة من جميع مدن سيستان وبلوشستان، فالمنظمة تجمع جميع هذه المدارس وتضع لها نظاماً موحداً للدراسة والتربية، وتراقب إجراء الاختبارات، كما تسعى لحل بعض المسائل والمشكلات القانونية من الحكومة، وللمنظّمة أعضاء ولجان من جميع المدارس، وله مكتب قائم بمقر دار العلوم زاهدان.


مكتب شؤون الكتاتيب

كما ذكرنا سالفا، أنها لا توجد مدارس دينية في كثير من المناطق والقرى النائية في هذه المنطقة وغيرها، لأجل ذلك قامت إدارة الجامعة بإنشاء المئات من الكتاتيب القرآنية في هذه المناطق، وقد أنشئ مكتب خاص بمقر دار العلوم باسم “مكتب شؤون الكتاتيب” للإشراف على هذه الكتاتيب في المناطق البعيدة والمحتاجة، وهذه الكتاتيب مفتوحة طول السنة.


المؤسسات التي تشرف عليها جامعة دار العلوم

1- الصندوق العزيزي للقروض الحسنة

هي مؤسسة رسمية لدى الحكومة، أسست سنة 1421هـ، وإدارة دار العلوم زاهدان تشرف عليها.

من أهداف هذا الصندوق، إيجاد التضامن والتكافل المالي لتحقيق الأهداف العلمية والاجتماعية للعلماء والطلاب والدعاة وعامة الناس عن طريق القروض الحسنة. وقد تم تأسيس هذه الصندوق بتعاون من مجموعة أهل الخير في مدينة زاهدان، وإن سياسته في إجراء القروض توافق الشريعة الإسلامية، فلا يأخذ ربحا من المشتري أو المستقرض أبدا، ويتكفل بمصاريفها من مساعدة أهل الخير.

وفي هذه المدة قد أجرى آلاف دفعة للقرض بمبالغ متنوعة للأغراض المختلفة، من مواصلة الدراسات، والزواج، والسكنى، والعلاج، وغيرها من الحاجات.

والإدارة تسعى وتأمل أن تتحصل على الموافقة من الحكومة لتنمية هذا الصندوق، وتطويره إلى مؤسسة مالية تماثل البنوك والمصارف.


2- مركز أم المؤمنين السيدة خديجة الكبرى رضي الله عنها الطبي

سنة 1421 هـ أسس في دارالعلوم مركز طبيّ بمساعدة بعض الأطباء المخلصين ليقوم هذا المركز بخدمة العلاج للطلاب والأساتذة والعمال، والختان للأطفال، كما يراعي الأمور الصحية والنظافة في الوحدات السكنية والمطبخ وفناء المدرسة.

ثم انتقل إلى شارع خيام ليستقبل المرضى من عامة الناس للعلاج، وخطة العمل فيه أن يتناوب فيه الأطباء كل يوم.

إن المركز الطبي يستهدف علاج الطلبة والأساتذة وكذلك المرضى المستضعفين من عامة الناس، ولا يأخذ منهم إلا شيئاً يسيراً جداً، ومن ثَمّ نراه مزدحما دائما، نظرا إلى الأوضاع الاقتصادية السيئة في المنطقة.

الإدارة تأمل وتسعى أن يصير هذا المركز الطبي مشتسفى كبيراً في المستقبل إذا وافقت الحكومة وساعدت الظروف المالية، والمركز الطبي قد يقوم بالتدريب لأمور الإسعاف وتنشئة قدرات الطلاب في هذا المجال.


3- مؤسسة محسنين الخيرية

أسست هذه المؤسسة الخيرية تحت إشراف إدارة دار العلوم بمساعدة بعض الخيرين والتجار المخلصين وأعيان البلد، وهي تقوم بالأمور التالية:

1 – كفالة الأيتام والأرامل وفقراء المسلمين.

2 – مساعدة الطلاب لمواصلة الدراسات العليا في العلوم الإسلامية.

3 – مساعدة أئمة المساجد والدعاة والمعلمين في الكتاتيب القرآنية وعلماء الدين المعوزين.

4 – تأسيس المراكز لتدريب المهن المختلفة من خياطة ونسج وتعليم مهارات الكمبيوتر.

5 – تأسيس رياض الأطفال لتربية أولاد المسلمين على المنهج الصحيح.

6 – تأسيس مركز لعلاج الشباب والمدمنين على أنواع المخدرات.

7- إغاثة المتضررين في حوادث مثل الزلازل والفيضانات.


الحفلة السنوية بمناسبة تكريم خريجي جامعة دار العلوم

في عام 1411 هـ، تخرج اوّل دفعة من طلاب جامعة دار العلوم زاهدان، فعقد لهم حفل تكريم بعد صلاة الجمعة.

