اليوم : 8 أغسطس , 2010

الشيخ عبد الحميد: يقومون بحجب موقع السنة (سني أون لاين) داخل إيران ويتركون المواقع المليئة بالإساءة إلى أهل السنة

الشيخ عبد الحميد: يقومون بحجب موقع السنة (سني أون لاين) داخل إيران ويتركون المواقع المليئة بالإساءة إلى أهل السنة
molana29أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب الجمعة لأهل السنة في مدينة زاهدان في خطبة الجمعة التي ألقاها أمام عشرات الآلاف من المصلين في الجامع المكي، إلى نشاطات بعض المواقع المسيئة لأهل السنة والمثيرة للطائفية والتي تنتمي لجماعات متطرفة شيعية تحظى بالحرية، وطالب السلطات القضائية بالتصدي لنشاطاتها.

وأضاف قائلا: في الظروف الراهنة، يوجد للصحافيين نشاط يستحق الشكر والتقدير في المجتمع البشري، والصحافة في الواقع أمانة، وعلى الصحافيين أن يراعوا هذه الأمانة والصدق في نشاطاتهم، ويكفوا عن بث أو نشر خبر لا يقطعون بصحته.
وأضاف فضيلة الشيخ: الصحافي الذي ينشر الحقائق ويبث الوقائع، في الحقيقة يقدم أكبر خدمة لمجتمعه، ولكن الصحافيين الذين يبادرون إلى  بث الأخبار الكاذبة ويشتغلون بالكذب، سيبتلون بعذاب الله الشديد، لا سيما عندما يتعمدون صنع الكذب. ربما يقوم الشخص ببث خبر بعد التحقيق والتفحص ويطبع ثم يتفطن أن الخبرلا أساس له. مثل هذا الصحافي يرجى أن يغفر، ولكن الذين يتعمدون بث الأكاذيب ونشر الإشاعات، عليهم أن يعلموا أنه لا ملجأ لهم من عذاب الله تعالى.
مع الأسف هناك مواقع توجّه شتى أنواع التهم والإساءات إلى عباد الله لأجل أغراضهم السياسية. إن هؤلاء قوم اسودت وجوههم في الدنيا والآخرة أمام الله تعالى.
وتابع الشيخ قائلا: أنا أطالب السلطات المحلية أن يبادروا بالتصدى لهؤلاء الذين يعملون في هذه المجالات، لأنهم  يضرون ويخلون بالوحدة والتقارب، وإنهم يعكرون الجوّ لأجل الوصول إلى منافعهم السياسية، وربما يستهدفون المدارس الدينية ويسيئون إلى علماء أهل السنة، وربما يسيئون إلى مقدساتهم.
وقال فضيلة الشيخ مؤكدا: السلطات الأمنية والمعنيين بالأمن الوطني، لو لم يتطرقوا إلى ممانعة هؤلاء المتشددين أعتقد أنهم لم يعملوا بمسئوليتهم. بل حرية البيان حق كل إنسان اعترف به في كل ناحية من العالم، وقد نص دستور بلا دنا بذلك، ونحن أيضا من حماة هذه المقولة، ولكن لا ينبغى أن يأذن شخص لنفسه بالإساءة وتوجيه التهم والوصمات للغير بحجة  شعار حرية البيان.
وأضاف فضيلته: مع الأ سف يستغل البعض كرامتنا وشرافتنا لصب المزيد من التهم والإفتراءات علينا. ويطرح بعض ممثلي المحافظة في المجلس (البرلمان) هذه التهم والافتراءات من منصة المجلس، وإن سكوتنا وعدم الرد من جانبنا على هذه التهم لحد الآن كان  بسبب كرامتنا وشرفنا.
نحن أهل زاهدان نعرف جيدا كيف دخل هؤلاء الممثلون المجلس. إنهم استفادوا من أصوات السحر للوصول إلى المجلس، الشعب يعرف هذه الأصوات جيدا.
وأضاف الشيخ: هل الشخص الذي يقول كلمة حق، أو يصرح بحقيقة ويدعو إلى مراعاة العدل والإنصاف بين الأقوام والمذاهب، ارتكب خطيئة لا تغفر؟ فالذي لا يستطيع التسامح لهذه الحقائق، لا يوجد تسامح في ذواتهم أصلا.
وصرح فضيلته: إن طرحت مسائل أو مباحث من منصاتنا ومنابرنا – كما قال بعض النواب في المجلس في تصريحاتهم – طرحت مسائل في سبيل منافع الشعب الإيراني وفي سبيل تثبيت الأمن والحفاظ على الوحدة والأمن الدائم.
وقال فضيلة الشيخ  معربا عن أسفه بالنسبة إلى بعض المتطرفين الذين يشرفون على مواقع وجرائد مسيئة وهم يدعون الولاء للنظام: مع الأسف ترجع أصول بعض مشاكلنا إلى بعض الجرائد والمواقع والمدونات المتطرفة في المنطقة. هؤلاء يحسبون أنفسهم من حماة النظام ويكتبون في عناوين جرائدهم “الفتنة أشد من القتل” ثم يضعون في جانبها صور مساجدنا، ويضعون صورة من الجلسة السنوية بمناسبة تكريم خريجي جامعة دارالعلوم زاهدان، ثم يتكلمون عن الفتنة، وليس هذه بظاهرة حديثة، وإنما ترجع إلى عدة سنوات. مع الأسف لا أحد يمنعهم من هذه الأعمال.
إن القائمين على هذه المدونات والمشرفين على هذه المواقع على يقين بأنهم لا يُلامون ولا يُؤاخَذون على أعمالهم. وإن لم يكونوا مطمئنين لم يقوموا بمثل هذه الأعمال. إن  هؤلاء  لقد كدروا الجو في محافظتنا. وأما السيستانيون والبلوش واليزديون والبيرجنديون من الشيعة والسنة عاشوا سنوات طويلة جنبا إلى جنب في هذه المحافظة دون أي مشاكل أو اضطرابات طائفية، ولم يكن بينهم اختلافات ولا نزاعات في الماضي.
من فرق بينهم؟ لماذا وجد العدو في هذه الأيام الفرصة للتفريق بينهم؟ لماذا وجد الإرهاب الفرصة للنشاط في هذا الوقت؟ ما العامل المفرق بين المذاهب والأقوام الموجودة في المنطقة؟
نعم! الأعداء أدركوا أن هناك فجوة بين الأقوام المختلفة في هذه الفرصة من الزمان. مع الأسف هناك من ينفخ في نار النفاق والتفريق. هذا ليس من المنطق والعقلانية والخوف من الله في شيء.
إننا نطالب المسؤولين والسلطات الأمنية في المحافظة أن يتصدوا لهؤلاء. وعلى الجميع أن يخطوا خطوات في مجال الوحدة والأخوة ويدرسوا أسباب وعوامل المشكلة.
وأقول بصراحة، كما أن تصرفات المتطرفين السنة ليست خدمة إلى أهل السنة كذلك المتطرفون من الشيعة لا يخدمون الشيعة.
وتابع قائلا: إن موقع السنة (سني أون لاين) قد تم حجبه داخل إيران، مع ذلك نحن نراقب بشدة على ما ينشر فيه  لئلا تصدر إساءة إلى أحد أو مذهب.
وقال فضيلة الشيخ: مهما بلغت توصيا ت زعيم الثورة في شأن الحفاظ على الوحدة والأخوة ومهما اجتهد المسؤولون في هذا المجال، لن تحل المشكلة إن لم يتصد للمتطرفين، لأنهم الجذور الأصليون للتفرقة والافتراق.
وتابع فضيلة الشيخ قائلا: إننا لا نسمح لسني أن يسيء إلى الشيعة من خلال المواقع وصفحات الويب، ولا نسمح لأحد أن يسيء إلى الحوزات العلمية للشيعة وإلى رموزهم، وبالمقابل نرجوا أن لا تسمح في بلادنا لأحد أن يسيء إلى أهل السنة ومقدساتهم. ونحن إن نسكت على الإساءت، ذلك لأننا نرجوا من المسؤولين وسلطات الأمن في المحافظة أن يقوموا بواجبهم. ولا يدل سكوتنا على أننا لا ندرك الحقيقة. إننا نحتفظ بجميع هذه الوثائق وسنقوم بتقديمها إلى قائد الثورة في الوقت المناسب، ولنفعلن ذلك إن شاء الله.
وقال خطيب الجمعة لأهل السنة: لقد افتتحت قبل مدة قناة فضائية، كانت تكثر من الإساءة إلى أهل السنة. وقد ذكرت في ذلك الوقت أن هذه القناة لو لم تتصد لها ستتفتتح قنوات مسيئة أخرى تتطرق إلى القضايا المذهبية وإثارة الفتن والطائفية، فلم تتابع القضية وافتتحت عشرات من الفضائيات المسيئة لمقدسات أهل السنة. والآن أيضا أحذر أن هذه المواقع وصفحات الويب الموهنة لولم تتصد لها، سوف تظهر مواقع مسيئة أخرى، وتخل بجو محافظتنا الودية. مع أن بيئة مجتمعنا تحتاج إلى الوحدة والتضامن.
وقال فضيلة الشيخ: الشيعة والسنة أبناء وطن واحد وبينهم أخوة دينية ووطنية. عليهم مراعاة هذه الأخوة وأن لا يسمحوا لأحد أن يخل بهذه الأخوة.
نرجوا أن يدرس الجامعيون والمثقفون والعلماء من الشيعة والسنة العوامل كلها. ولا تصنع بيئة يشعر العدو بأننا منفصلون وبيننا عداوة. وعلينا أن يكون بعضنا بجنب بعض لتحفظ الأخوة. نحن من حماة الأخوة والعدل والإنصاف.

وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الآخر من خطبته بعد تلاوة آية “ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون”: بين الله تعالى في أول سورة “حم مومن” صفاته هكذا: “غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير”. نعم! إن الله تعالى غافر للذنوب وقابل للتوبات وكذلك شديد العقاب. إن رحمات الله تعالى قيمة ومن أهمها الجنة، ولا توجد رحمة أوسع من الجنة إلا رضوان الله تعالى. يقول الله تعالى:”ورضوان من الله أكبر”.
وتابع فضيلة الشيخ قائلا: كذلك لا قهر ولا غضب أكبر من جهنم، فمن سخط الله تعالى عليه يلقيه في جهنم. ومن تغمده الله تعالى برحماته الكثيرة يدخله الجنة. فعلينا أن نعرف جيدا ما هو السبب لاستنزال العذاب الإلهي وسخطه، ونرى ما هي أسباب نزول الرحمة الإلهية والحصول على رضوانه، فنتقرب منها، فإنها توفيق وسعادة إلهية.
والعمل على أحكام الشريعة والأركان الهامة للدين سبب لرضى الله تعالى ومرضاته. فالله سبحانه وتعالى يرضى من العبد المؤمن الصادق الخالص في إيمانه والذي يؤمن بوحدانية الرب ويلتزم الصلاة.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: الصلاة عهد بيننا وبين رب العالمين، إننا عند ما قبلنا الإسلام ونطقنا بالشهادتين، كأننا عاهدنا ربنا عزوجل بأن نفعل جميع الأحكام الأخرى. الصلاة علامة الموحد وأهل التوحيد. يقول الله تعالى: “الذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون”.
وتابع فضيلة الشيخ: إن الله تعالى يحب الطهارة والنظافة. الذين يطهرون أجسادهم وثيابهم من النجاسات الحقيقية والحكمية يطهر الله تعالى قلوبهم. والقلب لا يطهر إلا أن يكون البدن والباس مطهرا. إن أكبر النجاسات في القلب هي الحسد والتكبر والأنانية وحب الجاه والمال والطمع إلى أموال الغير. وهذه هي من نجاسات القلب، إذا كانت القلب ملوثة بها يكون وجود الإنسان كله ملوثا، وإذا طهرت القلب يطهر جميع البدن.
واستطرد قائلا: إن جميع أحكام الشريعة مؤثرة في إصلاح الإنسان وتزكيته، والذي تزكى قد أفلح. وإن دفع الخيرات والصدقات تعد من هذه الأحكام. والمال في الواقع من ضروريات الإنسان ولكن محبة المال مهلكة وخطر كبير، والآكلون للرشاوى والربا مبتلون بحب المال.
إن علة جميع المفاسد في العالم تنشأ من محبة المال.
وأضاف: هذه المحبة للمال إن كانت قليلا فهي ليست بمنهية عنها عند الله، ولكن إذا بلغت محبة المال إلى حد، يمتنع الإنسان من دفع فريضة الزكاة ويضيع أموال الآخرين، تكون المحبة مهلكة وخطرا كبيرا حينذاك. نعم! إذا كانت محبة المال في قلب الإنسان أكثر من محبة الله فهي محبة منهية مرفوضة.
الصوم من هذه الأحكام الهامة، وسر الصوم وفلسفته أن تقبع النفس التي هي أكبرخندق للشيطان. وتكمن آلاف من الحِكًم في الصوم، والصوم ليس مؤثرا في النفس والروح فقط، بل هو يؤثر في إصلاح الناس وهدايتهم. والصوم من العبادات القيمة التي تعد نفس الإنسان للتدبر في القرآن المجيد ولمزيد من التلاوة فيه.
فنسعى أن نستقبل رمضان بالنشاط والاستعداد والحيوية ونتلوا القرآن ونستغفر ونستعد لقيام ليالي رمضان، ونشد المئزر لذلك، وشهر رمضام شهر يغتنمه أولياء الله وخاصته للوصول إلى محبوبهم.
وقال فضيلة الشيخ: إن وصيتى لأهل زاهدان الذين يسكنون في مناطق أخرى أن يعودوا في هذا الشهر إلى مدينتهم، أو يذهبوا إلى منطقة تقام فيها التروايح وتوجد فيها بيئة للعبادة، ويهتموا بالعبادة والتلاوة والتوبة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات