اليوم : 11 مايو , 2008

الشيخ محمد عمر السربازي رحمه الله

الشيخ محمد عمر السربازي رحمه الله

Image
 الحمد لله الخالق الأحد الصمد ، الباقي عند فناء خلقه ، الذي فحوي الآية الكريمة : « كل من عليها فان ويبقي وجه ربك ذوالجلال والإكرام » .
احمده حمداً لاتحصي ثنائه ، والصلاة والسلام علي أشرف المخلوقات والمرسلين .

وبعد :
دقت أجراس الليل تنعي الراحل ، تندب جماله الزائل ، ومد الظلام رواقه الأسود علي جم الطبيعة المنبسطة .
وبعد ما أدينا الصلوة خلف شيخ الاسلام مولانا عبدالحميد يوم الاربعاء 24/2/1428هـ ق نعانا برحلة الشيخ التفسير والحديث محمد عمر السربازي رحمه الله .

حيث أن الفقيد قام في الهزيع الأخير لصلاة التهجد ، ولما يحس بأنه تغير حاله يخر ساجداً لربه فتطير روحه الي السماء . انا لله وانا اليه راجعون .
آن يا رب هزيع الأخير وآن الفراق / آن متط ّ صهوة المنون ساجداً اوابا
انا لله وانا اليه راجعون ، مات الشيخ الكبير ، مات الوديع الجميل ، مات الشيخ النبيل الصابر في سبيل الله .
نجم تلألأ في سماء الحياة لحظة ثم هوي ، وغصن أزهر في روض المني ساعة ثم ذوي .
انا لله وانا اليه راجعون ، أغمد السيف الصقيل البتار علي الكفرة الفجرة والمشركة والمبتدعة .
الذي سطر أروع ملاحم البطولة تجاههم وما أرهبته غطرسة الأعداء والمعربدين الذين يقبضون الأبرياء بدون أي جريمة أو ذنب . حيث اعتقل اكثر من ثلاثين مرة وماتعقب عن بيان مسئوليته ، وهو الذي أظهر لديه كثيرٌ إسلامهم .
والذي يشاهده من قمة رأسه حتي أخمص قدميه يراه بطلاً مغموراً وداعياً كبيرا للأمة الثكلي ، حيث داوي امراض آلاف الناس ، ونظمهم في سلك الهداية والرشد إلي الإيمان الخالص النقي .
حقا إنه المستاصل الأصيل في ايران للبدعات والخرافات الجارفة الفتاكة ، حيث انهدمت المعابد الكثيرة التي تخضع لها الأعناق وتذبح النذورات السخيفة  لديها .
هو صاحب المؤلفات الكثيرة التي تزيد عن ثمانين مولفاً في كل الفنون سيما في التفسير والميراث والاحكام الاسلامية سيما في رد البدعات .
نستطيع أن نقول أنه كان بارعا في كل فنّ ، كما انه بذل قصاري جهوده في تحصيلها .
وتعلم القراءة والمقامات القرآنية في سبع سنين . ورحل الي افغانستان كي يبايع هناك و…
وبني مدرسة منبع العلوم كوه ون سرباز ، وبدأ بالتدريس هناك ، حيث انه بالرغم عن الدروس الاخري ، درس تفسير القرآن هناك اكثر من 45 عاما .
فموته موت العالم حقا .
وندعوا الله بخالص العزاء وصادق المواساة في وفاة الاستاذ الكريم ، سائلين المولي عزت قدرته أن تغمد الفقيد بواسع رحمته ورضوانه وان يسكنه فسيح جنانه وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه والشعب المسلم الصبر والسلوان .
العين تدمع والقلب حزين وانا بفراقك يا استاذ لمحزونون .
ونسرد الآن ابياتا في رثائه رحمه الله مع اننا نرجوا من الله سبحانه وتعالي لقائه يوم اللقاء.

استرسلت العيون بكاءاً                                  لما أدمست الدنيا ظلاما

آن يارب هزيع الأخير وآن الفراق                آن فقط صهو المنون ساجدا اوابا

زم الفقيد عمر السربازي ركابه             يارب كيف ارتجت إيران وعبأت أحزانا

أين هزير الخادر خاصم الشرك                  أم تواري الدمس فرسانا وركبانا

روض نفسه في طاعة الرب                حتي  راعني رمسه كي يصير مزارا

لم الشمل ورأب الصدع دوما                        وهو فقيه النفس منيبا أواها

اين موارد العذبة للطلاب يارب      يرويهم العلوم ويجعلهم في الارض سلطانا

للأمة الثكلي الحنونة الجرحي                    رقائقا تستدر الشئون وأنسانا

ويطفؤوا الحرقة المشتعلة                              في الغبراء واللظي ونيرانا

وتمسحوا دموع أشبال الفداء                       ثرات الدمعة منضوحة اجفانا

تاتي الألوف المرتدعين الرزانة                        ببيعته صاربهم الثواب توقانا

نتألب ونندب نجلته دوما                              نتاثره حتي المني لا عميانا 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات