اليوم : 10 ديسمبر , 2007

إلی الجهاد أيها المسلمون

إلی الجهاد أيها المسلمون

فأيها المسلمون! إلی متی هذه الغفلة والذهول وإلی متی هذا التساهل والتماطل؟ ألم يأن للمسلمين أوان الرجوع إلی ما كانوا عليها من العزة والكرامة والسيادة في العالم وأن يعيدوا أيام الإنجارات والفتوحات؟
علينا أن نجدد ما فقدته الأمة من الروح في الأعمال والعقائد وأن نقتدي بحياة الصحابة، حتی نری ازدهار أيامنا مرة أخری…



********************************************
********************************************

الكاتب في سطور

مغوارنا المفضال، والهصور المقدام، والليث الضرغام، ولد حوالي سنة 1405 هجرية بمدينة فراه، وكاد أن يختنق من ضبابية الدخان، ويصم من أزير المدافع، ويحترق من لهيب القنابل التي تتفجر في بلدته المنكوبة.
فمنذ نعومة أظفاره رأی الإذلال والهمجية قد اتجه إلی بلده وعرينه، وعلی إخوانه وأخواته، وعانی المآسي المريرة، وعقبات قاسية بأم عينيه.
ولكنه ما عساه أن يفعل ورجال الأمة غافلون، وشباب الإسلام نائمون، وحقاً بـ « أنّ يداً واحدة لاتفتل حبلاً ».
فظعن إلی هرات وتعلم هناك ولكن ماشفي غليله وما برئ عليله، حتی واصل طريق الهجرة لطلب العلم.
كان رحمه الله لم يكمل سنة حتی كاد أن يبلغ السيل الزبی غيظاً لأعداء أثخنوا الأفغان، وهتكوا المحارم، ونهبوا الأوطان.
فما مكث في المدرسة الإسلامية وقد هيأ الله – سبحانه وتعالی – لمغوازنا الطريق فانخرط بسلك المجاهدين وتمسك بحبل الله المتين، ثم عاد إلی المدرسة ثانياً وذلك بعد ستة أشهر، ثم أكمل سنة كاملة ثم التحق في العطلة الصيفية بركب المجاهدين حتی سنة 1427 الهجرية.
استشهد هذا البطل المغوار في يوم حينما كان يرافق الملا أختر العثماني رحمه الله ( الرجل الثاني في حركة طالبان الإسلامية ) وضمخ الثري بنجيعه الطاهر – ولانزكي علی الله أحداً – فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وجدير بنا في هذه العجالة أن نزين هذه السطور بصفات جميلة وسمات حميدة من الشهيد اقتداءً بهذا الحديث الشريف: « أذكروا خياركم موتاكم ».
كان رحمه اله متوقد الذكاء، يقظ الفؤاد، مرهف الذهن، حافظاً علی الصلوات ومتبعاً للسنن، وذا اهتمام بالغ بتلاوة القرآن سيما في سورتي التوبة والأنفال.
ولايزال التبسم وبشاشة الوجه لايفارق عن وجهه.
وكان دائماً يطلع علی قضايا العالم، فدائماً المذياع في جيبه ودوماً يفرح بفرح المسلمين ويترح بترحههم.
فكلما سمع عن هلاك الصليبين والطغاة المنافقين يهلل ويكبر ويبهج وينقله إلی الإخوان بسرور بالغ.
أما غرامته بالجهاد والمجاهدين ممّا لايوصف ولايمكن إجراءها علی القرطاس.
ياسلام! في لحظة قليلة ومدة يسيرة وهو في ركاب المجاهدين أينما نزلوا، ومصاحبهم أينما حلوا.
فرحمك الله أيها الشهيد وما نقول إلا ما يرضی الرب ونرثي بك ونهمس:
لئن لم نلتقي في الأرض يوماً   وفرق بيننا كأس المنون
فموعدنا غداً في دار خلد   بها يحيی الحنون مع الحنون

وإليكم الآن نص ما كتبه الشهيد حول الجهاد في مجلة « الفتح »:

إلی الجهاد أيها المسلمون


اعداد : الشهيد أبو مصعب شاه ولي الله نورزايي – رحمه الله – (طالب العلم الشرعي )

الحمد لله الذي أعز الإسلام والسمليمن بالجهاد إلی يوم القيامة، والصلاة والسلام علی أشرف الأنبياء والمرسلين وعلی آله وأصحابه الذين جاهدوا في سبيل الله لإعلاء لواء الدين، أما بعد:

أخي جاوز الظالمون المدی              فحق الجهاد وحق الفداء
فجرد حسامك من غمده               فليس له اليوم أن يغمدا

إن الجهاد من أهم أحكام يحمل للمسلمين العزة والرفعة والكرامة، وكلما ترك المسلمون الجهاد سلط الله عليهم الذل والعذاب.
لأجل هذا لازم علی كل واحد منا أن نجاهد ونقاتل في سبيل الله بأموالنا وأنفسنا ونساهم في هذه التجارة كما قال الله تعالی:

« يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم علی تجارة تنجيكم من عذاب أليم. تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ».

يامعشر المسلمين أنتم تشاهدون وترون الكفار جاوزوا في أوطاننا وبلادنا بالظلم والتعدي ولايرحمون فينا كبيراً ولاصغيراً ولاطفلاً ولاشيخاً، فعلی كل مسلم أن يدافع عن بلادنا و أوطاننا بكل وسيلة ممكنة؛ ومن يقاتل في سبيل الله فهو من المؤمنين الحق كما قال الله تعالی:

« الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً ».

لكن اليوم مع الأسف الشديد نسينا الجهاد وتركناه وشغلنا حب الدنيا عن هذا الأمر العظيم حتی لايقع ولايخطر ببالنا هذا الأمر الفخم وإن استمر علينا هذه الأحوال. عسی أن يصيبنا نكال في الدنيا والآخرة.
وفي العصر الراهن لازم علی كل امرئ بل علی الذين يجاهدون ويقاتلون في سبيل الله أن يكون لهم إيمان قوي حتی لايميلوا إلی زخارف الدنيا بل يكون عنايتهم معطوفة إلی الآخرة وأن لا يكون في قلوبهم شيء من النفاق، لأن الله تعالی يقول في القرآن الكريم:

« فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فليقتل أو يغلب فسوف نعطيه اجراً عظيما ».

وأيضاً قال رسول الله صلی الله عليه وسلم:
« من لم يغز ولم يحدث نفسه بالجهاد فقد مات علی شعبة من النفاق ».

إن هذا العصر الذي نعيش فيه عصر المحنة والإمتحان لانه تكالب علينا أبناء القردة والخنازير حيث يحتلون بلادنا ويأسرون إخواننا ويحبسونهم في أماكن مخفية لايعلم أحد أسرار تلك الأماكن، ويعذبونهم بأشكال فظيعة وأنواع شنيعة، ليس فيها شئ من الرحمة والعطوفة البشرية، حتی كتب مجاهد في مقالة له لما اعتقل ثم اطلق سراحه من سجون هؤلاء الظالمين:

« كنت في معتقل من المعتقلات الأمريكية في افغانستان – قريباً من قاعدة بجرام – نحو سبعين يوماً وليلة ولكن ماعرفت في تلك المدة الليل من النهار »، وذلك لانه كان محصوراً في زنزانة ضيقة لايوجد فيها النور والهواء الكافي إضافة إلی بعض التحديدات والتقييدات الأخری.

هذه هي أحوال المجاهدين الذين يضحون بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله لإعلاء كلمته وابتغاء لمرضاته، ولكن المنافقين الذين ليس في قلوبهم رائحة من الإيمان هم المسئولون عن دماء زكية اهريقت في ساحات الجهاد. فلو كان في قلوبهم شيء من الإيمان لايوادون من حاد الله ورسوله.

 قال الله تبارك وتعالی: « لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ».

 هؤلاء المنافقين تعاهدوا واتفقوا واتحدوا ووادّوا الكافرين المتمردين، يشجعونهم ويحثونهم و يدلونهم ويحرضونهم علی إخواننا المجاهدين في كل مكان، لاسيما في افغانستان والعراق، كما أنكم تعلمون حقاً حيث يلصقون بهم وصمة اغتيالات ومذابح مع أنهم اليوم أعز الناس عند الله كرامة وشرفاً وأفضل الناس درجة ومنزلة وأرفع الناس مرتبة وأعظم الناس أجراً وأقوی الناس ديناً وإيماناً وأفخم الناس طريقة وأشد الناس صبراً وأقرب الناس حباً لله ولدينه ولعباده فأحبهم الله حيث قال: « إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص ».

يا أيها المسلمون! ما هذا السكوت المميت أمام هذا الأمر العظيم والخطب الجسيم أعني الجهاد الذي فرض علينا مثل الصلاة والصوم وغيرهما، كما قال الدكتور سعيد رمضان البوطي: « الجهاد مشروع و واجب أيضاً ضد كل من يسعی إلی تفويض دولة من هذه الدول الإسلامية مهما كانت مقصرة في تطبيق مبادئ الإسلام وأحكامه مادامت داخلة بدخول قادتها ومعظم سكانها في حوزة الإسلام لاسيما إن كان العدوان أتی من جهة تتربص بالإسلام وأهله كالدول الإستعمارية اليوم؛ إذاً فالجهاد مشروع اليوم وواجب للدفاع عن هذين الموجودين بكل الوسائل الممكنة ». إنتهی كلامه ( الجهاد في الإسلام ص 198)

وواجب علينا أن نهيئ أنفسنا ونستعد بالتدريبات الجهادية كي نتمكن من الدفاع عن ديننا وأعراضنا كما أمر الله تعالی في كلامه المجيد بالإستعداد وإرهاب الكفار: « وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم الله يعلمهم ».

يامعشر المسلمين! إن هؤلاء الذين يقاتلون في سبيل الله ويستعدون للأعداء ويخوفونهم ويرهبونهم هم المؤمنون الصالحون المخلصون المطبقون حقاً لصريح حكم الله الذی مضی آنفاً ذكره، ويمدحهم الله في هذه الآية الكريمة: « إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ».
وأيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلی الله عليه وسلم: « إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ».

فأيها المسلمون! إلی متی هذه الغفلة والذهول وإلی متی هذا التساهل والتماطل؟ ألم يأن للمسلمين أوان الرجوع إلی ما كانوا عليها من العزة والكرامة والسيادة في العالم وأن يعيدوا أيام الإنجارات والفتوحات؟
علينا أن نجدد ما فقدته الأمة من الروح في الأعمال والعقائد ولنری ازدهار أيامنا مرة أخری.
 وما ذلك علی الله بعزيز.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات