اليوم : 8 مايو , 2012

متى يعود الخير في الأمة الإسلامية؟!

متى يعود الخير في الأمة الإسلامية؟!

والله كيف تجترئ أمة المليار وستمائة ملايين مسلم بأن ترفع هاماَ بعد هذه المخازي والمجازر والانتهاكات والكارثات التي تشيب لهولها الولدان؟
بالله عليكم يا أمة الإسلام! قفوا لحظةَ من مشاهدة القنوات الماجنة الأجنبية وشاهدوا لحظة قناة من القنوات الإسلامية التي تبث صرخات المسلمات الشامية عبر القنوات الفضائية؛ علّها تنهضنا عن هذا السبات العميق والكبوة الناقعة.
والله يا مسلم يا عبدالله ويا ابن الإسلام! كيف تبقى واجماَ بعدُ وأنت تشاهد الوحوش على ثرى الشام المبارك‘ شام الخيرات والبركات‘ بأنهم يجبرون بني جلدتك للسجود أمام صورة أسفك السفاكين بإكراه وإجبار؛ فمنهم من قضى نحبه بعد ما عمل بالعزيمة ولم يسجد أمام صورة الطاغية‘ ومنهم من عمل بالرخصة وسجد لدى صورة أعتى الطغاة، الجزّار ابن الجزّار.
ففي هذه الأيام، أخذ واحد من الإخوة بيدي وقال: ألا تأتي معي كي نشاهد عن بعض القنوات الإسلامية بعض المجازر التي تقترفها الوحوش على بني جلدتنا. جلسنا أمام الشاشة، وياليتني لم أجلس.. بل دعوت ياليتني لم تلدني أمي… فعندما شاهدنا بعضها سكبت عبرات الجميع..
يا الله ماذا أفعل؟ نبيك صلى الله عليه وسلم قد وصفنا بغثاء السيل، وعندما ألقي نظرا متمعناَ حولي، أشاهد الأوضاع والملابسات، أراها أنموذجة صادقة لتصديق حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم…!
نعم‘ أدهشني ذلك المشهد المروّع الهمجي الوحشي من ذلك الظالم الذي هزأ بأمة تزيد عن المليار‘ الذي جعل غيرتنا في معرض الميزان‘ وذلك عندما يجبر عفيفة مسلمة بكل سخافة وحماقة وصلف وغرور بلسع آلته على شاشة التلفاز‘ ثم يصورون هذا المشهد المدهش العنيف عبر الفضائيات‘ ساخرين أمّة مات ضميرها..!

آهٍ قد اقترف حقد قثيب     فأين أنتم أيها الشبان والشيب
عذراء في الشام صرخت واشتكت      وكفكفت دموعها عن عرضها السليب  
صرخت عرضي انتهك وتوغل      لا أتخطرف بل في قلبي لهيب
نقبض في رابعة النهار ونهان     نذلّ ونهمج وعرق الجبين صبيب
فألف أمنيتي أن تغيثوني وتلبوا    بـ “لبيك” يا أختي مباشراً دون الشبيب

بالله عليك يا حفيد الصلاح والقتيبة ومحمد ابن قاسم! تفكّر لو كانت هذه المرأة أمّك؛ نعم أمّك أو أختك أو زوجتك.. ماذا كنت تفعل…؟!
أدري أن هذه الصراحة تزعجك وتقرع أذنيك كالصاعقة وتسيل عبراتك، ولكن هل ترجع العبرات حقاً ضائعاً؟!
لا وربّ محمد صلى الله عليه وسلم، ثم لا وألف لا..!
والله إنهم يخطفون النساء في وضح النهار على مرأى ومسمع أمة المليار.. لا بل أمة صارت كغثاء السيل، ثم لا تحرك هذه المخازي والمجازر فيهم ساكناَ. لماذا؟!
لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم بيّن علة هذا الأمر وأجملها في شيئين:
الأولى: حب الدنيا.
الثانية: كراهية الموت.
امّا حبّ الدنيا فلا تسل عنه، فقد يعمي ويصم الرجل حيث لا يتفكر إلا فيما يعيد له الربح ويزيد في ثروته. آخر حدوده عند باب بيته، ولا يهمه فيما سواه، فهمّه بطنه وعياله وشهوته.. ألا لا أشبع الله هذه البطون.. ألا فلتعس هؤلاء كما وصفهم نبيّنا صلى الله عليه وسلم بعبد الدرهم والدينار.
وأمّا كراهية الموت فقد قصمت ظهورنا وصرنا نطأطأ كالنعامة لدى أجبن العدّو.
اللهم أعز الاسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وأنشر أمنك وسلامك وعافيتك في بلاد المسلمين، وأصلح دينهم ودنياهم، واهد شعوبهم وحكّامهم، واغفر لحيّهم وميّتهم، وعجّل بفرجك وتنفيسك ونصرك وتأييدك لأهل الشام، يا حيّ يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام، يا رب العالمين.
وصل اللهم وسلّم وبارك على محمد وآله وصحبه وسلّم.

الكاتب: أبو عائض البلوشي، الطالب بجامعة دار العلوم زاهدان

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مزيد من المقالات