اليوم : 29 يوليو , 2020

أفغانستان.. الرئيس يتوقع محادثات وشيكة مع طالبان والحركة توقف مؤقتا إطلاق النار

أفغانستان.. الرئيس يتوقع محادثات وشيكة مع طالبان والحركة توقف مؤقتا إطلاق النار

أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني اليوم الثلاثاء أن محادثات السلام مع حركة طالبان قد تبدأ “خلال نحو أسبوع”، في حين أعلنت الحركة وقفا مؤقتا لإطلاق النار، واتهمت واشنطن بتعريض عملية السلام للخطر.
وقال غني لكبار المسؤولين في القصر الرئاسي إنه سعيا “للتعبير عن التزام الحكومة بالسلام، ستستكمل جمهورية (أفغانستان) الإسلامية قريبا إطلاق سراح 5 آلاف سجين من طالبان”.
وأضاف “نتطلع عبر هذه الخطوة لبدء المفاوضات المباشرة مع طالبان خلال نحو أسبوع”.
وبعد وقت قصير من تصريحات الرئيس الأفغاني؛ أعلنت حركة طالبان على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد وقفا لإطلاق النار لمدة 3 أيام بمناسبة عيد الأضحى.
وقال المتحدث باسم طالبان إن على مسلحي الحركة عدم التعرض للقوات الأفغانية إلا في حالة الهجوم.
وفي السياق ذاته، دعا زعيم حركة طالبان الملا هيبة الله أخوند زاده الولايات المتحدة إلى احترام اتفاقها مع الحركة، متهما الأميركيين بتعريض عملية السلام في أفغانستان للخطر، خاصة عبر شن ضربات جوية.
وقال هيبة الله أخوند زاده في رسالة بمناسبة عيد الأضحى “إن الهجمات بطائرات مسيرة والتفجيرات والغارات والقصف المدفعي لأسباب لا مبرر لها لا تخدم مصلحة أحد، ولا تساعد في كسب الحرب؛ بل على العكس، فإن هذه الأعمال تأتي بنتائج عكسية”.
ودعا أخوند زاده واشنطن إلى “عدم وضع عقبات أمام إنهاء أطول حرب في التاريخ الأميركي عبر التصريحات غير المبررة والدعاية”.
ويندر أن تصدر رسالة عن زعيم طالبان، الذي تولى قيادة الحركة عام 2016.
ورغم أن الولايات المتحدة أوقفت هجومها ضد قوات الحركة منذ توقيع اتفاق معها في فبراير/شباط الماضي، فإنها تواصل تنفيذ الضربات الجوية للدفاع عن القوات الأفغانية.
ولكن لا يُعرف عدد الضربات منذ أن توقف الجيش الأميركي رسميا عن نشر هذه الأرقام قبل بضعة أشهر.
كما أوقفت حركة طالبان هجومها ضد القوات الدولية، لكنها واصلت هجماتها ضد القوات الأفغانية في جميع أنحاء البلاد.
وهاجم أخوند زاده الحكومة الأفغانية التي قال إنها “تخوض صراعا من أجل مصالح قصيرة الأجل ومن أجل السلطة”.
واتهم أخوند زاده كابول بعرقلة عملية السلام، لا سيما من خلال إبطاء تبادل السجناء، الذي تعتبره الحركة شرطا مسبقا لبدء محادثات السلام.
وفي مقطع فيديو نُشر على تويتر الثلاثاء، أكد قائد القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال سكوت ميللر، التزام الولايات المتحدة “بدعم القوات الأفغانية في هذه الأوقات المضطربة، مع الاستمرار في الدفاع عن شركائنا”.
وينص الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول مايو/أيار 2021 مقابل ضمانات أمنية من المتمردين وبدء مفاوضات سلام مع كابول.
وتطالب طالبان الحكومة الأفغانية بالإفراج عن 5 آلاف مقاتل، مقابل ألف من أفراد القوات الأفغانية.
وأفرجت كابول بالفعل عن معظم هذا العدد، ولكن المخابرات الأفغانية تقول إن بعضهم عاد إلى ساحة المعركة.
وأفرجت الحكومة حتى الآن عن 4400 مسلح، في حين أطلقت طالبان سراح نحو 900 من القوات الموالية للحكومة.
وتركز الأزمة الحالية بين الطرفين على الإفراج عن مجموعة أساسية تضم ما يقرب من 600 سجين من طالبان تقول الحكومة إنهم متهمون بارتكاب جرائم خطيرة، مثل القتل وتهريب المخدرات والسطو ورجم النساء.

المصدر: الجزيرة/وكالات

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات