اليوم : 10 أغسطس , 2019

مثلّث الإجرام في شرق آسيا

مثلّث الإجرام في شرق آسيا

بادرت الحكومة الهندية أخيرًا إلى إلغاء الحكم الذاتي الدستوري في جامو وكشمير بعد تحضيرات سرّية وبعد تصويت برلمانها على تقسيم كشمير إلى منطقتين خاضعتين مباشرة لسلطة نيودلهي.
القرار المذكور سوف يُطلق يد الحكومة المركزية في كشمير أكثر من قبل، ويُوفّر للهندوس المتطرفين حريةً أكثر للتدخّل في أمور كشمير وثرواتها وأراضيها وجبالها وأنهارها وغاباتها ومدنها وقراها، كما يوفّر لهم توطين أكبر عدد ممكن من الهندوس المتطرفين في كشمير، ومن جانب آخر يسلب حرية مسلمي كشمير، ويضيّقهم في تحديد مصيرهم السياسي والاجتماعي، لذلك أثار قرار الحكومة الهندية غضب الكشميريين، ويهدد بإشعال المنطقة أسوء من ذي قبل.
ما قامت به الحكومة الهندية في كشمير، وما تقوم به الحكومة الصينية في تركستان، وما قامت به بوذية ميانمار من ذبح وإحراق للمسلمين في أراكان، مثلثُ إجرامٍ وظلمٍ وتهجيرٍ وإخراج للمسلمين من ديارهم بغير حقٍ، مثلثٌ رسمه الرسامون الدوليون في شرق آسيا ليشغلوا المسلمين به في هذه المناطق، ويشعلوا المنطقة ودولها لتبقى محتاجة متخلفة للغرب، والمُثير للعجب أن هذا المثلث الماكر مثلثٌ خبيث تُستشمّ منه رائحةُ الفكرة الصهيونية، فالبوذية المتطرفون يدّعون أن مسلمي أراكان -وهم سكان أصليون في أرضهم وديارهم- ليسوا سكان هذا البلد وإنما سكانُه بوذيون وفلان وفلان، والصين تدعي أن مسلمي تركستان- وهم قومية تركية -ليسوا سكان تركستان وإنما مهاجرون أتوا من بلاد العرب و…
والهندوس المتطرّفون يدّعون أن مسلمي كشمير والهند ليسوا سكانها الأصليين، ويجب أن تعود كشمير أرضًا هندوسية و…
وهكذا أصحاب الفكرة الصهيونية التي تدّعي أن الشعب الفلسطيني ليسوا سكان فلسطين، وإنما سكانُه اليهود سواء كانوا من الروس أو الإمريكان أو من إفريقيا.
فكأنّ فكرةَ صهاينة اليهود وفكرة البوذية والهندوس المتطرفة وكذلك الصين خرجتْ من جحر واحد، من جحرِ الشرك والوثنية والكفر والإجرام والفساد في الأرض.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات