اليوم : 23 أبريل , 2012

الدورة الحادية عشرة لمسابقات الحفظ وقراءة القرآن الكريم في زاهدان

الدورة الحادية عشرة لمسابقات الحفظ وقراءة القرآن الكريم في زاهدان

بدأت الدورة الحادية عشرة لمسابقات الحفظ وقراءة القرآن الكريم بين المدارس الدينية لأهل السنة في إيران، في جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، صباح الثلاثاء 25 جمادى الأولى واختتمت يوم الخميس 27 جمادى الأولى 1433.

شارك في هذه الدورة من المسابقات التي قوبلت باستقبال رائع، 180 متنافسا من محافظات: “خراسان الجنوبية”، و”خراسان الرضوية”، و”كردستان”، و”هرمزكان”، و”سيستان وبلوشستان” في فرعي الحفظ وقراءة القرآن الكريم في مراحل مختلفة.
ألقى فضيلة المفتي “محمد قاسم القاسمي” رئيس دار الإفتاء التابعة لجامعة دار العلوم زاهدان وأستاذ الحديث، محاضرة قيمة في افتتاحية هذه الدورة من المسابقات حول أثر القرآن الكريم ولزوم الإخلاص واستغناء القراء الكرام وحملة كتاب الله، وابتعادهم عن حب الدنيا والسمعة.
وانطلقت اختتامية هذه الدورة من المسابقات صباح الخميس في الجامع المكي بمدينة زاهدان بتلاوة المقرء “محمد أمين أسدي” من فريق الحكم في هذه المسابقات، وأنشودة فرقة “الأنصار” للأناشيد.
بعد تلاوة القرآن الكريم وإنشاد الأنشودة، تحدث فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة ورئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان.
في البداية قدم فضيلته بعد حمد الله تعالى وثنائه وتوفيقه على إعطاء الفرصة لإقامة هذه الدورة من المسابقات، شكره إلى مقيمي هذه المسابقات وخاصة فرقة الحكم، ودعا لهم بالخير والتوفيق.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الصعوبات التي يتحملها المقيمون لهذه الجلسة قائلا: تحمل الصعوبات في سبيل الله تعالى فيه لذة روحية. نظرا إلى أن الإخلاص روح جميع الأعمال، لو كانت الأعمال لأجل مرضاة الله تعالى وبالإخلاص، في جميعها منافع ولذات، وإن رافقتها مشكلات وصعوبات. لذلك أوصي القراء الكرام وكذلك أئمة المساجد أن يجعلوا مرضاة الله تعالى والإخلاص نصب أعينهم.
واستطرد فضيلته مشيرا إلى مكائد الشيطان لإضلال الإنسان: يظهر الشيطان لصيد كل إنسان في شكله ويخدعه بتلك الوسيلة الخاصة له. يظهر لصيد المشائخ والعلماء والحفاظ والقراء في أشكالهم. يوسوس في قلب العالم بأنك عالم وتتمتع بمكانة عالية وتكرَم بسبب هذا العلم من قِبَل الناس. ويوسوس في قلب حافظ القرآن الكريم أنك تستطيع أن تؤم الناس في شهر رمضان وتكتسب من خلال هذا الطريق المال والسمعة. ويوسوس القارئ بأن لديك صوت جميل ويمدحك الآخرون. لذلك يجب علينا جميعا أن نراقب وساوس الشيطان ومكائده، فإنه يسعى في كل لحظة وبأي طريقة ممكنة أن يخدع الإنسان ويضله.
واعتبر رئيس جامعة دار العلوم زاهدان، القرآن الكريم “أعظم ثروة” قائلا: القرآن الكريم أعظم ثروة. لو فهم المسلمون القرآن الكريم وعملوا به، سيسخرون العالم وترتفع مكانتهم. ولكن لو كان المسلمون رجالا ونساء، غرباء بالنسبة إلى ألفاظ القرآن الكريم وأحكامه، ولا يعملوا بها، ولا يملكوا إيمانا واعتقادا كافيا بالقرآن، لا يكونون مسلمين حقيقين، بل يكونون غثاء كغثاء السيل. فعلى المسلمين أن يلتفتوا إلى ألفاظ ومعاني القرآن الكريم ويعملوا بها، لأن الطريق الوحيد للوصول إلى الله تعالى هو القرآن الكريم والسنة النبوية وسيرته التي تشرح القرآن. فلا يصلح آخر هذه الأمة إلا بالطريقة التي صلحت بها أولها، وكان أول هذه الأمة على القرآن والسنة.
وتابع فضيلته: القرآن الكريم روح الأمة الإسلامية، والأمة الإسلامية بغير القرآن مثل الجسد الذي يبدو حسنا في الظاهر، ولكن لا روح فيه، فلا خير فيه، ولا يستيطع أن يحمل صاحبه نحو السعادة والفلاح. فعلينا أن ننتفع من كافة استعداداتنا وأهلياتنا لنشر القرآن الكريم والسنة النبوية والتعاليم الإسلامية، ونسعى أن تنفخ هذه الروح في الأمة.
وأضاف قائلا: يجب أن ننتبه لهذه الحقيقة أيضا أن روح القرآن الكريم والدين والشريعة، هي الإخلاص، ويجب أن يكون نشر الدين والشريعة بالإخلاص ولأجل مرضاة الله تعالى.
وأوصى فضيلة الشيخ عبد الحميد العلماء والقراء بالعمل على الأحكام الإلهية قائلا: علينا جميعا أن نعمل بالأحكام الإلهية وسنة النبي صلى الله عليه وسلم القيمة. من كان يتمتع بنعمة العلم ومعرفة القرآن الكريم، ولكن ينفق هذا العلم والقرآن في سبيل الدنيا، يضرم النار في حصاد حياته. ومن كان عالما وقارئا للقرآن الكريم، يجب أن ينشط بالإخلاص والربانية في نشر التعاليم الدينية.
ووصف رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان “الأمم اللادينية” أمما ميتة، قائلا: لنعلم أن الأمم الميتة أمم محرومة عن نعمة الدين والعلم. وكذلك الأمة التي تملك العلم والدين ولكنها لا تملك الإبداع، لا يقال لها أمة متقدمة.
وأضاف فضيلته قائلا: العلماء والقراء يجب أن يكونوا في نشاطاتهم ومجالات أعمالهم أصحاب الفكرة الخلاقة المبدعة. أساتذة تحفيظ القرآن الكريم والقراءة يجب أن يكونوا في البحث عن أساليب جديدة للتدريس في العالم، لأنها لا تستطيع أمة أن تتقدم إلا بالاستفادة من تجارب التاريخ وتجارب العصر.
وطلب فضيلة الشيخ عبد الحميد في النهاية من مقيمي هذه الجلسة أن يسعوا بتأسيس مكتب خاص لمسابقات الحفظ والقراءة، لإقامة مثل هذه المسابقات محليا وإقليميا بشكل أفضل.
وانتهت الدورة الحادية عشرة لمسابقات الحفظ والقراءة بتوزيع الجوائز على الفائزين في كل فرع.

أسماء الفائزين في هذه الدورة من المسابقات كالتالي:

فرع الحفظ الكامل (الكبار):
المرتبة الأولى: أحمد عزيزي، من معهد دار العلوم خليل آباد بمدينة خواف (محافظة خراسان الرضوية).
المرتبة الثانية: حسام الدين كريم زائي، من معهد جامعة الحرمين في شابهار (محافظة سيستان وبلوشستان).
المرتبة الثالثة: أحمد خواجه أحمدي، من معهد بيرجند الديني (محافظة خراسان الجنوبية).

فرع حفظ 20 جزء (الكبار):
المرتبة الأولى: عبد الباسط تشت زرين، من جامعة دار العلوم زاهدان (محافظة سيستان وبلوشستان).
المرتبة الثانية: نعيم الله مير بلوچ ، من جامعة دار العلوم زاهدان (محافظة سيستان وبلوشستان).
المرتبة الثالثة: علي شيخ جامي، من معهد أحناف بمدينة تايباد (محافظة خراسان الرضوية).

فرع الحفظ الكامل (للصغار)
:
المرتبة الأولى: ميكائيل ريغي، من جامعة دار العلوم زاهدان (محافظة سيستان وبلوشستان).
المرتبة الثانية: نذير رنكيدن، من معهد عزيزية في أنزاء (محافظة سيستان وبلوشستان).
المرتبة الثالثة: محمود زاروزهي، معهد عبد الله بن عباس الديني بمدينة زاهدان (محافظة سيستان وبلوشستان).

فرع حفظ 20 جزء (للصغار):
المرتبة الأولى: مرتضى عرب، من معهد ترتيل القرآن الكريم في زاهدان (محافظة سيستان وبلوشستان).
المرتبة الثانية: أبوذر آبتين، من دار التحفيظ بمسجد النبي مشهد (محافظة خراسان الرضوية).
المرتبة الثالثة: عارف رحيميان، من معهد أحناف في مدينة خواف (محافظة خراسان الرضوية).

فرع حفظ 10 أجزاء (للصغار)
:
المرتبة الأولى: أحمد نوذري، من معهد تحفيظ القرآن في زاهدان (محافظة سيستان وبلوشستان).
المرتبة الثانية: سعيد شريفي، من معهد بدر العلوم في زاهدان (محافظة سيستان وبلوشستان).
المرتبة الثالثة: محمود عظيمي فر، من معهد أحناف خواف محافظة خراسان الرضوية).

فرع القراءة:

المرتبة الأولى: فاضل مجددي، من جامعة دار العلوم زاهدان (محافظة سيستان وبلوشستان).
المرتبة الثانية: فاروق أربابي، من معهد منبع العلوم كوه ون (محافظة سيستان وبلوشستان).
المرتبة الثالثة: أحمد ريغي، من معهد الإمام أبوحنيفة في زابل (محافظة سيستان وبلوشستان).

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مزيد من المقالات