اليوم : 3 يونيو , 2007

مظالم تقشعر منها الجلود!!!

مظالم تقشعر منها الجلود!!!

أي عين يجمل بها أن تستبقي في محاجرها قطرةً واحدةً من الدمع فلاتريقها لما تشاهد ذاك المنظر الفظيع المؤلم!
نعم؛ منظر أولئك المعذبين من المسلمين الأسری في غوانتنامو و أبوغريب و بجرام و…!
الذين هم‌ فحوی نشيدة الشاعرالمغوار: …

كم يستغيث صناديد الرجال وهم      أسری وقتلی فلايهتز إنسان
ماذا التقاطع في الإسلام بينكم        و أنتم يا عباد الله إخوان
بالأمس كانوا ملوكاً في منازلهم       واليوم في قيود الكفر عيدان
و عيونهم الدمعاء في غياهب السجون و من وراء سلاسل الزنزانات حاكية و شاكية، بمن أستغيث؟ و بمن أستنجد؟ و من الذي أدعوه تجاه هذه الملمة القادحة؟ فأين التقاطع؟ و أين الأخوّة التي عرفها القرآن الكريم: «انما المؤمنون اخوة»؟
وأين التعاطف الصادق الذي حدث النبي صلي‌الله‌ عليه‌ وسلم حوله: «المؤمنون كرجل واحدف إن اشتكی عينه اشتكی كله و ان اشتكی رأسه اشتكی كله».
نعم؛ كل يوم غطرسة الطغاة تزداد! وطوفان دماء الأبرياء تزحف! اسير و هناك، دم و دمع مزجا بالألم، و آلاف الضحايا في كل لحظة و فينة دون ذنبف أوجريمة .
أخي الحنون! و لن تعبر قط من بيت عراقي الا و فيه أرملة أويتيم؛
فلورأيت بكاهم عند بيعهم          لهالك الأمر و استهوتك أحزان.
كلهم معرض للغرق في أتون العنف و الضياع، و قلبت الأمور بشكل تدمي القلوب، فهل الهتافات الجافة تبرئ عليلاً و تشفي غليلاً ؟!!!
شعوب تشجب بعضهم بعضا و تستنكر و تحتج مع أخری فحسب؛ كأنه صار عملهم اليومي.
فأين الانسانية ؟؟
لابل أين هذه الديمقراطية المزعومة ؟؟؟
نعم؛ هولآء الطغاة تبشع وراء الكواليس جرائم بربرية و تعذب الأبرياء من المسلمين بأفظع وجه!
فأخي القاري ! بادرت أن أقدم لك نماذج مؤلمة من تلك المضطهدين، كي نعتبر و المسلمون كلهم، و نبتعد عنهم كل الإبتعاد، و نقوم عليهم ان و فقنا الله، و لاحول و لاقوة الابالله.
أجل ، ألقيت نظراً غير بعيد، بل في الأمس القريب عن كيفية التعذيب لدی الكفار و الخطط لإبادة المسلمين، إذ واجهت بهذه المطالب:
1ـ وصل الحد بأحد مسؤولي النظام أن تعهد بقطع رؤوس ثلاثة ملايين جزائري بسبب اختيارهم جبهة الإنقاذ الإسلامية كمثل شرعي لهم في إدارة البلاد.. في بعض القواعد العسكرية الخاصة توجد معدات تعذيب و هيبة منها صواعق كهربائية يجري استخدامها ضد الإسلاميين، … و يضيف الضابط الذي رصدت السلطات الجزائرية جائزة مالية لإعتقاله أنه شهد بعينيه كيف يسلخون جلود المعارضين و يقطعون أظافر الصبية الذين تقل أعمارهم عن الخامسة عشرة و إلقاء قنابل النابالم المحرقة علی رؤوس المدنيين خاصة النساء و الأطفال، و ممارسة أساليب تعذيب دموية فوق طاقة تحمل الإنسان.(1)
2ـ فبادرت بلامكث أن أقلب صفحة أخری من التاريخ اذ أدهشتني هذه الملمة، أن في تاريخ مايو 1994 استشهدت القوات الهندية ابن‌ عبدالمجيد الذي ما تكمل من عمره إلاخمس سنوات بجرم أنه الأفرادي«مصطلح هندي يقصد به المجاهدون».حيث هاجمت القوات الهندية بيت والده ولم تعثر عليه فاعتقلته وهددته بالقتل إذا لم يخبر بمكان أبيه، و الطفل لايعرف شيئاً، فاتهموه بأنه الأفرادي و ساقته قوات الهندوس إلی الساحة العامة في المدينة حيث فتحوا نيران رشاشاتهم عليه من دون رحمة، لتستقر عشرون طلقة في جسده البريء ! (2)
أخي القاري! هذه كانت من جرائمهم البشعة التي وقعت قبل اثني عشرعاماً، أما ماجرت و تجري بعد احتلال أفغانستان و العراق، تدهش العقول! كنموذج:
1ـ كما كشف النقاب عن فضائح قوات الإحتلال الأمريكي حيث تبين احتجاز اكثر من مائة طفل داخل سجن أبوغريب و نقل التلفزيون العراقي و الألماني عن هذه المصادر أن هولأء الأطفال تعرضوا للتعذيب لإجبار والديهم الموجودين داخل سجن و علی الإدلاء باعترافات و معلومات مزعومة، و أكدت المصادر أن وسائل التعذيب شملت وضع الأغلال في أيديهم و سكب الماء عليهم في فصل الشتاء القارس البرودة و سجنهم علی بلاد حرمانهم من النوم لفترات طويلة.(3)
2ـ ففي قاعدة بجرام الجوية بأفغانستان ورد في التحقيقات التي نشرتها صحيفة (نيويورك تايمز) حول وفاة بعض المعتقلين تحت التعذيب أن السجناء علقوا بالسلاسل إلی السقف، كما قامت محققة بالسيرعلی عنق سجين، و ضربت أخري بقدمها في منطقة حساسة.
3ـ أما في سجن «أبي غريب» بالعراق فتنقل الصحيفة عن (أحمد ناجي الدليمي) الذي احتجز في «أبي غريب» لمدة عشرة أشهر: «لقد حضر إلينا ضابط أمريكي كانوا يطلقون عليه اسم (فوكس) وقد أجبرنا علی الجلوس و نحن عراة، ثم أمر الكلاب أن تلعقنا، و بعد نقعنا في ماء بارد، ثم أخرجنا لنجلس أمام مكيف هواء قوي، و كنا متحملين لكل هذا، لكنه تمادي عندما أصر علی إذلالنا و إهانتنا من خلال تدنيس المصحف الشريف، حيث فرقه أمامنا و رماه في القمامة و الماء القذر.(4)
4ـ جاء خبر قشيب مرعب من إحراق الأحياء في شوارع العراق ووو… لا مجال لبيانه في هذا المقال إلی ذلك المضطهدين من المسلمين… ففي الأخير، نحن نتطلع إلی أبطال يحمون عن دين الإسلام بقصاری جهدهم.
أجل، هنا شرذمة ذليلة تدنس القرآن الكريم و تلقيه في المرحاض أو بجانبه و أخری تبول عليه !!!
و هناك، تقذف في أفغانستان علی الآهلة السكان قنابل يخرج علی إثرها الماء !!!
فهذا والله منهج إذلال وصلف و غرور.
بئس الحياة إذا الطاغوت عبدنا  نجر أيامها صفراً مرائيا
اذا كنت ترضی أن تعيش بذلة  فلاتستعدن الحسام اليمانيا
ولا تستطيلن الرماح لغارة   و لاتستجيدن العتاق المذاكيا
فما ينفع الأسد الحياء من الطوی  و لاتتقي حتی تكون ضواريا.
نعم؛ نحتاج إلی أبطال يقلعون جذورهم و جذور المنافقين الذين كان الإنسياق وراء اللذات الدنيوية و الحكومية قد ملك قلوبهم، و انغمسوا في شؤون دنياهم، و يدخلونهم في الدرك الأسفل.
إلی أن نری شعوبنا المسلمة تتخلص عن براثن الغاشمة السفاكة الطغاة.
و ما ذلك علی الله بعزيز

كتبه :الطالب رشيداحمد البلوشی


1ـ مجلة الجهاد 118 ص:49.
2ـ مجلة الجهاد السابق.
3ـ مجلة الفاروق 81، ص:55.
4ـ مجلة البيان213، ص:4ـ5.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات