اليوم : 8 أغسطس , 2007

مدينة زاهدان ترحب بضيوف الرحمن

مدينة زاهدان ترحب بضيوف الرحمن

في هذه الأيام تطير مدينة زاهدان فرحا و سرورا و إنها تباهي علی سائر المدن و المناطق و حق لها أن تباهي.
كيف لا وإنها مضيفة لأكبر إجتماع و مهرجان لأهل السنة في ايران حيث يشارك و يساهم فيه أكثر من مائة ألف نسمة من أهل السنة من شتی أنحاء البلاد ….


*****************************
***************************** كتبه: ابو مصعب البلوشي

في هذه الأيام تطير مدينة زاهدان فرحا و سرورا و إنها تباهي علی سائر المدن و المناطق و حق لها أن تباهي.
كيف لا وإنها مضيفة لأكبر إجتماع و مهرجان لأهل السنة في ايران حيث يشارك و يساهم فيه أكثر من مائة ألف نسمة من أهل السنة من شتی أنحاء البلاد فضلا عن العلماء الجهابذة و المشائخ الكبار من بعض البلاد الإسلامية كالسعودية و الإمارات و سوريا و تركيا و باكستان و افغانستان و طاجيكستان.
سبحانك ربي ! كيف جمعتَ هذه الوجوه النيرة في ميدان واحد؟ هل دفعهم و جاء بهم طمع في مال أو تجارة؟ هل جمعتهم رغبة في التفرّج و السفر؟ هل هنا في مدينة زاهدان بقايا أثرية أو شيء مما تشدّ لأجله الرحال أو أشياء أخری؟
كلا والله ! ليست زاهدان مدينة تجارية و لا فيها شيء من الآثار القديمة العريقة بل أذا سئلت أياً من هولاء الضيوف عن الدافع الذي جاء به إلی هذه المنطقة الجدبة لأشار إلی قضية واحدة و كلمة واحدة و هي كلمة التوحيد و صلة الإيمان بالله لأنها أوثق الروابط و أجل الأواصر علی حيز الوجود.
تری في هذا الميدان الفسيح الواسع ألوانا شتی ولغات مختلفة ؛ منهم من يتكلم بالعربية و منهم من يتكلم بالكردية أو البلوشية أو الفارسية أو التركمانية أو باللغات الأخری.
مذ أعلن عن قرب موعد الإحتفال سابق الشباب إلی جامعة دارالعلوم زاهدان و مصلی أهل السنة لتجهيز مكان الإحتفال و تأهيله و قد جاء بعضهم بالأرز و اللحم و التوابل لضيافة ضيوف الرحمن.
تری هنا الشباب البلوش تركوا مشاغلهم و بادروا يقابلون إخوانهم بالترحاب الجميل و لا يالون من أي جهد في توفير راحتهم و إحسان مثواهم.
تراهم حين جمعتهم هذه الصلة القوية لا يباهي أحدهم علی الآخر و لاينظر إليه بعين الحقارة بل يقابله بكل حفاوة و رحابة صدر و يعانقه كأنه كان له علی ميعاد.
تذكّرك هذه المناظر و المشاهد الطيبة الرائعة من الحب في الله حال المهاجرين و الأنصار حيث نسوا العداوة و البغضاء التي كانت تسود عليهم منذ قرون في الجاهلية حينما آخی النبي صلی الله عليه و سلم بينهم و قال: لا فضل لعربي علی عجي إلا بالتقوی.
هنا يتذاكر الإنسان تلك التضحيات التي عقبت تلك المواخاة و تلك الصلة القوية التي لم يعرف العالم مثله.

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات