اليوم : 31 مايو , 2007

روضة الأطفال خطوة نحو الكفاءة التعليمية والتربوية

روضة الأطفال خطوة نحو الكفاءة التعليمية والتربوية

Image 
إن مهمة التربية لم تزل تحتل القطب المركزي في حياة الأسرة ، وتجعلها أن تحرص علی بناء شخصية أولادها شخصية متزنة سوية لاتعرف معني التردد والضعف والتواني ، شخصية راسخة القدم ، نيرة الفكرة تشق الطريق بوضوح ودقة  نحو المستقبل المشرق والسعادة المثلی في الحياة الفردية والأسرية والإجتماعية .

غير أن بلورة شخصية الأولاد وتأهيلهم  بلمؤهلات التعليمية والثقافية والإجتماعية – إلی حدّ ما – لم تتوفر في بيئه الأسرة وما تكاد.
وطالما يوجد بعض المتطلبات لدی الاولاد تفوق مقدرة الاسرة الكسبية وطلقتها ، وتعترف الأسرة بقصور باعها في أن تكسو تلك المتطلبات إطار الضمان والكسب .
فالاسرة بحاجة إلی من تزاملها في مسار تربية أفلاذ كبدها تربية ايمانية صحيحة تغرس فيهم حب الخير والفضيلة والفتوة والإيثار وحب الله والرسول صلی الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم وتنشيء فيهم خلال المروءة والرجولة . وتخلق فيهم قوة التمييز بين الخير والشر والفضيلة والرزيلة والغث والسمين .
لذلك يری من حاجة العصر و وحي الساعة أن نبادر بإنشاء الجامعات والمعاهد والروضات للأطفال، خاصة بأهل السنة وتحت إشراف مفكريهم ومربيهم المخلص ولتحقيق هذا الأمل المبارك قامت جامعة دارالعلوم زاهدان بإنشاء « روضة الأطفال » تحت إشراف أحد من خريجي هذه الجامعة كي تكون هذه الروضة اللبنة الأولی لبناء صرح الكفاءة التعليمية والتربوية.
وقد رحب الشعب السنة بروضة الأطفال وبعد فينة من الزمن بادروا بتسجيل أسماء أفلاذ كبدهم حتی تعذر المسئولون عن قبول جميعهم .
البرامج الدراسية لروضة الأطفال :
إن التلاميذ الذين في الروضة تتراوح أعمارهم بين ثلاث سنوات او أربع ونظراً إلی أن ايام الصباء لها تاثير خاص في صقل شخصية الأولاد كما يقول الشاعر :
ان الغصون إذا قومتها إعتدلت   ولايلين إذا قومته الخشب
قدر المشرفون والمعينون بتربية الأولاد برنامجاً تناسب نفسياتهم وطاقاتهم الدراسية والعاطفية لذك قرروا أن يدرسوا في كل يوم ثلاث ساعات ونصف .
حيث تحتوي علی ستة حصص في كل يوم يتعلمون فيها كيفية الصلوة عملياً وحفظ السور الصغيرة والأدعية الماثورة وايضاً يمارسون الكتابة والرسم والحساب .
ومما يجدر بالذكر انهم يتعلمون في هذه الفترة الدراسية اللغة العربية الفصحی حواراً وكذلك الإنجليزية ويمارسون الالعاب الرياضية واليدویات والاناشيد الإسلامية حيث تحتوي علی بيان توحيد الله سبحانه وتعالی والآداب الإسلامية والحث علی الخلق الحسن والنظافة والسواك وبر الوالدين ومما يتمتع به هؤلاء الصغار هي تلك القصص والواقعات عن صغار الصحابة رضي الله عنهم وتابعين رحمهم الله حيث تمنحهم دروساً وعبراً غالية وتجعل أمامهم القدوة والنماذج الصالحة لكي تبني هؤلاء الصغار شخصيتهم علی امجادهم وفضائلهم .
ولايفوتني أن أذكر أن هذا البرنامج تتغير في منتصف العام حسب موهلات الأطفال وطاقاتهم ومواهبهم .

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات