اليوم : 8 أبريل , 2018

فضيلة المفتي محمدقاسم القاسمي يندّد بمجزرة حفاظ القرآن الكريم في قندوز

فضيلة المفتي محمدقاسم القاسمي يندّد بمجزرة حفاظ القرآن الكريم في قندوز

ندد فضيلة الشيخ المفتي محمد قاسم القاسمي، رئيس دار الإفتاء التابعة لجامعة دار العلوم زاهدان وأستاذ الحديث فيها، بالمجزرة الأخيرة في ولاية قندوز شمال أفغانستان، واصفا إيّاها بالجريمة البشعة التي لا تغتفر ولا ينبغي المرور بها ببساطة.
وأشار فضيلته إلى أن القصف الممنهج للمدارس الدينية وحفلات تكريم الطلبة والحفاظ لكتاب الله تعالى لا مبرّر له عقلا ولا شرعا، وتابع قائلا: قصفت حفلة تكريم لخريجي مدرسة دينية بولاية قندوز شمال أفغانستان واستشهد نتيجته أكثر من مائة شخص من طفل ويافع وشيخ، وقد سبق هذا القصف قصف آخر على حفلة مشابهة أسفر عن استشهاد عدد من الأبرياء الحاضرين فيها.
وأضاف: إن قصف حفلات التكريم للعلماء وحفاظ القرآن الكريم مؤلم ومؤسف جدا، ولا مبرر له شرعا وعقلا، وإن قصفها وقتل من يحضرها إهانة إلى القرآن الكريم والإسلام وكافة المسلمين. فلا ينبغي أن نمر على هذه الجرائم ببساطة، بل يجب أن تثور مشاعر الجميع، ويتحرك المجتمع الدولي، وأن يحاسَب المجرمون.
واستطرد الشيخ المفتي القاسمي معتبرا القصف الممنهج والاستهداف المدروس للمراكز الدينية بـ “الأزمة الحقيقية”: ما يحدث أزمةٌ حقيقية، ويجب أن تنعقد جلسة البرلمان الأفغاني في أقرب وقت ممكن لدراسة هذه الأزمة ولطرق مواجهتها وملاحقة مرتكبيها، وعلى الشخصيات الاجتماعية ورؤساء القبائل أن لا يتغاضوا عن هذه الجرائم التي تقشعر منها الجلود. فما ذنب هؤلاء الصغار والبراعم الذين لا يعرفون ما هي الحرب، ولا يعرفون الطاغية ولا الظالم والمظلوم؟ أين المنادون لحقوق الأطفال؟ أين الذين يعتزون بأنهم أعادوا الأمن والاستقرار في أفغانستان؟ ألا يشعرون بالخجل؟!
وتابع فضيلته متساءلا: ما هو واجب الشعب الأفغاني إزاء هذه الجريمة؟ أين الجماهير؟ أين الاحتجاجات والإضرابات والإدانات؟ لماذا لا يخرج الشعب إلى الشوارع منددين بهذه الجريمة؟ أين المسؤولون والوزراء من هذه الحادثة؟ كم مسؤولا استقال من منصبه اعتراضا على ما حدث؟ أين رئيس الجمهورية وماذا يجيب؟ أين العلماء ولماذا لا ترتفع أصواتهم؟ وليعرف كل من له كلمة مسموعة أو لكلامه أثر ولا يرفع صوته ويقدّم شكوى، أنه يحاسب في المحكمة الإلهية، وليعرف المسببون والآمرون والمنفذون والمخططون أنهم لا ينفلتون من عقاب الله تعالى وبطشه.
من أين تحلق هذه المروحيات؟ من أين تتزود بالوقود؟ أين تهبط؟ أين يستريح الطيار؟ من أين يصدر الأوامر والتوجيهات؟ إن هذه تساؤلات تتطلب جوابا؟
إذا كانت قاعدة مرتكبي هذه الجريمة تقع في بلد غير إسلامي، أفليس لقادة ذلك البلد ضمير حي؟ ألا يرون ما يفعل بالأطفال وبالشعب المسكين؟ وإذا كانت قاعدتهم في بلد إسلامي، فالإسلام برئ من هذه الجنايات.
بأي ذنب قتل هؤلاء الصغار؟ أين الذين ينادون بالعقلانية والقانون والحرية؟ أين الذين يدافعون عن حقوق الإنسان وحقوق الحيوانات ثم يحرقون الرطب واليابس؟ وليعرفوا أن دم طفل برئ وصراخ أرملة قد يبيد عالما بأسره، ويقضي على بلد، ويغير نظاما، فاتقوا الله واتقوا مغبة أعمالكم.

واقترح فضيلة المفتي محمد قاسم القاسمي الحلول التالية للتصدي لأزمة قصف المدارس الدينية التي ظهرت أخيرا، حيث قال:
تتطلب هذه الأزمة أن نتحرك ونقوم بالأمور التالية:
1ـ الاستعانة بالله تعالى والتضرع إليه.
2ـ الاستشارة وعقد المؤتمرات ودراسة ما يجري بدقة.
3ـ اتخاذ قرارات حاسمة وإقامة مظاهرات سلمية ومطالبة الحكومة بقبض المجرمين والمبادرة لإنهاء الأزمة.
4ـ يجب على علماء الإسلام والمفكرين والمعنيين الذين يرجى أن يصل صوتهم إلى مكان، أن لا يتهاونوا في أداء الواجب، وعلى الجماهير أن تنتفض وتتحرك.

وناشد فضيلته المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية بإيقاف هذه الجرائم التي ضحاياها أطفال وعزّل، وأضاف قائلا: إننا إذ ندين هذه المجزرة بشدة، نناشد أحرار العالم وجميع المؤسسات التي تنادي بحقوق الإنسان، أن تبادر لحل هذه الأزمة وإيقاف هذه الجرائم ومعاقبة المجرمين، وليعلم الجميع أن الحرب والدمار والقصف لا يحلّ أي عقدة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات