اليوم : 11 ديسمبر , 2017

الوحدة الحقيقية إنما تتحقق بالمساواة والإيثار

الوحدة الحقيقية إنما تتحقق بالمساواة والإيثار

يعتقد المفتي محمد قاسم القاسمي، من العلماء البارزين لأهل السنة في إيران، أن الوحدة الحقيقية بين الشيعة والسنة إنما تتحقق بالمساواة والإيثار.
وأشار فضيلة الشيخ المفتي محمد قاسم القاسمي، رئيس دار الافتاء التابعة لجامعة دار العلوم زاهدان، في مقابلة له مع وكالة مهر للأنباء، إلى غياب الوحدة العملية والحقيقية في البلاد، قائلا: يجب أن ندرس الداء جيدا، لنعلم هل الداء موجود أم لا؟ حينما نبرر دائما بأن الوحدة موجودة، وأنكرنا على من قال بأنها غير موجودة، لن نصل إلى نتيجة مطلوبة. البعض يسعون في إمحاء الصورة الأصلية للمسئلة، ويقولون: “من قال إن الوحدة العملية غير موجودة؟ كل شيء على مايرام، وتجري الرياح بما تشتهي السفن”. إذا كانت هذه هي الرؤية لدى الأفراد، فمن المستحيل الحوار.
وأضاف فضيلة الشيخ القاسمي، أستاذ الحديث بجامعة دار العلوم زاهدان: إذا كان هناك شقيقان، لهما إرث مشترك من أبويهما، فإذا استولى على هذا الإرث أحد الأخوين، ويحرم الآخر، ثم يقول للثاني أنا أخوك، لن يقبل أخوه الآخر، وسيرد عليه: “لم تراع المساواة والعدل، وقمت بهذا التمييز”.
وتابع رئيس دار الافتاء التابعة لجامعة دار العلوم زاهدان، قائلا: هناك حالات ثلاث؛ 1- الأثرة، 2- المساواة، و3- الإيثار. الأثرة يعني ترجيح النفس؛ بأن يريد الإنسان نفسه ولا غير. الثاني المساواة، والصورة الثالثة هي الإيثار. يقول الله تبارك وتعالى في كتابه: “ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة”.
ثم أشار رئيس تحرير مجلة “نداى إسلام” الفصلية إلى موانع الوحدة الحقيقية والودية قائلا: الودّ وصفاء القلب له اقتضاءات وأسباب، يجب أن تكون لدينا شجاعة لدراسة الأدواء والعلل. فأول المراحل معرفة المرض، ثم تحديد الدواء، وبعد ذلك الاستفادة من الأدوية، وبعد هذه المراحل الثلات تأتي مرحلة الاجتناب لعلاج هذه القضية والأزمة.
قال الأستاذ القاسمي في نهاية مقابلته: إذا قلنا “الوحدة الوحدة” ألف مرة، لكن لو شاهد أخ واحد التمييز، لن تتحقق المودّة القلبية. الأصل هو التواضع. لا بد للأخ الأكبر أن يتواضع، ويتجه إلى أخيه الأصغر؛ في هذه الصورة سيقبل الأخ الآخر الأخوّة. لكن إذا قال الأخوان نحن أخوان فقط، ويأكل أخ وحيدا، ويستخدم المركب وحيدا، ويستولي على البيت، لن تحصل المحبة القلبية.
وأكد المفتي محمد قاسم القاسمي في النهاية: في هذه الأمور والقضايا يجب أن تكون لدينا جرأة وشهامة. يجب أن نقبل ونرى الآخرين، ولا ينبغي أن نقول إن المتطرفين لا يأذنون؛ وهذا هو عمل الرجال والكبار، ويجب أن يقوموا به.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات