اليوم : 29 يناير , 2019

فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

اتباع تعاليم القرآن والسنة هو الطريق الوحيد لنجاة البشر

اتباع تعاليم القرآن والسنة هو الطريق الوحيد لنجاة البشر

وصف فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة، في خطبته يوم الجمعة (18 جمادى الأولى 1440) ابتعاد المسلمين من تعاليم الشريعة في المجالات المختلفة، من عوامل فشل المسلمين في المجالات المختلفة، مؤكدا على ضرورة اتباع تعاليم القرآن والسنة.
وقال فضيلته بعد تلاوة آية: “ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا: إن الله تعالى أرسل للبشرية كتابا هو أفضل هدي لحاجاته في كل عصر ومصر، وبعث نبيا أخلاقه وسيرته أفضل أسوة، وأنزل شريعة هي دين الاعتدال والوسط. في الإسلام أفضل تعاليم للدين والدنيا، وهو سبب لنجاة الناس إلى يوم القيامة.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: الشعب المسلم إذا التزم بالشريعة، بإمكانه أن يكون منقذا ورحمة للشعوب كلها، لأن نبيهم كان رحمة للعالمين. من المؤسف أن يكون لأمة شريعة وقانون ونبي مثل هذا، ثم يكون في خسارة، ويكون محتاجا إلى الأمم الأخرى لنجاته وتعيين مصيره، ويمد يده نحوهم.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد “ابتعاد المسلمين من الإسلام”، العلة الأساسية لخسارتها في المجالات المختلفة، وتابع قائلا: سبب كافة هذه الخسارات أن المسلمين ابتعدوا عن الشريعة التي هي طريق عزهم وفلاحهم ونجاتهم، وبدل أن يهتدوا بالقرآن الكريم، امتدت أعينهم إلى قادة البلاد الأخرى وثقافتهم. من المؤسف أن البلاد الإسلامية لا تراجع السيرة والسنة وهدي رحمة للعالمين لحل مشكلاتهم.
وأضاف مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: لو أننا اتبعنا في حياتنا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، كان بإمكاننا أن ننقذ العالم. الإطاعة من الدين سهل؛ أداء الصلاة، والزكاة، والصوم، والاجتناب من المعاصي، ليس فيها أي مشكل. ارتكاب الحرام والمعصية يفسد الحياة، ولكن في الاجتناب من المعصية، وفي إطاعة الرب، نجاة وفلاح.

الطلاق أبغض الحلال عند الله تعالى
أعرب خطيب أهل السنة في قسم آخر من خطبته عن قلقه بسبب ازدياد الطلاق في البلاد، واصفا الطلاق بأقبح الأمور وأبغضها عند الله تعالى. وأعتبر فضيلته المشورة مع البنات في قضية تزويجهن، ومراعاة حقوق الزوجين، والبحث عن طرق مشروعة غير الطلاق، والاجتناب من الطلاق عند الغضب، والوعي بالنسبة إلى مكائد شياطين الإنس والجن، من الأمور المؤثرة في مجال التصدي لظاهرة الطلاق، وتابع قائلا: مع الأسف ازداد الطلاق في مجتمعاتنا، وتسرب إلى المناطق كلها.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: الزواج سنة رسول الله، وتعليم الشريعة، ومن الأعمال الصالحة، لكن الطلاق وإن كان مباحا في مواضع إذا كان الزوجان في حرج ومشكلة، لكنه من أقبح أنواع الأمور. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق”. إن الله تعالى يكره الطلاق، والطلاق ليس مباحا إلإ إذا كان الحياة الزوجية وصلت إلى مأزق ولا يبقى حلّ إلا في الطلاق.
وأوصى فضيلته الزوجين بمراعاة حقوق بعضهما البعض، وأضاف قائلا: لا ينبغي أن يتوفر مجال الطلاق. إن حقوق الزوجين كبيرة بعضهما على بعض. على المرأة حقوق يجب مراعاتها في المجتمع، وعلى الزوج أن يوفر السكن والملابس والنفقة لزوجتها حسب الاستطاعة، ويجب أن يتعامل معها برفق ومحبة وسلوك حسن، ويحفظ حرمتها وكرامتها، ويحترم أسرتها وعائلتها.
واستطرد خطيب أهل السنة قائلا: على المرأة أيضا أن تلتزم حقوق زوجها، وتخدم زوجها، وتحترم أسرتها. ومن حقوق الزوج أن لا تخرج الزوجة من غير الإذن من البيت، ولا تأذن لمن يكره الزوج دخوله البيت.
ونصح فضيلته بالسعي لحل الاختلافات العائلية، وأضاف قائلا: إن وقع اختلاف بين الزوجين، يجب أن يختار كل منهما حكما من عندهما للصلح بينهما، كما أوصى الله تعالى: “وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها”.
وحذر مدير جامعة دار العلوم بالنسبة إلى الطلاق في حالة الغضب، وتابع قائلا: التكلم بألفاظ الطلاق في حالة الغضب، خطأ ويؤدي إلى الندامة. وإن كان الزوج يريد الطلاق، يطلق الزوجة بعد أن وصل بعد الفكر والاستخارة والمشورة، إلى أنه لا طريق إلا الطلاق.
وأشار فضيلته إلى الطريقة المسنونة في الطلاق عند الضرورة، وأضاف قائلا: لا ينبغي للزوج أن يطلق زوجته أكثر من طلاق. الطلاق مرة هي الموافقة للشريعة، لكن الطلاق الثلاث بدعة ومعصية وممنوعة، لكن إذا طلق شخص زوجته ثلاثا يقع الطلاق، وتكون المرأة مغلظة.

لا بد من المشورة مع البنات في قضية تزويجهن
وأكد خطيب أهل السنة على ضرورة المشورة مع البنات في أمر الزواج، قائلا: لقد تغيرت ظروف العالم، ولسنا في الظروف القديمة، لأجل هذا يجب المشورة مع بناتكم في تزويجهن. إن كانت البنت غير راضية، فليس لكم أن تجبروه في أمر الزواج مع أحد. على البنت أن تشارك الرأي في أمر زواجها، وعلى الوالدين أن يطلبوا مشورتها.
وأضاف فضيلته قائلا: لا تشددوا على البنات، فإن كانت البنت تصر الزواج مع خطيب معين، وافقوا على زواجها، فإن واجهت مشكلة تكون هي المسؤولة، ولقد عملتم أنتم بتعليم الشريعة. أعطوا حقوق البنت والمرأة، ولا تهددوا البنات. انتهى عصر العنف والتهديد والتشدد.
وخاطب فضيلة الشيخ في نهاية هذا القسم من كلماته: اهتموا ببناتكم لئلا يخدعهن أحد ويضر بحيائهن. يوجد الكثير من الناس المحتالين الكاذبين المحترفين الذي يخدعون البنات من العوائل الجيدة باسم الزواج، ويدفعونهن إلى الهروب من البيوت، بحيث تبدل هروب البنات من البيوت إلى تحد كبير.

التطبيق الكامل للشريعة من شأنه أن يجعل البلاد أسوة للعالم
وأشار خطيب أهل السنة في قسم آخر من خطبته إلى أن التطبيق الكامل لتعاليم الشريعة، كتطبيق العدالة، من شأنه أن يجعل من البلاد أسوة للعالم كله، وتابع قائلا: الطريق الوحيد للنجاة هو العمل على تعاليم القرآن والسنة وشريعة الإسلام والعدل. يا ليت تطبق الشريعة الإسلامية في إيران مائة في المائة، ويطبق العدل الذي جاء في القرآن والسنة وسيرة الراشدين، أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان وعلي رضي الله عنهم، والحسن والحسين وأئمة أهل البيت.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: لو كنا نعمل في البلاد على تعاليم الشريعة، كان بإمكاننا أن نقدم نموذجا من العدل والانصاف ومراعاة الحقوق والحريات الفردية والاجتماعية إلى العالمين، ونكون أسوة في هذا المجال لغيرنا.
واستطرد خطيب أهل السنة في زاهدان: في سيرة الرسول الكريم، والخلفاء الراشدين، وأئمة أهل البيت، روعيت حقوق أفراد المجتمع من كافة الطوائف والألسنة، ولا تمييز في الإسلام بين العرب والعجم والأسود والأبيض، بل الجميع متساوون، وللإسلام نظرة متساوية إلى كافة القوميات والمذاهب والألسنة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات