اليوم : 9 يناير , 2017

فضيلة الشيخ عبد الحميد في حفلة تكريم خريجي المدارس الدينية في مدينة إيرانشهر:

“الحرية المذهبية” و”النظرة المتساوية” من الحقوق المشروعة لأهل السنة

“الحرية المذهبية” و”النظرة المتساوية” من الحقوق المشروعة لأهل السنة

أكّد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة، في الاجتماع المشترك الثاني لتكريم الخريجين من مدرستي “شمس العلوم” و”حقانية” الشرعيتين في مدينة إيرانشهر، على ضرورة توفير “الحريات المذهبية” لأهل السنة في إيران، والحقوق المتساوية لجميع الأقوام والمذاهب في البلاد، موصيا المسؤولين بإعادة النظر في بعض السياسات الداخلية والخارجية.
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد في هذا الاجتماع الذي ألقى كلمته كضيف خاص: الأعداء لديهم خطط ومؤامرات ضد المسلمين؛ إنهم يريدون إشعال نيران الفتن والنزاعات القومية والمذهبية، وإشغال المسلمين بعضهم مع بعض، ليحققوا أهدافهم بنفقات قليلة. فعلى المسلمين أن يكونوا واعين وحذرين.
واعتبر فضيلته “تقسيم البلاد الإسلامية” من المخططات المشئومة الأخرى للأعداء قائلا: الأعداء وراء تقسيم المناطق الإسلامية، ولهم برامج في هذه المنطقة (سيستان وبلوشستان) أيضا، ويطرحون مصطلحات كـ “مكراني” و”سرحدي” و”ايرانشهري” و “سربازي” و”زاهداني” و “سيستاني”، نسبة إلى المدن والمناطق الموجودة في هذه المحافظة. حتى في ميناء “تشابهار” يطرحون “تشابهاري” أو “كناركي”. يجب علينا أن ننتبه أن هذه القضايا المطروحة تصب لصالح المنتهزين والمستعمرين والأعداء.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: المسلمون جميعا أمة واحدة، ويؤمنون بدين واحد وهو الإسلام، وبمحمد رسول الله، والقرآن الكريم. لذلك يجب الاجتناب من كلمات كريهة الرائحة التي تستشم منها رائحة الطائفية والاختلاف، لأن هذه الاختلافات ليست لصالح منافع الإسلام والشعب والوطن.
وأكد مدير جامعة دار العلوم بزاهدان على لزوم حفظ الوحدة قائلا: نحن نراعي الوحدة، ونعتقد أنه يجب على المسلمين جميعا أن يتحدوا، ويجب مراعاة قوانين البلاد أيضا ليسود الأمن والنظم البلاد.
وطالب فضيلة الشيخ عبد الحميد بإعادة النظر في بعض السياسات الداخلية قائلا: تتطلب الظروف الراهنة أن يعيد المسؤولون النظر في بعض السياسات الداخلية. الأقوام والمذاهب أينما كانوا، فهم من هذا الوطن وإيرانيون، وإيران تتعلق بهم جميعا. لذلك يجب أن يكونوا متساوين في الحقوق، ويراعى العدل والإنصاف في أداء حقوقهم.
وأضاف فضيلته قائلا: الظروف الدولية والإقليمية تقتضي أيضا أن يحصل تغيير وإعادة نظرفي بعض السياسات الماضية.
وتابع فضيلته: النقطة الهامة أن تكون النظرة إلى الأقوام والمذاهب كلها نظرة متساوية، وتراعى حقوق الجميع؛ هذا التغيير يساعد في الرؤى بالنسبة إلى الوحدة والانسجام بين الشعب الإيراني، ويساعد في إفشال مؤامرات الأعداء، ويؤدي إلى الأمن الدائم.
وأكد خطيب أهل السنة قائلا: أهم مطالب أهل السنة في إيران “إزالة التمييزات” و”تحقيق مطالبهم” و”حفظ حرياتهم المذهبية في أي نقطة من البلاد”. وعلى المسؤولين أن يحفظوا هذه الحريات ليمكن لأهل السنة ممارسة شعائرهم الدينية والمذهبية بكل سهولة، ويعلّموا أولادهم وأبنائهم، ويبنوا مساجد ومصليات لعبادتهم. هذه من الحقوق المسلمة والمشروعة لأهل السنة في إيران.

الإسلام دين الاعتدال ولا يحارب إلا الظلم والاستكبار
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الأول من كلمته في هذا الاجتماع في مدينة إيرانشهر: إن الله تعالى أعطى المسلمين ثروة عظيمة باسم القرآن. الكثير من العالمين محرومين من هذه الثروة. إن كان الشعوب الأخرى تفتخر بأموالها وقادتها وحضارتها، فالشعب المسلم يملك زعيما وحضارة لا نظير لهما في أي نقطة من نقاط العالم.
وتابع رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، قائلا: المسلمون يملكون الدين الإسلامي، والتعاليم القرآنية الكاملة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي تدعو إلى الاعتدال والوسطية. الإسلام دين الاعتدال والوسطية، ويخالف كل نوع من الإفراط والتفريط. الإسلام دين السلام والمودة. الدين الإسلامي دين يخالف الرياء والنفاق والكذب، وأكل أموال الناس بالباطل، وتضييع حقوق الناس. بناء على التعاليم الإسلامية يمكن للمسلمين التعايش السلمي مع العالم كله.
وأكد فضيلته قائلا: أعتقد أن الإسلام ليس دين حرب، لأن رسول الله صلى الله عليه صالح اليهود والنصارى والمشركين وعبدة الأصنام في مكة. الإسلام دين يحارب الظلم والاستكبار، ويحارب من لا يفهم لغة الحوار من المتجبرين والمستكبرين والظالمين. دين الإسلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للناس جميعا، مسلمهم وكافرهم.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: خلاصة الإسلام أن يتضح الحق والباطل للعالمين، ويتبين الرشد من الغي للناس جميعا. ليس لأحد التصدي للحوار والتبليغ، فشعار الإسلام “لا إكراه في الدين”. لا يوجد إجبار وإكراه في قبول الدين.
وأعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد عن أسفه بسبب ابتعاد المسلمين عن تعاليم الدين الإسلامي، قائلا: من المؤسف جدا أن المسلمين في عصرنا ابتعدوا عن تعاليم هذا الدين التي تطهر الإنسان من الرذائل الأخلاقية، وهي سبب لهداية وإصلاح المجتمعات، وتضمن للبشر سعادة الدنيا والآخرة.
واستطرد فضيلته قائلا: سبب النزاعات المذهبية والطائفية وأنواع الصراعات الدموية في العالم الإسلامي، هو الابتعاد عن تعاليم القرآن والسنة. على المسلمين جميعا أن يجتمعوا تحت لواء القرآن والسنة، ويتحركوا وفقا للشريعة. من خلال تنفيذ الشريعة وتطبيقها في الحياة، يستطيع المسلمون حل الكثيرمن مشكلاتهم وسيادة العالم.
وأكد رئيس المجمع الفقهي لأهل السنة في إيران على ضرورة “قبول المسؤولية” قائلا: على كل واحد في المجتمع الإسلامي أن يشعر بالمسؤولية تجاه ما يجري من مفاسد ومنكرات في المجتمع، ويعمل بواجبه الشرعي من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الإسلام وضع على كواهلنا مسؤولية ورسالة يجب أن نكون في إصلاح النفس والمجتمع.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات