اليوم : 27 سبتمبر , 2010

الدكتور محمود احمد غازي في ذمة الله

الدكتور محمود احمد غازي في ذمة الله
mahmoud_ghaziانتقل إلى رحمة الله الكاتب القدير والباحث الشهير الأستاذ المحقق العلامة الدكتور محمود أحمد غازي، وزير الأوقاف والشئون الدينية لجمهور باكستان الإسلامية سابقاً، رئيس الجامعة الإسلامية العالمية إسلام آباد باكستان، صباح الأحد، 17 من شوال 1431، إثر نوبة قلبية، عن عمر ناهز ستين عاما.

شخصيته رحمه الله غنية عن أي تعريف، فقد تبوأ رحمه الله تعالى مناصب علمية كبيرة وذاع صيته فى الأوساط العلمية والفكرية والدعوية داخل الدولة وخارجها بسبب إنتاجاته الفكرية وأعماله التحقيقية، و إثرائه المكتبات الإسلامية والمؤتمرات والندوات العلمية والفكرية بآرائه القيمة، وأفكاره المتزنة وسعيه الحثيث المتواصل نحو وضع الاستراتيجية للنهوض بالأمة الإسلامية، وتصحيح مسيرتها في الجانب العلمي والتربوي، وكل ذلك بما أودعه الله وأنعم عليه بمواهب خاصة، فهو بمعنى الكلمة موسوعة علمية تمشي على وجه الأرض، إذا تكلم في موضوع يوفيه حقه من كل النواحي حتى يقتنع المخاطب وتتجلى أمامه صورة المسألة كالشمس في رابعة النهار.
لقد فاض قلمه السيال ودبج يراعه مؤلفات كثيرة حول عدد من الموضوعات العلمية والفكرية والثقافية مثل التشريع الإسلامى، والفكرالسياسى الإسلامى، ونهضة الأمة الإسلامية، والاقتصاد الإسلامي، و التعليم والتربية الإسلامية، فألف ما يقارب (30) مؤلفاً باللغة العربية والإنجليزية والأردية، من أهمها باللغة العربية تحقيقه لكتاب “السير الصغير” للإمام محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله، و”القرآن الكريم المعجزة الإلهية الكبرى”، و”يا أم الشرق” ترجمة عربية لديوان فارسى لشاعر الإسلام العلامة محمد إقبال، “تاريخ الحركة المجددية”، و”العولمة”، و” فلسفة القانون الإسلامى”، و”الإسلام والغرب”، و”محاضرات فى الاقتصاد والتجارة”، بالإضافة إلى مقالات وكتابات عربية مختلفة قدمت فى ندوات دولية وعالمية. ومجموعة محاضراته في اللغة الأردية حول موضوعات العلوم الإسلامية والشرعية (القرآن ، الحديث ، التفسير ، الفقه ، السيرة النبوية ، التاريخ والسيروالتراجم ) التي يصل عدد صفحاته إلى حوالي أكثر من ثلاثة آلاف صفحة بالقطع المتوسط ، إنها تعتبر موسوعة علمية كبيرة وزادا علميا عظيما للمتكلمين باللغة الأردية.
جدير بالذكر أن الشيخ الدكتور غازي رحمه الله قام برحلة إلى إيران، وزار جامعة دارالعلوم لأهل السنة بزاهدان سنة 1430، وبقي فيها لمدة أسبوع، وقدم في هذا المركز العلمي محاضرات قيمة في مختلف الموضوعات الفكرية والثقافية.
ندعو الله المولى الكريم أن يغفر الفقيد ويرحمه ويسكنه في أعلى عليين مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات