اليوم : 28 يناير , 2009

الأستاذ كريم بردي آخوند أحمدي رحمه الله

الأستاذ كريم بردي آخوند أحمدي رحمه الله

 الأستاذ كريم بردي آخوند أحمدي رحمه الله

الأستاذ كريم بردي آخوند أحمدي رحمه الله

مولده: وُلد الشيخ رحمه الله سنة 1303 من الهجري الشمسي في قرية "أمير آباد" من مضافات مدينة "أوركنج" في بلاد أوزبكستان في أسرة علمية دينية. والده محي الدين وأجداده كانوا من العلماء التراكمة ورجال الدين وكانت لهم مكانة خاصة عند قومهم.

دراسته:
بدأ الدراسة منذ نعومة أظفاره في كتّاب القرية، وما إن لبث في عهد دراسته في الطفولة حتى هجم الدبّ الروسي بالفتنة الشيوعية الإلحادية الظالمة على آسيا الوسطى ومنها أوزبكستان وغصب البلاد واستضعف العباد وقتل العلماء والمصلحين وهدّم المساجد ودمّر الكتاتيب والمدارس فقتل من المسلمين من قتل وأسر منهم من أسر وقاوم الناس بعض المقاومة فلم يجدوا في الأخير بداً إلا أن يهاجروا من أوطانهم إلى البلاد المجاورة صيانة لدينهم ومعتقداتهم وأنفسهم، وهكذا أسرة الأستاذ فهاجروا وهو آنئذ كان في السابعة من عمره إلى منطقة تركمن صحراء الإيرانية التي يقطنها التركمان وأقاموا في مدينة "مراوه تبة" على ضفة نهر أترك مدةً ثم ارتحلوا إلى مدينة كلالة حالياً وألقوا عصا الترحال هناك.
كان أهل هذه المناطق يعيشون في فقر ديني وعلمي فكانت هناك بعض الكتاتيب الصغيرة يتعلم فيها أبناء المسلمين بعض الضروريات الدينية.
والشيخ بعد أن أنهى العلوم الابتدائية عند والده سافر إلى قرية "دهنة" عند "غايب آخوند" وتعلّم منه بعض العلوم طوال أربع سنوات. ثمّ تتلمذ عند عالم آخر في تلك القرية اسمه "بك مراد ايشان" لسنتين.
ثم ذهب بإشارة من أساتذته إلى قرية "كله بست" القريبة من مدينة "شهر كميشان" غربي تركمن صحراء، واستفاد من "محمد آخوند أرادايي" الذي كان يعدّ من أكبر علماء المنطقة، وقضى عنده ثلاث سنوات، ونهل من ينبوعه العلمي وأروى ظمأه، حتى إذا أخبر بأنّ الشيخ عبدالوهاب الداغستاني أسس مدرسة في قرية "كور لر" في منطقة كلالة هرع إليه واستفاد منه خلال خمس سنوات وتأثّر بعلمه وأخيراً تخرّج على يديه سنة 1326 هـ وقد مضى من عمره 23 عاماً.

نشاطاته:

أسس رحمه الله مدرسة دينية في قرية "قوجمز" بهداية من أستاذه الداغستاني وصارت المدرسة هذه ببركة إخلاصه وجهده، وزهده عن الدنيا وزخارفها، وإيثاره العلم والتعليم على جميع الأمور من أهم المدارس الدينية في تركمن صحراء وأنجبت كثيراً من العلماء الخادمين للشريعة الإسلامية في هذه المنطقة. وما زال الشيخ رحمه الله أستاذاً يدرّس العلوم المختلفة في هذه المدرسة من يوم تأسيسها إلى سنة 1386 سنتين عاماً إلا أنه في السنة الأخيرة من عمره أنهكت الأمراض الصحية قواه، ولم يتمكن من التدريس فيها، وقد كان ولوعا أن تعود صحته ويبدأ بالتدريس من جديد ولكنّ القدر قد سبق.
ومن أهم خدماته أنه رحمه الله كان يتصدى خطابة الجمعة والعيدين بمدينة كلالة منذ سنة 1326 فكان يرشد الناس ويبلغ إليهم رسالة الإسلام وأحكام الشريعة، وقد أثّر تأثيراً بالغاً في إقبالهم إلى العمل بالشريعة والرجوع إلى القرآن والسنة.

وفاته:
وفي ذي الحجة سنة 1429 وافى الأجل المحتوم  وارتحل إلى مولاه العلي القدير وقد أكمل 81 من العمر .
وإننا إذ نعزّي أسرته وذويه وطلبته ومحبّيه، ونسأل الله لهم الصبر والسلوان، نرجو الله تعالى أن يتقبله في عداد العلماء الصالحين الربانيين، ويتجاوز عنه ويرفع درجته، ويسكنه فسيح جناته وهو على كل شيء قديرٌ وبالإجابة جديرٌ.

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات