اليوم :5 December 2022

أسطورة المحرقة خط أحمر والإساءة إلى الأديان مباحة في الغرب!

أسطورة المحرقة خط أحمر والإساءة إلى الأديان مباحة في الغرب!

نحن جميعا نعرف هذه الحقيقة أن الهيمنة والسيطرة الحقيقية والكلمة المسموعة في عالمنا المعاصر لليهود الصهاينة. إن دولا كبرى مثل الروس والألمان وفرانسا والولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن أن ترفع في المجالات السياسية والدبلوماسية والحربية خطوات منافية مع مصالح اليهود ومنافعهم أو مصالح دولتهم في فلسطين.
إن المحرقة (هولوكوست) لا صلة لها بعقائد اليهود ولا بمقدساتهم ولا بكتبهم الدينية،  بل هي قصة أو قل أسطورة تاريخية افتعلها خبراء اليهود وقادتهم لإثبات مظلوميتهم والوصول إلى منافع سياسية ومذهبية مدوا إليها أعينهم منذ قرون. لذلك يرون في رفض هذه الأسطورة منافعهم في خطر، وفي تصديقها من قبل الدول الشعوب لأنفسهم منافع كثيرة.
نرى في عصرنا أن دول الغرب كلها بما فيها “ألمانيا” التي نسب إليها وقوع هذه الحادثة، اعتبروا إنكار المحرقة جريمة يعاقب عليها منكرها. والغريب أن الإساءة إلى مقدسات النصارى وهم الأكثرية في الغرب، وكذلك الإهانة إلى مقدسات المسلمين والاستهزاء بالشعائر الإسلامية، لا تعتبر جريمة، وبل يعتبر ذلك من حرية التعبير في الغرب، ويدافع عن عواملها! وهنا يتضح لنا كذب دعواهم بحرية التعبير بأن يعاقب معبر عن رأيه في أسطورة تاريخية، بينما يطلق سراح المسيئين إلى الأنبياء والساخرين من المقدسات!
السؤال الذي يبقى وراء علامة الاستفهام هنا أن اليهود كيف حازوا هذه القوة التي تجعل كذبهم وافترائهم على التاريخ أمرا قانونيا في الغرب، حتى في الدولة التي نسبوا إلى شعبها هذه الجريمة، جريمة مقتل ستة ملايين من البشر حرقا؟
هل هذه القوة اكتسبوها من كثرة عددهم؟ طبعا لا، فإن اليهود يبلغ عددهم في العالم إلى 13 مليونا، بينما الأمة المسلمة يقترب عددهم من المليار ونصف مليار، والنصارى بطوائفها يتجاوزون المليارين. وليست لليهود في العالم إلا دولة واحدة غير مشروعة في فلسطين، وهم فيها أكثرية فحسب، بينما الدول الإسلامية تتجاوز خمسين دولة.
ثم لا توجد دولة غربية يكون عدد اليهود فيها أكثر من المسليمن. ففي أمريكا يشكل النصارى 76% من سكان البلاد والمسلمون 6% واليهود 2%. وفي فرنسا يبلغ عددهم إلى 641 ألف يهودي وفي كانادا 360 ألف وفي روسيا 800 ألف وفي بريطانيا 350 ألف وفي ألمانيا 118 ألف يهودي. من بين هذه الدول، يشكل اليهود 1% من سكان فرانسه و1.2% من سكان كانادا و0.25% من سكان ألمانيا  و0.57%من سكان روسيا، وفي بريطانيا 0.6% . فغير فرانسا والولايات المتحدة وكانادا، يقل عدد سكانهم من 1% في باقي البلاد الأوروبية. فهل سيطرتهم وهيمنتهم على العالم نتيجة شجاعتهم؟ الحقائق تنفي ذلك، لأن اليهود يعتبرون في عداد الشعوب الجبانة في العالم. لأن التاريخ لم يسجل لهم أنهم رفعوا السلاح في بلد من البلاد سوى إسرائيل. ثم لم يشاهَدوا في الماضي القريب في شوارع لندن، وباريس، وتورنتو، وبرلن، أو واشنطن متظاهرين أو محتجين. ثم إنهم يعتبرون أكثر احتراما بالنسبة إلى قوانين الدول التي يسكنون فيها نظرا إلى غيرهم من المذاهب.
الوجه الحقيقي الواحد الذي يبقى من سر سيطرة اليهود على العالم، هي وحدتهم وجهودهم. اليهودي سواء كان علمانيا أو مذهبيا، أوروبيا كان أو آسيويا، أبيض أو أسود، إلى أي فرقة كان انتمائه، يدعم بعضهم البعض في التجارة والسياسة. فاليهود جعلوالتعليم والعمل سلاحهم، ومن خلال الوصول إلى التخصص والكمال في هذين المجالين سيطروا على الإعلام والسياسة في الغرب.
في الوقت الراهن تربع اليهود على المناصب الهامة فی الكثير من الدوائر المالیة ومراکز القرار فی العالم. فی بعض الدول یتولون مناصب حکومیة رفيعة. من حكمتهم وسيايتهم أنهم في معظم الأحيان لا يظهرون هويتهم، فضلا عن الهتافات الطائفية والدينية.
يشكل اليهود في الولايات المتحدة قرابة 2% من سكان البلد، لكن من بين الحائزين على جوائز النوبل يقال أن 37 % من اليهود، ولهم 13 سناتورا في مجلس الشيوخ الأمريكي و27 عضوا في البرلمان.
ولليهود سيطرة وهيمنة قوية على الكثير من الشركات الأمريكية، كما أن أغنيائهم  مهيمنون على أسواق الأسهم الأمريكية. الدوائر الرئيسية للإعلام في إمريكا كـ “سي إن إن” و”اي بي سي” و”واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز” بيد اليهود. المناصب الهامة في مركز الأفلام الأمريكية الشهيرة “هالي وود” أيضا يتولاها الصهاينة اليهود.
هذه هي الحكمة العملية لليهود أيضا مستمرة في الدول الغربية الأخرى غير الولايات المتحدة لفرض هيمنتهم وقوتهم، ومن خلالها نجحوا في جعل كلمتهم مرفوعة في هذه البلاد، بحيث أن اليهود استطاعوا أن يخترقوا بلد مثل روسيا بفرض سيطرتهم على وزارة الخارجية. وهذه هي الحجة على أنهم مع كونهم أقلية في العالم، كيف يتلاعبون بمشاعر الأكثرية وإثارة الجماهير في شتى البلاد؛ ففي عصرنا هذا كلما وجد ملف مغاير لمصالح اليهود أو إسرائيل، تقوم برفضه هذه الدول، وتقوم وسائل الإعلام المذكورة فيها بإثارة العواصف ضد كل قرار لا يرضاها اليهود.
ثم هذه الدول لا تتجرأ على رفع خطوة واحدة تغاير منافع إسرائيل في العالم. ولو أن بعض الدول العربية أو الإسلامية رفعوا ملفا مغايرا لسياسات إسرائيل ومنافعها، تنحاز كافة الدول الأروبية إلى جانب إسرائيل.
يوجد حاليا في العالم 1114 مسلم مقابل يهودي واحد، لكن الأمة المسلمة تضاع أيام حياتهم في تصارع بعضهم مع بعض، والفتن والحروب التي أنهكت قواها، وجعلت منها أمة لا تقدرالدفاع عن مقدساتها وقيمها، بحيث أصبحت الإساءة إلى مقدساتهم مهنة الجهلاء والأغبياء في الغرب، بينما لا يتجرأ أحد إنكار أسطورة المحرقة التي افتعلها اليهود ليخفوا ورائها جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني بالمظلومية في أعين شعوب العالم.
ألم يأن للأمة المسلمة أن تأخذ العبر والدروس من الفتن والحوداث ومن تعامل الغرب المليء بالنفاق والكذب، الفارغ عن الكرامة والاحترام، وأن يعود إلى توحيد كلمته وإلى العمل الجاد في المجالات التي تتقدم بها إلى الأمام؟ نرجو ذلك.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مزيد من المقالات