لقد جرت العادة من قديم الزمان في مدارس ومعاهد شبه القارة الهندية أن العام الدراسي ينتهي بقراءة آخر حديث من كتاب الجامع الصحيح للامام بخاري رحمه الله.

فإدارة دار العلوم تهتم بذلك بانعقاد حفل تكريم للطلاب المتخرجين في المسجد الجامع بمقر الإدارة، ومنذ سنوات أصبح هذا أكبر اجتماع لأهل السنة والجماعة بمناسبة تكريم المتخرجين ونهاية العام الدراسي.

يشارك في هذا الحفل جماعات ووفود من عامة الناس والعلماء من جميع محافظات إيران، وتلقى فيه المواعظ والخطب الإصلاحية.

إن الإدارة تستضيف بمساعدة أهل الخير أكثر من أربعين ألفاً من الضيوف المشاركين في الحفل السنوي، كما تسعى لدعوة بعض العلماء والقادة من خارج إيران ليشاهدوا عن كثب علاقة الود والمؤاخاة القائمة بين أفراد المجتمع من أهل السنة والجماعة وسكان البلاد، وقد لوحظ بأن هذا الحفل الكبير قد أثّر جداً في تثقيف الطلاب والعلماء وإصلاح الجيل الناشئ وبثّ الروح الإسلامية في أفراد المجتمع.

لأجل كثرة المشاركين والضيوف، نقل الحفل من المسجد إلى الساحة التي تقام فيها صلاة الجمعة على بعد كيلومتر تقريبا من الجامعة.


الجامع المكي (أكبر مسجد لأهل السنة في إيران)

يقع الجامع المكي في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان، جنوب شرقي ايران، و تبلغ مساحته 32550 متر مربع.

أسس الشيخ عبد العزيز رحمه الله هذا المسجد في عام 1394 من الهجرة، وكان بناء هذا المسجد نقطة تغيير وثورة في حياة سكان هذا البلد، فصار هذا الجامع مركز حياة هذا الشعب، ومصدر الإصلاح والتوجيه، تعالج فيه قضايا حياتهم الاجتماعية والدينية، ويتلقون فيه أحكاماً في حياتهم، وصار قطباً تدور حوله رحی حياتهم تتفجر منه عيون العلم والهداية، وينبثق منه نور الإصلاح والتوجيه.

بعد وفاة الشيخ عبد العزيز رحمه الله، تولى الخطابة والإمامة بالجامع المكي، فضيلة الشيخ عبد الحميد حفظه الله، فبذل الشيخ أقصى مجهوده وسار علی دربه، حتی حقق إنجازات عظيمة في الأهداف التي لأجلها أسس هذا الجامع.


مشروع توسيع الجامع المكي:

وكان عدد السكان وبالطبع عدد المصلين في تصاعد وازدياد، فطرح الشيخ عبد الحميد حفظه الله اقتراح توسيع الجامع من حدوده الأربعة، وتم هذا المشروع بشراء الأراضي والمباني حول المسجد بمبلغ هائل، ولكن لم يكتمل البناء والتوسعة منذ أكثر من عشرين سنة لأجل المشاكل الاقتصادية. نظرا إلى أن المسجد لا يسع المصلين يوم الجمعة، حيث كانوا يصطفون للصلاة في الطرقات والشوارع القريبة منه، اضطر القائمون على الجامع أن ينقلوا صلاة الجمعة إلى المصلى القديم.

بعد نهاية مشروع توسعة الجامع، فإنه سيكون أكبر مسجد في إيران، بإذن الله تعالى.


العمارات والمباني

1 –  الجامع المكي.

2 – السكن الجديد للطلاب، وهي عمارة جديدة في أربعة طوابق.

تحت الدور الأرضي يختص بالمطعم والمطبخ، والدور الأرضي يختص بالفصول الدراسية.

3 – المكاتب الإدراية.

4 – صفوف تحفيظ القرآن الكريم.

5 – المكتبة العامة.

6 – دورات المياه والحمامات تحت الدور الأرضي.

7 – مركز خديجة الكبرى الطبي ـ الواقع بشارع الخيام.

8 – دار الضيافة.

9 – الصندوق العزيزي للقروض الحسنة ـ بشارع خيام.

10 – مؤسسة المحسنين الخيرية ـ الواقع بشارع الخيام.

11 – مدرسة السيدة عائشة رضي الله عنها للبنات.

12- السكن للطلاب الجامعيين.


المشاريع:

1 – توسيع الجامع المكي.

2 – توسيع السكن الجديد للطلاب.

3 – توسيع المكتبة العامة لجامعة دارالعلوم.

4 – مشروع دار لتحفيظ القرآن الكريم.

5 – توسيع وإعمار مدرسة البنات.

6 – بناء السكن لبعض الأساتذة.

7- المكاتب الإدارية.

8- دار الضيافة.

9- قاعة الاجتماعات.

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات