اليوم : 21 يونيو , 2017

ليجتنبوا اللهجة العنيفة!

ليجتنبوا اللهجة العنيفة!

تداولت هذه الأيام وخاصّة بعد الأزمة السياسية بين بلدين مسلمين في الخليج مقالاتٌ وبيانات لهجتها عنيفة وشديدة ضد طرف على آخر من الأطراف المتنازعة، البعض من هذه المقولات والمقالات لسياسيين وعلماء وكتّاب وكاتبات وإعلاميين وإعلاميات للطرفين المتنازعين، والبعض منها لمتحمّسين لطرف على آخر لا علاقة لهم بأطراف النزاع سياسيا ولا وطنيا ولا فكريا.
إن تصعيد اللّهجة في الأزمات السياسية بين بلدين مسلمين من أيّ جهة كان، يزيد تلك الأزمة تعقيدا، كما تخدم القوى الاستكبارية المثيرة للفتن بين المسلمين خدمة مجانية، وهذا هو المجرّب لدى العرب والمسلمين في الأزمة الخليجية مع العراق، حيث تصاعدت اللهجة بعد الأزمة بين دول الخليج والعراق، فأدّى ذلك إلى احتلال الكويت بعد إعطاء الضوء الأخضر الإمريكي للطرف العراقي، وكان هذا الاحتلال ذريعة ليكثّف الإمريكيون حضورهم العسكري في الخليج أوّلا ثم يحتلوا العراق ثانيا.
فهل تخفى تبعات هذا الحضور العسكري الإمريكي ومشكلاته في الخليج على مَن ألقى النظر وهو بصير لبيب؟
فالاجتناب من اللهجات العنيفة الشديدة هي أول الخطوات المعقولة لحل الأزمة السياسية.
مِن هذا المنطلق يُعّد ما تطرق إليه الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان في خطبة الجمعة الماضية صائبا ودقيقا حيث قال موصيا القادة والحكام أن يخاطب بعضهم بعضا باللهجة العقلانية المطلوبة، ويجتنبوا اللهجات التصعيدية العنيفة التي من شأنها أن تؤدي إلى ما هو أسوء من الحصار والقطيعة.
وأضاف فضيلته أيضا قائلا: النزاعات كثيرة في البلاد الإسلامية، وكلما اشتدت اللهجات، ازدادت النزاعات والاختلافات، وقد تؤدي إلى حروب واشتباكات.
ونصح فضيلته قائلا: لا بد من لهجة تقرّب البلاد الإسلامية بعضها مع بعض، فلا ينبغي للسعودية ولا لإيران ولا لقطر، وغيرها من قادة البلاد الإسلامية أن يخاطب بعضهم بعضا باللهجة العنيفة.
وعلى المملكة العربية السعودية، وإيران، وقطر وقادة سائر البلاد الإسلامية أن يحلو مشكلاتهم بالطرق الدبلوماسية المعقولة والجلوس على طاولات الحوار.
إن إيران والسعودية وقطر وغيرها من البلاد الإسلامية بلاد الإسلام والمسلمين، وليست بلاد إمريكا والقوى الاستكبارية، فلا ينبغي القيام بتصرفات تجعل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وروسيا يستغلونها لمصالحها”.

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات