اليوم : 25 يناير , 2010

بتريوس:أفغانستان أصعب من العراق

بتريوس:أفغانستان أصعب من العراق
taliban4حذر الجنرال ديفيد بتريوس قائد القيادة المركزية الأمريكية من أن القتال ضد طالبان في أفغانستان سيتطلب وقتًا أطول بكثير عما حدث في العراق.
وأوضح بتريوس مقابلة خاصة مع صحيفة “التايمز” البريطانية أن القتال في إقليم هلمند الأفغاني حيث تتواجد القوات البريطانية والأمريكية سيصبح أكثر صعوبة قبل أن يتحسن الوضع الأمني.

وقال بتريوس إن الولايات المتحدة و حلفائها يحاولون استخدام الغضب الشعبي بسبب تزايد عدد الهجمات الموجهة إلى الأفغان لصد طالبان وهي نفس الطريقة التى استخدمتها القوات الأمريكية مع العراقيين الذين رفضوا تنظيم القاعدة.
وتأتي تصريحات بتريوس في أعقاب تأكيد زعيم جماعة إسلامية باكستانية يحظى بثقة قيادة طالبان، ومطلع على كواليس جهود أمريكية تبذل للتواصل مع الحركة، فشل كل محاولات واشنطن لاحتواء طالبان عبر إشراكها في حل سياسي مع قوى أخرى أفغانية.
وقال الزعيم الباكستاني، الذي رفض ذكر اسمه، إن الولايات المتحدة أدركت الصيف الماضي استحالة الانتصار عسكريًا على طالبان الأفغانية؛ “ما جعلها تطلق مساعي لإيجاد تفاهم معها يضمن خروج القوات الأمريكية والأجنبية من أفغانستان، في مقابل إشراك طالبان في نظام سياسي يضمها إلى الحكومة الأفغانية وباقي القوى السياسية. لكن قيادة الحركة رفضت العرض الأمريكي، وقدمت اقتراحات أخرى لم تحظَ بموافقة الأمريكيين”.
وكشف الزعيم الباكستاني أن العرض الأمريكي ركز على منح طالبان ثلاثة أرباع الحكومة الأفغانية المقبلة، مع تعهد بانسحاب كل القوات الأجنبية من أفغانستان، في مقابل تسمية واشنطن باقي وزراء الحكومة الأفغانية واختيارها المناصب المدنية.
وأضاف أن طالبان عارضت أي عودة لنظام الأحزاب أو العمل السياسي وفق المفاهيم الديموقراطية الغربية.
نشاط “تنظيم القاعدة”:
وعلى صعيد آخر، لفت الزعيم الباكستاني إلى أن مسألة مستقبل علاقة طالبان بـ”تنظيم القاعدة” وباقي الجماعات المسلحة شكلت عقدة بارزة في المفاوضات الأمريكية غير المباشرة مع طالبان، إذ “سعت واشنطن إلى انتزاع تعهد من طالبان بمنع أي نشاط للقاعدة والمقاتلين الأوزبك وغيرهم على أراضي أفغانستان، فيما أصرت طالبان على حصر التعهد بضمان سلامة القوات الأجنبية لدى مغادرتها البلاد شرط عدم تنفيذها نشاطات عسكرية حتى موعد خروجها، وعدم السماح لأي شخص باستخدام الأراضي الأفغانية للإساءة إلى دولة أخرى، في مقابل عدم تدخل المجتمع الدولي في الشؤون الداخلية لأفغانستان”.

المصدر: مفكرة الإسلام

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات