اليوم : 15 مايو , 2020

فضیلة الشيخ عبد الحميد:

على المسؤولين أن يوسعوا صدورهم في إعطاء الأراضي للمواطنين

على المسؤولين أن يوسعوا صدورهم في إعطاء الأراضي للمواطنين

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، إلى مشكلات السكن في محافظة سيستان وبلوشستان، ولا سيما في مدينتي زاهدان وتشابهار، مطالبا المسؤولين بسعة الصدر في إعطاء الأراضي للمواطنين المحتاجين، وحل مشكلة السكن في هذه المحافظة.
أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في حلقة درسه لتفسير القرآن الكريم يوم الأربعاء 19 رمضان 1441، إلى الحريق الذي وقع في حيّ «جنغلوك» في مدينة تشابهار قائلا: تتناقل أقوال وأحاديث حول حريق المنازل في حيّ «جنغلوك»، لا يمكن تأكيدها أو إنكارها.
واستطرد قائلا: الذين فقدوا منازلهم في هذا الحادث هم إيرانيون، ويجب إعطاؤهم أراضي ليسكنوا فيها، أليست في تشابهار أراضي تسع هؤلاء الذين اضطروا للعيش في منازل خشبية غير مناسبة؟!
وتابع فضيلته قائلا: إيران -والحمد لله- مساحتها واسعة، ومحافظة سيستان وبلوشستان أوسع مساحة من بين المحافظات، هنا المساحة كبيرة، والعدد السكاني قليل، لكن المثير للغرابة أن المسئولين يشددون في إعطاء الأراضي للمواطنين، ويضعون أحيانا أسعارا خيالية مقابل تسليم قطعة من الأرض.
وأضاف مدير دار العلوم في زاهدان: نظرًا لتزايد عدد السكان في المدن، يحتاج الناس إلى الإسكان ولا يمكنهم الذهاب إلى أي مكان آخر، ولا يستطيعون دفع المبالغ الكبيرة للآجار في مدينة مثل زاهدان أو تشابهار. فعلينا أن نفكر في الاكتظاظ السكاني الذي يحصل، ويجب أن تبنى مناطق سكنية للمواطنين.
وأکد فضیلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لا ينبغي لمؤسسة الإسكان وإدارة الموارد الطبيعية التشدد في تسليم الأراضي الريفية إلى الناس، أو وضع أسعار باهظة عليها، يجب أن يوسعوا رؤيتهم. فمِن أن يوفّر المواطن هذه المبالغ الباهظة في ظلّ هذه الظروف الاقتصادية الصعبة وكساد الأسواق والأعمال؟
وصرّح فضيلة الشيخ قائلا: هذه الأراضي هي الثروة الوطنية، وهي لهذا الشعب الذي ضحّى آباؤهم وأجدادهم لحماية هذا الوطن، لذلك يجب على الحكومة وهي تمثّل الشعب أن تزوّد أهلها بالأراضي مجّاناً وبكل سخاء، حتى يتمكنوا من بناء المنازل لأنفسهم.
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان: عندنا شكوى من مؤسسة الإسكان وكذلك من سائر المسؤولين الذين يشددون في تسليم الأراضي للمواطنين أو يقومون بهدم منازلهم. ليعلم هؤلاء أن الله سبحانه وتعالى أعطاهم هذه الحكومة والبلد ليخدموا الشعب.
واستطرد فضيلته قائلا: المواطنون لديهم مشكلات جادة في مجال السكن، ولا يستطيعون دفع الآجار، وهم إيرانيون، وقد لبوا نداء المسؤولين في المناسبات المختلفة، فمن واجب الحكومة الاهتمام بمشكلاتهم في السكن. لذلك نرجو أن لا يكون تشدد في هذا المجال، وأن لا تحال القضايا العادية إلى المحاكم، كما أن وزير الجهاد الزراعي أكّد على هذا.

هذا وقد أشار فضيلة الشيخ في قسم آخر من كلمته في الدرس المذكور إلى قضية مقتل ثلاثة من الشبان في إيرانشهر، مؤكدا على ضرورة “مزيد من التحقيق” و”توضيح الحقائق” لكشف جوانب القضية.
وتابع قائلا: قتل أخيرا ثلاثة أشخاص في إيرانشهر، لكن توجد ابهامات في مقتلهم، وتنشر تقارير مختلفة في مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك يجب إجراء المزيد من البحث حول هذه القضية لتتضح الحقيقة.
واستطرد خطيب أهل السنّة قائلا: لا أعرف عن حقيقة هذه القضية لأُدلي برأيي، لكن نصيحتي للمسؤولين أن يدرسوا القضية بعناية، ويوضحوا الحقيقة للشعب، حتى يزول قلق الناس ومخاوفهم.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إذا ارتكب ضابط القانون جريمة قتل، فإن جريمته تكون أخطر بكثير من المواطن العادي، لأنّ الضابط العسكري هو المسؤول عن توفير الأمن، والقتل غير المشروع لا يوفر الأمن في المجتمع فحسب، بل يضر بالأمن أيضًا.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة أن يكون رجال الشرطة حذرين من أن يسفك دم مواطن ظلما، والمتوقع أن يتم التعامل بشكل قانوني مع كل من يرتكب جريمة، سواء كان ضابطًا أو شخصًا عاديًا.
وفي النهاية أكد خطيب أهل السنة في زاهدان على ضرورة الاهتمام بشكاوى أولياء الضحايا.وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة أن يكون رجال الشرطة حذرين من أن يسفك دم مواطن ظلما، والمتوقع أن يتم التعامل بشكل قانوني مع كل من يرتكب جريمة سواء كان ضابطًا أو شخصًا عاديًا.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات