اليوم : 24 ديسمبر , 2010

الشيخ عبد الحميد: لا يمكن حل الأزمة الأمنية في بلوشستان إلا بدراسة أسبابها

الشيخ عبد الحميد: لا يمكن حل الأزمة الأمنية في بلوشستان إلا بدراسة أسبابها
molana_16دعا فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، إلى حل الأزمة الأمنية في محافظة سيستان وبلوشستان، بدراسة عللها وأسبابها، واستشارة العلماء والخبراء ورؤساء القبائل، كما رفض فضيلته قضية “تنظيم المدارس والمعاهد الدينية لأهل السنة من قِبَل الحكومة” مشيرا إلى أن المدارس الدينية لأهل السنة منظمة، ولا تحتاج إلى تنظيم من قِبَل الحكومة.

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، في خطبة الجمعة، إلى الأزمة الأمنية التي تمر بها محافظة “سيستان وبلوشستان” قائلا: إن محافظتنا في هذه الأيام تمر بظروف صعبة. مع أن أهل هذه المحافظة عاشوا بالأخوّة في الماضي ويحلمون بالتعايش السلمي في المستقبل، ولكن الجميع من السنة والشيعة تقلقهم الأحداث التي تقع في هذه المحافظة، وأقول بصراحة أننا كأهل السنة لسنا أقل قلقا واضطرابا من المواطنين الشيعة بالنسبة إلى الأحداث التي تقع في محافظتنا، وقد استنكرنا بشدة دائما أحداث العنف وإراقة دماء الأبرياء.
وأردف فضيلته داعيا المسؤولين إلى دراسة علل فقدان الأمن في المحافظة: إن هذه الأحداث التي تقع في محافظتنا تتطلب من المسؤولين أن يقوموا بدراسة عللها وأسبابها، وأن يقوموا بالتدبير واستشارة العلماء والخبراء ورؤساء القبائل لحلها، لئلا تشهد محافظتنا مثل هذه الحوادث في القادم.
وتابع فضيلة الشيخ قائلا: هذه الأحداث المؤلمة بحاجة إلى المزيد من التدبير والفكر، فبالتدبير يمكن حل الكثير من المشكلات والمسائل والفتن. وليس الحل للقضايا والأحداث، في إراقة الدماء – من أي جهة وجانب كانت-، لذلك ينبغي أن يجلس العقلاء وأهل الحل والفكر من جميع الطوائف، وأن يجلس المسؤولون الذين بيدهم أمور الحكم والأمن في المحافظة للتدبير لحل هذه الأزمة التي تواجهها محافظتنا في الأمن.
وأشار رئيس منظمة اتحاد المدارس العربية الإسلامية لأهل السنة في بلوشستان، إلى استغلال أحداث العنف من جانب بعض المنتهزين من المسؤولين في المحافظة لبرامجهم، حيث يتهمون المدارس الدينية لأهل السنة، ويوجهون أصابع الاتهام نحو هذه المدارس الدينية ويطرحون قضية “تنظيم المدارس الدينية لأهل السنة” التي هي تدخّل سافر في شؤون أهل السنة المذهبية، قائلا: كلما تقع حادثة مؤلمة في المحافظة يوجّه البعض أصابع الاتهام نحو المدارس الدينية ويطرحون قضية تنظيم المدارس الدينية لأهل السنة. ونحن نرفض زعمهم هذا، ونقول بصراحة أنه لا يوجد في مدارسنا الدينية أدنى دافع لأعمال العنف. وإن المراكز الدينية والمدارس الإسلامية في بلوشستان تنشط فقط في مجالات التعليم والتربية والإصلاح والثقافة والوحدة، وعلمائنا لا يؤيدون التطرف وأعمال العنف، وطلبتنا لا يتلقون تعاليم التطرف.
وتابع فضيلة الشيخ قائلا: إن الذين يطرحون قضية تنظيم المدارس في مثل هذه الأوضاع، إنما يحاولون استغلال هذه الفرص لتحقيق أهدافهم، ونحن لا نحتاج إلى هذا التنظيم، لأن مدارسنا منظّمة من قبل، ولدينا شورى تقوم بتنظيم المدارس الدينية الموجودة في المحافظة، فنحن لا نؤظف في مدارسنا المتطرفين، ونشاطاتنا وأعمالنا كلها إيجابية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مزيد من المقالات