اليوم : 16 أبريل , 2007

الإمام احمد السرهندی (رحمه الله)

الإمام احمد السرهندی (رحمه الله)

ان الحمد لله الذي خلق الانسان من صلصال كالفخار، الخالق الجبار الذي وصف الساغين و المصلحين في سبيله «و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا» (سورة العنكبوت 69) و الصلوة و السلام علی صفوة الانبياء محمد المصطفي الذي بشر الامة «بأن الله عز و جل يبعث لهذه الامة علی راس كل مأة سنة من يجدد لها دينها» (ابو داود ج3 ص 111 رقم الحديث 4291 دار الكتب العلمية- بيروت) و صلوات الله علی من يهتف بشعار: احب الصالحين و لست منهم   لعل الله يرزقني صلاحاً.

 

الإعداد و الترتيب: عبد الرؤف الرخشاني

إن التاريخ الإنساني ملئ بنماذج عظيمة من الشخصيات التي اختارهم الله (جل جلاله) مجدداً لدينه و محيياً لشريعته و إن الارض تبتهج بما تري علیها هولاء الرجال العباقرة و يهتز بهم المجتمع البشري فرحا و طرباً.

إنهم أتوا و منحونا معني الحياة الحقيقية و علمونا كيف نعيش علی هذه المعمورة باللوعة و شغف الوصال و تاريخ الامة الاسلامية حافل بالعديد من أسماء أولئك الأبطال في صفحاته الذهبية.

و حينما نتصفح اوراق التاريخ الاسلامي نواجه باسماء يباهي بها العالم الاسلامي، حيث خدموا الاسلام و المسلمين بمساعيهم الجليلة التي لا تعد و لا تحصي.

و إذا خلي التاريخ عن هوالاء المجددين، يبقي مظلما قاتماً لا يمكن لآحد أن يطالعه فلا بد من وجود هولاء الرجال في كل عصر و زمان، ليتحلي بهم التاريخ البشري.

و حاجة المجتمع إلي هولاء العباقرة و النوابغ اكثر و أشد من حاجته إلي الصنعة و التقدم المادي؛ لأن صلاح المجتمع البشري أجمع و فلاحه و تقدمه لا يحصل الا بالنوابغ المجددين و إلاكفاء الموهلين الذين يظهرون عبر التاريخ حيناً بعد حين.

و من هولاء الإمام أحمد السّرهندي (رحمه الله) الفاروقي نسباً، (النقشبندي مشرباً، الحنفي مذهباً) الشّهير، عند الأقاصي و الأراني بمجدد الألف الثاني رحمه الله. (المكتوبات الربانية / جمعها يارمحمد البدخشي / ج1 / ص5 / دار الكتب العلمية- بيروت)

أريد أن أقدم لديكم في هذه المحاضرة، موجزة من حياته و منهجه في الإصلاح لان استعراض جميع جوانب حياته و نشاطاته الإصلاحية و التجديدية لا يسعها هذا المقال الموجز و لكن كما قيل: «ما لا يدرك كله لا يترك كله» لأجل ذلك نذكر نبذة من جوانب حياته الإصلاحية و التجديدية و تقتضي منهجية البحث أن تشتمل علی أبحاث تالية:

1- استعراض الوضع العلمي و الديني و السياسي في زمانه.
2- نبذة موجزة عن حياته.
3- استكمال التربية و مبايعة الشيخ عبد الباقي رحمه الله.
4- شعور الإمام بالقيام علی تغيير الأوضاع.
5- منهجه في الإصلاح و التجديد.
6- اعادة الثقة و الإيمان بحتمية النبوة المحمدية و خلودها.
7- خاتمة البحث

«الف» الوضع العلمي: قد كان القرن العاشر الهجري، الذي أبصر فيه الإمام السّرهندي رحمه الله النور قرن الجمع و الترتيب و التسهيل لكتب المتقدمين؛ و إن كان يتجمل رأس هذا القرن بوجود أمثال العلامة شمس الدين السخاوي رحمه الله و العلامة حافظ جلال الدين السيوطي و يتسم هذا القرن بازدهار علوم الحديث و الرجال في مصر و الشام و العراق و بازدهار العلوم العقلية و الفلسفية في إيران و ازدهار الفقه الحنفي في الهند (رجال الفكر و الدعوة/ الامام سيد ابو الحسن ندوي رحمه الله / ج 3 / ص 35 / دار امن كثير)

«ب» الوضع الديني: لقد كان التدين يسود علی العالم الاسلامي كله، فكان عامة الناس رغم تزلزلهم في الأخلاق و العلم، راسخي الإيمان، محبين للإسلام و كانت الحمية الدينية و الحماسة الإسلامية سمتين بارزتين لهم و كانوا يكرهون الكفر و الإلحاد، و يشمئزون و يتبرون منها (منبع سابق)

«ج» الوضع السياسي: قد كان هذا العد عهد انتعاش الإمبراطوریة العثمانية و تطورها و تزحف جيوشها المنتصرة في جانب آخر- إلي إيران و كانت العراق كذلك، مثل الشام و مصر انضمت إلي مملكتها الواسعة و كان مجدد الف الثاني رحمه الله اذ ذاك قد بلغ سنّ الشعور و ليس ببعيد- أن يكون علی علم بهذه الأحداث (منبع سابق)

نبذة موجزة عن حياته

الشيخ الاجل الامام العارف، بحر الحقائق والأسرار الذي أخذ بيد العلم لمّا زالت به القدم و كان أن يهوي في مهاوي العدم حتي جاء مجدداً للألف الثّاني.

دنيابها انقرض الكرام فأذنبت        و كانما بوجوده استغفارها

شيخ الاسلام أحمد بن عبد الأحد رحمه الله ولد بسرهند في شوال سنة إحدي و سبعين و تسعمائة، و أخذ أكثر العلم عن أبيه و استفاد بعض العلوم العقلية عن الشيخ كمال الدين الكشميري، و أسند الحديث عن الشيخ يعقوب بن الحين و لمّا فرغ من تحصيل ما تيسر له من العلوم الظاهرة و كان إذ ذاك ابن سبع عشرة سنة اشتغل بالتدريس و التصنيف. (نزهة الخواطر/ علامة عبد الحي بن فخر الدين/ ج5/ ص 46/ مكتبة دار عرفات)
استكمال التربية و السلوك و مبايعة الشيخ الكبير عبد الباقي البدخشي رحمه الله

لقد كان من حكمة الله جل جلاله و تدبيره أن أرشد الامام السرهندي رحمه الله إلي أن ياخذ عدته قبل الخوض في المعركة، بصحبة المشايخ الكاملين و تربية الأيمة الربانيين و بسبب المواهب الإلهية ما أراد الله به و قيضه له من إصلاح جذري و انقلاب شامل حتي ينهض بهذه المهمة العظيمة بكامل العدة و العتاد، و أن تظل آثار دعوته و حركته، خالدة مع القرون و الأجيال (رجال الفكر/ للأستاد ابو الجسن / ج 3/ ص 132/ دار ابن كثير)

لأجل ذلك دخل الامام السرهندي رحمهالله علی الشيخ عبد الباقي فكانه كان منه علی ميعاد، فأكرمه و بالغ في الحفاوة به و العطف علیه و قدر الله جل جلاله ان يكمل الامام في صحبة هذا الشيخ مسيرة التكميل الباطني.
و كانت معاملة الشيخ رحمه الله تختلف عن معاملته مع المرشدين و الطالبين الآخرين حتي قال في وصفه: «إن أحمد شمس، تأفل في ضوئها الاف النجوم أمثالي» (زبدة المقامات/ الشيخ هاشم الكشمي ص 245)

شعور الامام السرهندي رحمه اله بالقيام علی تغيير الاوضاع

و في هذا الزمان قد أرخت ظلام الجهل سجوفه علی العالم السلامي بصفة عامة و علی الهند بصفة خاصة فحينئذ قام الامام السرهندي رحمه الله الذي أرسله الله تعالی، مجدداً لهذه الامة.

كما يقول الامام الندوي رحمه الله: «قد قيض الله عزوجل الامام السرهندي لصيانة الدين و نصر الاسلام و المسلمين و قدر أن يناط به هذا العمل التجديدي و إحداث تلك الثورة الصامتة الهادية التي لم تهرق فيها الدماء و غيرت مجري التاريخ» (رجال الفكر و الدعوة)

و إن الامام السرهندي رحمه الله قد وقف نفسه و حياته لإحياء الشرائع الدينية و العقيدة الاسلامية و قد كان نموذجاً بارزاً، ناحجاً في عمله و تفكيره للإصلاح و التجديد و كان النصر حليفا له في مآثره الإصلاحية و التجديدية، و قد تحقق الامام رحمه الله وعد الله حيث وعد نصر عباده المؤمنين: «يا ايها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم و يثبت اقدامكم» (سورة محمد 7) و ايضاً قال: «و كان حقاً علینا نصر المؤمنين» (سورة الروم 27)
وفاته

و ارتحل إلي رحمة الله عز وجل في يوم الاربعاء من صفر سنة أربع و ثلاثين بعد الألف (المسلمون في الهند).
و انطفأت الشمس التي دامت تضئ الآفاق و تلقي الروح في النفوس الميتة و ارتفع شارح الرسالة المحمدية و ترجمانه الذي كشف الستار عن وجه أسرار الشريعة ببصيرته النافذة.

ولدتك امك يا ابن ادم باكياً                  و الناس حولك يضحكون سروراً
فاجهد لنفسك أن تكون اذا بكوا                في يوم موتك ضاحكاً مسروراً
منهجه في الإصلاح و التجديد

اتفق جميع العلماء المتبصرين و المورخين المصنفين الذين يطلعون علی التاريخ الاسلامي بصفة عامة عن كتب و التاريخ الاسلامي في الهند بصفة خاصة علی ان الامام السرهندي قام بالدور الرابع في الدفاع عن الدين و تقويته و نصرته الذي غير مجري الامور و أحدث التاريخ الجديد الذي عرف به الامام و ذاع صيته في الافاق و انتشر انتشاراً عظيماً حتي غلب علیه لقب «المجدد» وقع من المصاديق البارزة لحديث الرسول الاعظم صلي الله علیه وسلم حيث قال: «إن الله عز وجل يبعث لهذه الامة علی رأس كل مأته سنة من يجدد لها و دينها منها»

فما هو هذا العمل التجديدي؟ انه تجلية الفكر السلامي و إنعاش الروح الديني، و كشف اللثام عني وجه العقائد و النظريات المتلبسة بالوحدة و الإتحاد، و عدم الاعتراف بوجود البدعة الحسنة و ثبيت أقدام الاسلام المتزلزلة في اهلند  إزالة الآثار الكفر و معالم الضلال التي خلّفها عهد اكبر المظلم، و بالمحاولة الجادة الحكيمة الناجحة ثورة دينية تجديدية، و تغيير جذري عظيم، كان من نتائجها حكيم الاسلام ولي الله الدهلوي رحمه الله و خلفائه و تلامذته الذين هم من حلقات هذه السلسلة الذهبية روحياً فكريا، و هم الذين بذلوا قصاري جهدهم و خطوا خطوات جبارة في نشر تعالیم الكتاب و السنة و الدعوة إليهما  بفضل هذه الجهود بقيت شجرة الاسلام في الهند، قائمة علی ساقها، ناضرة مخضرة. (مقالات اسلامية في الفكر و الدعوة)

كل ذلك يستند إلي مصادر علمية تاريخية و لكن ماهي النقطة المركزية والمحور الأساسي الذي يدور حوله هذا المنهج الإصلاحي و التجديدي؟

اجابات مختلفة علی هذا السوال الخطير. «و للناس فيما يعشقون مذاهب»

و لكن اهمها بالذكر فيمايلي:
الاول: إن الامام السرهندي «رحمه الله» يستحق أن يوسف بمجدد الالف الثاني لانه استعاد الهند الي راية الاسلام، و حفظها من الإرتماء في حضن البرهمية، و فلسفة (وحدة الاديان) و وجهها إلي لواء محمد صلي الله علیه وسلم و سلمها لوصاية الاسلام و حمايته. بل الواقع أنه حفظ الامة الاسلامية الهندية من خطر الردة العقائدية  و الفكرية و الحضارية الشاملة، و قد كان هذا الإنقلاب الروحي و المعنوي و الردة الفكرية و الحضارية أخطر و أدق، و أرسخ جذوراً من انقراض الدولة و الإنهيار السياسي؛  الذي وقعت كارثته في اواخر القرن الثامن عشر، بقيام القوي غير الاسلامية الناهضة في الهند. (رجال الفكر و الدعوة) ولعل الدكتور محمد اقبال رحمه الله أشار إلي هذه الحقيقة إذ قال في بيت من شعره يشير إلي الإمام السرهندي رحمه الله: «ذلك الحامي لذمار الإمة الإسلامية في الهند الذي قيضه الله جل جلاله- في الحين المناسب- و نصبه حارساً للدين القويم»

الثاني: إن الامام فضل الشريعة في عمله التجديدي و منهجه الاصلاحي علی الطريقة  و أن الطريقة تابعة خاضعة للشريعة في قوة و إيضاح و ثقة و بصيرة في ضوء تجاربه الشخصية و أطفا نار الفتنة التي كانت تدعوا إلي الإستقناء عن الشريعة احياناً و الإنحراف عنها احيانا اخري حتي يقال علنا وجهاراً: «ان الطريقة في واد و الشريعة في واد لكل منهما طريقة و تقاليده و اصوله، اما طالب الحق الذي يريد معرفته فيسأ المشائخ عن الدليل الشرعي،فيكون جوابه: هذا واد ليس زاد المسافر فيه إلا التقليد و الإنقياد المطلق للشيخ الحكيم، ولو أمره باتيان محرم و محظور في الشرع.
في هذا الجو القاتم أعلن الإمام السرهندي رحمه الله في قوة و جراءة أن الطريقة من خدم الشريعة خاضعة لأمرها و أن محاسن الشريعة أعلی و أرفع من المقامات و الأحوال و المشاهدات، و ان العمل بحكم شرعي واحد، أنفع من مجاهدة الآلاف السنين و أن القيلولة إتباعاً للسنة أفضل من احياء الليل من غير إتباع السنة و أنه لا اعتداد بأعمال الصوفية في الحل والحرمة، بل الحاجة إلي دليل من الكتاب والسنة و كتب الفقة و أن رياضات أهل الضلال و مجاهداتهم لا تستوجب القرب بل تستحق البعد و الطرد. (رجال الفكر و الدعوة)

الثالث: إن منهجه الصلاحي و ماثرته التجديدية الاساسية تكمن في ضربته القاصمة علی  البدع، و العقائد الشركية، و الشائر الجاهلية المجوسية و الفلسفية اليونانية، و هو الذي شن الحرب علی فكرة وحدة الوجود التي كانت لها سحر عجيب علی العقول والنفوس، و نفوذ عميق في العلوم و الاداب، و كوّن معسكراً كبيراً له قيمة و أهمية إزاء معسكر وحدة الوجود؛ الذي كاد يكون المعسكر الوحيد في الهند و في البلاد العجمية، فعارض هذا الفكر، معارضة شديدة.
إعادة الثقة و الإيمان بحتمية النبوة المحمدية و خلود الرسالة الاخيرة

و لكن الواقع أن عمله التجديدي الاساسي الذي يدور حوله سائر أعماله الإصلاحية التجديدية هو ذلك العمل الإصلاحي العظيم الذي تجلي في إعادة الثقة و الإيمان إلي قلوب أبناء الامة الاسلامية بخلود الرسالة المحمدية و حاجة الناس إليها، ترسيخ جذور هذه العقيدة المهمة و ما قام أحد من المجددين في التاريخ الاسلامي بهذا العمل علی هذا النطاق الواسع و بهذه القوة  و الصراحة كما قام به الامام السرهندي رحمه الله تعالی

لقد كانت هذه الخطوة التجديدية سدا منيعا في وجه تلك الفتن التي كانت تموج في العالم الاسلامي من أقصاه إلي اقصاه و تقف فاغرة أفواهها لتبتلع شجرة السلام الطيبة و نظامة العقائدي و الفكري و الروحي باسره تندرج تحتها تلك الحركة النقطوية و أتباعها الذين رفعوا علم الثورة و الخروج علی النبوة المحمدية و خلود ها و بقائها، بطريقة علینة سافرة و نادوا بان عهد النبوة المحمدية قد انقضي و يبدأ عهد القيادة الدينية الجديدة و صياغة الحياة الجديدة التي تعتمد علی العقل و الفلسفة وحدها (مقالات اسلامية في الفكر و الدعوة)

خاتمة البحث

نعم! كيف غلب الامام علی هذا الوضع الشاذ، و كيف غير هذاالتيار الجارف؟ و كيف كانت عملية صناعة الرجال و صنع العبقريات، في زاوية بعيدة غن صخب الحياة و ما هي تلك التربية الخلقية و التزكية و الربانية التي تخرج في مدرستها رجال يتزين بهم التاريخ و شرعوا حركة قوية منتجة لإعلاء كلمة الله و إحياء  السنن المماته و الذب عن الشريعة الغراء و وقعوا مصداقاً لحديث النبي صلي الله علیه وسلم حيث قال: «يحمل هذا العمل من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تاويل الجاهلين»
و خلاصة جهود هذه النهضة الشاملة و الحركة الفريدة الخالدة، أنها نفحت روحا جديداً في المجتمع البشري لعبادة الله و حده و ابتغاء مرضاته و تعظيم شريعته و حرماته و حولت الوضع المنذر بالقضاء علی الإسلام الي وضع سليم قويم بحيث اعتلي العرش ملك مسلم ملتزم غيور (اورنك زيب عالمكير) الذي عدسادس الخلفاء الراشدين.
و عندما يشهد المورخ المصنف هذا التاثير العالمي العظيم يمتلي قلبه إعجاباً بهذه الشخصية الفريدة التي غيرت مجري التاريخ.

و أخيراً من خلال استعراض ترجمة هذا البطل المجدد نري أن الحاجة ملحة إلي مثل هولاء في الاصلاح والتجديد في عصرناهذا و من حيث مضاهية زماننا بزمن الامام المجدد في الاباحية و شيوع الفساد، و الحاجة الي قائد رباني يدير الحكومة علی منهج الإسلام الخالص لابد للدعاة و المصلحين أن يتاسوا بسيرة هذا الامام المجدد في علمية الصلاح و إقامة حكومة تقوم علی اسس الإسلام الخالصة و التعرف الدقيق الواسع للتحديات التي تشكل أعظم خطر للمجتمع و تربية جيل مثقف و تغريز الصلات بينهم و بين المثقفين و الجامعين لتزويدهم الافكار و الفلسفات الاسلامية و إنقاذهم من القيود المفروضة علیهم من الغرب و تحليهم بالتربية الاسلامية الصحيحة فلا شك بان هذه العملية لا يمكن  تنفيذها إلا بالإيمان الراسخ و العلم الوافر الواسع بجميع ما يتصل بالعقيدة و الاداب و الحضارة الاسلامية و شمولية الإسلام لجميع شئون الحياة الفردية و الإجتماعية.

اولئك آبايي فجئني بمثلهم                        إذا جمعتنا يا جرير المجامع
و لقد ختمت بذا الختام مقالتي                    و علی الإله توكلي و ثنايي
إن كان توفيق فمن ربّ الوری                      و العجز للشيطان و الا هواء

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات