اليوم : 12 مارس , 2019

فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة في مدينة خاش:

ألم تأت فرصة التغيير في الرؤى والاتجاهات؟

ألم تأت فرصة التغيير في الرؤى والاتجاهات؟

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، في خطبة الجمعة (1 رجب 1440) في مدينة “خاش”، على حفظ الوحدة والأمن والاجتناب من الاختلافات، موصيا المسؤولين وعلماء الشيعة والسنة بالتغيير في الرؤى والاتجاهات لتحسين أوضاع البلاد.
وقال فضيلته: حفظ الوحدة، والابتعاد من الاختلافات القومية والمذهبية والقبائلية مهمة وضرورية.
وتابع فضيلته قائلا: النزاعات قبيحة جدا. يسعى الأعداء في عصرنا أن يشعلوا النزاعات بين المسلمين، ويوقعوا الفتنة بين المذاهب والقوميات. هذه هي مؤامرة الأعداء وخطتهم أن يثيروا الفرقة بين طوائف المسلمين.
وأضاف مدير جامعة دارالعلوم زاهدان قائلا: يجب أن يترك الناس النزاعات القبائلية، ويسمعوا إلى كلام من يسعون لإزالة الاختلافات ولأجل السلام والصلح، ويتعاونوا معهم. العلماء ورؤساء القبائل وكل من يوصي لحل الاختلافات، يريد خيرنا، وإن لم نستمع لكلام من يريد خيرنا نتضرر.
وأكد خطيب أهل السنة على مراعاة الأمن والسلام، وتابع قائلا: يجب أن يحفظ الأمن، لأن الأمن لصالح الشعب والدولة. يجب أن نطرح مطالبنا ومشكلاتنا بجانب الأمن بالحوار، وبالاجتناب من العنف.
وأشار خطيب أهل السنة إلى موضوع توظيف أهل السنة قائلا: إن كنا لا نشكو من توظيف أهل السنة في الكثير من مدن سيستان وبلوشستان، لكن لم يستخدم مؤهلو أهل السنة بشكل جيد في مركز المحافظة، ومنطقة سيستان، وسائر المحافظات السنية.
واستطرد فضيلته قائلا: لا ينبغي أن يكون فرق بين كفاءات أهل السنة والشيعة. هذا من حق أهل السنة والقوميات والمذاهب وكافة الشعوب أن تراعى حقوقهم. مطلبنا من مسؤولي النظام أن يراعوا حقوق كافة الناس في البلاد.
وصرح فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لقد حان وقت أن يتخلى المسئولون وعلماء الشيعة والسنة من التعصبات الدينية والمذهبية، ويحدثوا تغييرات في الكثير من رؤاهم واتجاهاتهم.
وأكّد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لا ينبغي أن تكون رؤيتنا مذهبية وقومية. يجب أن نفكر لمصالح المسلمين وجميع البشر. بعد مرور أربعين سنة من عمر الثورة، هناك حاجة إلى تغيير جدير بالقبول يجلب مرضاة الله والطبقات المختلفة من الشعب، حتى يرى الناس لأنفسهم مستقبلا زاهرا.

القرآن الكريم كتاب يكوّن الإنسان، وهو أكبر ثروة للمسلمين
ووصف فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الأول من خطبته في صلاة الجمعة لأهل السنة في مدينة خاش، “القرآن الكريم” بأكبر ثروة للمسلمين، وتابع قائلا: القرآن الكريم كتاب بناء للإنسان، يقربه إلى الله تعالى. فلو أن الدنيا لم تخضع أمام القرآن الكريم وتعاليم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، تصبح عالما حافلا بالخلاعة والعهر.
وتابع فضيلته مشيرا إلى أن المعاصي كلها مغايرة للشريعة، وتابع قائلا: مع الأسف يتبع الكثير من المسلمين أهوائهم، ويتكاسلون في الصلاة، ولا يؤتون الزكاة، ويغتابون، وينقضون العهد، ويقومون بأعمال الخطف، ولا يتبعون تعاليم الإسلام كلها.
وأضاف خطيب أهل السنة: المسلم يجب أن يكون مسلما حقيقيا، ملتزما بالشريعة، ويكون على علاقة بربه، ويجتنب من أعمال الخطف، والقتل، وتناول الخمور، وبيع المخدرات، لأنها جرائم تضر بديانتنا.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد في هذا القسم من خطبته، “حب المنصب والمال” و”اتباع الشهوات” من موانع الصعود إلى الجنة، وأوصى بالتوبة والتطهر من الذنوب.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات