اليوم :10 December 2022

فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة بزاهدان:

لا بدّ من إجراء استفتاء عاجل والاستجابة لمطالب الجمهور

لا بدّ من إجراء استفتاء عاجل والاستجابة لمطالب الجمهور

دعا فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، في خطبة صلاة الجمعة (9 ربيع الثاني 1444) إلى إجراء استفتاء بحضور مراقبين دوليين لتغيير السياسات، والاستجابة لمطالب الشعب، كما طالب فضيلته الحوزة العلمية في قم وسلطات البلاد بالاستماع إلى صوت الشعب الذين يحتجون منذ خمسين يوما.

كان سبب ثورة 1979 هو غياب الحرية
أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى جذور ثورة 1979 قائلا: عام 1979، قام الشعب الإيرانى بثورة عظيمة، والكثير منكم ممن جلسوا هنا، لم يولدوا في ذلك الوقت، وكثير منهم ماتوا وتغيّر الجيل. في ذلك الوقت عندما قام الشعب الإيراني بثورة، كان رجال الدين في المقدمة، وكان الشعب يرون الحرية سبب ثورتهم، فالحرية أهم للبشرية من أي شيء آخر؛ إذا كان الإنسان يمتلك كل شيء ولا يتمتع بالحرية، فلن يطيبه شيء.
وأضاف فضيلته قائلا: ثورة 1979 كانت من أجل الحرية والاستقلال، وكان الشعب يقولون: إن ثروة البلاد تتجه إلى مكان آخر، ولماذا لا تنفق هذه الثروة على الشعب الإيراني. كانت هذه الكلمات تطرح خلال الثورة، وكان الشعب يشتكون سبب عدم قدرتهم على التعبير عن آرائهم أو عدم استقلالهم، وكان أثناء الثورة هناك نقاش حول هذا الأمر أنه لماذا لا يجب علينا نحن كمسلمين أن لا نجرّب الحكومة الإسلامية.

أعلى مسئول في البلاد يكتسب شرعيته من الشعب أيضا
وأكّد خطيب أهل السنة حول شرعية النظام قائلا: انتصر الشعب في الثورة، لما هرع الرجال والنساء والطلاب والتجّار إلى الميدان وقُتلوا ودخلوا السجن لتحقيق الحرية. انتصر الشعب في تلك الثورة وصوّت نفس الشعب للجمهورية الإسلامية، فهذا النظام يستمدّ شرعيته من تصويت الشعب. في ذلك الوقت كان الشعب يعتقدون أن عهد رسول صلى الله عليه وسلم سيعود إلى إيران وسيتحقق العدل والمساواة، وكان الشيعة والسنة يرون أن عدل علي رضي الله عنه سيتحقق.
وأضاف فضيلة الشيخ قائلا: كلّ المسؤولين أخذوا شرعيتهم بشكل مباشر أو غير مباشر من الشعب. يحصل الرئيس والنواب والخبراء على الشرعية مباشرة من الشعب، كما أن المسؤولية العليا للبلاد نالت شرعيتها من هذا الشعب. في النظام الجمهوري الشعب هو المحور وكل الشعب منخرطون في النظام الذي يقيمه تصويت الشعب. لسوء الحظ لم يحدث ما كان جميع الناس يعتقدون أن التمييز وعدم المساواة سيختفيان وسيتمتع الجميع بنعمة المساواة.

البعض من النساء أكثر مهارة وموهبة من الرجال
وانتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد التمييز ضد المرأة قائلا: من أكبر أشكال التمييز التي نشأت، ما يتعلق بالمرأة. تتعرض النساء للتمييز في البلاد. أقول هذا حتى يعرف الجميع أين تكمن المشكلة؟ فلا يستطيع الطبيب فعل أي شيء قبل معرفة الألم. تعرضت القوميات والمذاهب والأقليات للتمييز أكثر، لطالما هتفنا ضد هذا التمييز وقلنا: إن التمييز لا مكان له في الإسلام وفي دستور البلاد.
وأوضح خطيب أهل السنة: معظم الاحتجاجات اليوم من جانب النساء اللاتي تعرضن للتمييز. تذهب النساء إلى الجامعة ويدرسن، وكثير منهن أكثر مهارة وموهبة من الرجال. هؤلاء النساء جديرات ويجب توظيفهن. إن توظيف النساء والأقليات القومية وأتباع الأقليات الدينية والمذهبية في الدولة، لصالح الحكومة والنظام.
وأضاف قائلا: هذه الاحتجاجات للنسوة هي نتيجة التمييز. لماذا تحرق النساء الحجاب مع أن ارتداء الحجاب ثقافة إيرانية إسلامية؟ ما الذي أثار غضب هؤلاء النساء؟ ما هي القسوة التي وجدتها هؤلاء النسوة عندما يمزقن حجابهن ويشعلن فيها النيران؟ علينا أن نسأل أنفسنا هذه الأسئلة.
ونسب فضيلة الشيخ عبد الحميد إلحاد كثير من المجتمع الإيراني، إلى تصرفات السلطات، قائلا: للأسف، ازداد الإلحاد في إيران ونشأت لدى كثير من الشعب كراهية للدين. لقد كرهت النساء الحجاب وكل هذا بسبب أداءنا السيء، فلولا هذا الأداء السيء لما ظهرت هذه الكراهية من الدين. لا ينبغي أن نترك هذه الكراهية تزداد تجاه الدين.

لا يمكن إدخال أحد الجنّة بالقوة
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد أنه لا يمكن اصطحاب أحد إلى الجنة بالقوة، قائلا: هذا مغاير للحكمة أن تقوم شرطة الأخلاق بإجبار النساء على ارتداء الحجاب بالقوة. إذا أظهرت الحكومة المزيد من اللطف تجاه النساء وجعلت حقوقهن متساوية، فلن تكون حاجة إلى إرسال شرطة، وكن يراعين الحجاب بأنفسهن. حرمتم النساء من كل شيء، وتريدون أن تأخذوا الشعب إلى الجنة بالقوة، فاعلموا أن الشيعة والسنة لا يذهبون إلى الجنة بالقوة. يمكن اصطحاب الناس إلى الجنة بالحب والصداقة والاحترام واحترام الحقوق، فلو أردتم أن تأخذوا الشعب إلى الجنة بواسطة السيف فلن يأتي الشعب معكم، وهذا خطأ. فلم يأت الإسلام بالقوة والسيف. لم يقبل الإيرانيون الإسلام بحد السيف، لكن اعتنقوا الدين بالحب والأخلاق الجميلة. إن عدل المسلمين قد نشر الدين، ومن الخطأ أن يظن أحد أن الشعوب اعتنقت الإسلام بالقوة. لقد أوصل هذا الخطأ الذي ارتكبتم، البلد إلى هذه النقطة، حيث تريدون أن تأخذوا الناس إلى الجنة بالقوة.
ووصف فضيلته إزالة التمييزات بأنه المطلب الأساسي للشعب، وتابع قائلا: في عهد الإصلاحيين، اتحد كل السنة، وتبع الكثير من الشيعة السنةَ في التصويت للإصلاحيين، ومن المعروف في البلاد أن أي جانب يتجه إليه السنة، فهو الفائز في الانتخابات، لأنهم يصوتون بشكل موحد ومنسجم حتى يتمكنوا من تحقيق مطالبهم والقضاء على التمييز. خلال هذه المدة رفعنا صوتنا بأن المرأة والقوميات والأقليات معرضة للتمييز، بينما لا مكان للتمييز في الإسلام. إذن من أين أتى هذا التمييز على الشعب الإيراني؟ المرأة لها مكانة عالية. في كل ثقافة وحضارة في العالم، تتمتع المرأة بمكانة رفيعة، وفي الإسلام هي صاحبة أعلى مكانة.
وذكر خطيب أهل السنة، قائلا: ذهبتُ إلى الرئيس الحالي مرّة وأخبرته أنه إذا كنت تريد عزة إيران، فقم بتوظيف النساء والقوميات في دولتك، لكن للأسف أنا لم أجد من السلطات آذانا صاغية، ودائما يتم العمل حسب الميول الشخصية. يركز تأكيدنا على الاستماع إلى كلمة الشعب وعدم السماح بزيادة الخسائر. هذه الأضرار تلحق بشعب إيران كله. مشكلتنا داخلية، وكانت القضايا الخارجية موجودة دائما ولا تزال هي موجودة، لكن هذه القضية داخلية.

حتى لو ضربتكم النساء لا ينبغي ضربهنّ
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى مكانة المرأة في ثقافة الشعب البلوشي، قائلا: هناك ثقافة رائعة تجاه المرأة في منطقتنا، إذا أراد أحد أن يقتص من قاتل والده أو ولده ويرى امرأة مع القاتل، يخفض رأسه ويجتنب من القصاص احتراما لها. للمرأة احترام خاص في ثقافتنا. هؤلاء بناتكم وأخواتكم وأمهاتكم. دعوا المرأة تضربكم، فإذا ضربتنا امرأة فإننا لا ندافع عن أنفسنا. لو قامت النساء بالضرب فلا يجوز للشرطة أن تضربهن. ما هذه الشريعة أو القانون الذي سمح لشرطة الأخلاق بقبض أيدي النساء وأقدامهن وإلقائهن في السيارة؟

بأي مبرر شرعي منعت طالبان البنات من التعليم؟
وانتقد خطيبُ أهل السنّة منع حركة طالبان البنات من الحصول على التعليم قائلا: أوجّه هنا حديثي إلى حركة طالبان، ولقد أجريت مقابلات واعترض عليّ لمّا قلت إن طالبان اليوم ليست طالبان السابقة وقد تغيروا. أشعر أن طالبان قامت ببعض التغييرات لكن ما يقلقني للغاية هو أنه لا ينبغي لأحد أن يوقف تعليم النساء. يجب أن تكون الجامعات مفتوحة أمامهن. ما هو الدين والشريعة التي منعت المرأة من التعليم؟ هذا رأي بعض الناس ذوي الأفق الضيق. أناشدكم بالله أن لا تفعلوا هذا. افتحوا الجامعات والمدارس على النساء، ووصيتي أن يقدم تعليم النساء على الرجال، فالنساء لديهن مواهب، وإنهن يردن تعلم العلوم، فبأي مبرر أوقفتم تعليمهن؟ من قال لكم أن لا تسمحوا لهن بالتعليم!؟
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: انتقدني البعض أنك لم تقل هذه النصائح؛ في حين أن الواقع ليس هكذا. أنا أقول هذا على المنبر الآن وقد قلته من قبل وبعثت برسائل إلى طالبان وأوصيتهم بعدم منع النساء من التعليم. قلنا لطالبان أن علماء العالم الإسلامي لن يقتنعوا أن تمنعوا تعليم المرأة وأنا أعتبر هذا من الواجب الشرعي، فعلى طالبان أن تراعي حقوق المرأة.

من أين أتيتم بهذه الإعدامات؟
وأشار فضيلة الشيخ إلى احتجاجات الشعب قائلا: ربما يخبر البعض المسؤولين بعدم وجود مشكلات في البلاد، لكن الذين يعيشون بين الشعب يعرفون أن هناك مشكلات. الأجانب يثيرون الشعب، لكن هذه الصرخات ليست نتيجة إثارتهم. اسمعوني جيدا، إن معظم الشعب الإيراني يعاني اليوم من مشكلات. كم قيل للقضاء إن هذه الاعدامات تضر بالبلاد، فلم يكن هناك مثل هذه الإعدامات في حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وفي حياة الخلفاء الراشدين والحياة المباركة لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه. من أين أتيتم بهذه الإعدامات؟ فهذه الإعدامات تضر بالوطن والإسلام. كل من يرتكب جريمة يجب أن يسجن أو يعاقب بطريقة أخرى.

إنّ بثّ الاعترافات القسرية يؤجج المجتمع
ووصف خطيب أهل السنة في زاهدان الاعترافات القسرية بأنها مرفوضة، وأضاف: الاعتراف بالإكراه لا مكان له في الإسلام وغير مقبول. إنّ نشر الاعترافات التي تمّ أخذها بالقوة أو الإكراه سيزيد من تأجيج المجتمع. نحتاج إلى معرفة ما الذي سيساعد على تهدئة المشاعر اليوم. لا تسجنوا هؤلاء المتظاهرين السياسيين، بل افسحوا المجال لهم للحديث، وإذا كانت كلماتهم جيدة فاقبلوهم وإن لم تكن جيدة فاقنعوهم. الشيء الوحيد الذي أزعجني كثيراً خلال هذا الوقت هو سجن النساء السياسيات. علينا أن نسمح للشعب أن يعبروا عن كلمتهم ويصرخوا علينا، فإذا كان أداؤنا صحيحًا، لن يكون لكلمات أحد أي تأثير علينا.

يجب أن تستمع حوزة قم العلمية إلى صوت الشعب
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد الاحتجاجات نتيجة تراكم العديد من المشكلات في البلاد وقال: غالبية الشعب الإيراني، سوى جماعة معينة يشعرون بالتمييز والإهانة. الشعب جوعى، فعندما يصل الدولار إلى أكثر من 33 ألف تومان ويفقد التومان قيمته في العالم، يعاني الشعب من ارتفاع الأسعار. فمن يستطيع التعايش مع هذه المشكلات؟ على حوزة قم الدينية أن تستمع إلى صوت الشعب، ويجب على السلطات أيضا الاستماع إلى صرخاتهم. لا يمكنكم إسكات هؤلاء بسجنهم وقتلهم، فالشعب يحتجون منذ ما يقرب من 50 يوما حتى الآن، هؤلاء الشعب رأوا دماء وقتل أقاربهم، ولا يمكنكم إرغامهم على التراجع.

سيأتي يوم فات فيه الأوان
في إشارة إلى تغيّر الأجيال ومأزق سياسات الحكومة، قال فضيلة الشيخ عبد الحميد: أنا أريد الخير والإصلاح. في السابق لم أقبل منصبا ولا ثروة، وفي المستقبل إذا أعطيتموني إيران بأكملها فلن أكون على استعداد لقبولها. بالنسبة لنا يكفي أن نبقى طلبة. لكن أقول لكم إن هذا الشعب لن يعود إلى الوراء. لا تعاملوا هذا الشعب بالعنف، بل اجلسوا معهم و قوموا بحل مشكلتكم. غالبية الشعب غير راضين، وشرعيتكم تأتي من هؤلاء الشعب.
وأضاف قائلا: اذا كنتم لا توافقون على ذلك، قوموا باجراء استفتاء فوري بحضور مراقبين دوليين.
وأكد خطيب أهل السنة قائلا: كلنا إيرانيون، سواء الذين قتلوا على أيدي القوات العسكرية أو على يد الشعب، فهذه خسارة لنا. ليست لدينا مجموعات شيعية أو سنية أو عرقية، كلنا واحد. نقول: إن مشكلة الشعب الإيراني يجب حلها ولا نريد غير ذلك. في غضون ساعات قليلة تعادل القتلى في زاهدان إجمالي القتلى في إيران. نريد أن تخرج البلاد من هذا المأزق. أجروا استفتاء وترون التغيير الذي يريده الناس ويجب أن تستسلموا لما يريدون. وصلت السياسات إلى طريق مسدود. لقد صرخت سابقا عن نصح وخير وقلت أنا أخشى أن يأتي اليوم الذي فات فيه الأوان.
وتطرق فضيلته إلى ضرورة مراجعة الدستور، قائلا: هذا الدستور نفسه دوّن قبل 43 عاما، ومن وضعوه غادروا الدنيا جميعا وجاء جيل آخر. يجب أيضا تغيير هذا القانون وتحديثه، فالعديد من بنود هذا القانون ليست محدثة. لقد قيل مرات عديدة إن هذا القانون يجب أن يطرح للاستفتاء، ولكن لسوء الحظ لم يتم عمل شيء وحتى نفس هذا القانون لم يتم تنفيذه بشكل صحيح.
وأضاف خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: قلنا مرات عديدة أن شعب إيران جائع ولا ينبغي أن تنفق ثروة إيران في البلدان الأخرى، بل يجب أن تنفق هذه الثروة على الشعب أنفسهم. لقد كثر الفساد والاختلاس في الدوائر، وثروات الشعب تنتهب. بارك الله في الشعب حيث صبروا حتى الآن، ولكن الآن بعد أن ارتفعت أصواتهم، فإن الحل هو التخطيط، وعليكم الاستجابة لمطالب الشعب الذي هو المحور الرئيسي.
وانتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد عدم توظيف الكفاءات والمؤهلين، قائلا: أتذكر بالضبط أنه قبل الثورة كان يقول الجميع لماذا يجب أن نكون جائعين في بلد فيه الكثير من الثروات. البلد اليوم هو نفس البلد، فإيران من الدول الاستثنائية من حيث الموارد والثروات في العالم، ولكن تخلفت اليوم عن العالم، وتحتج الشعب على هذه القضية إذ تشعر أنها تتعرض للإذلال بحيث وضعت موانع، ولا يؤذن للأشخاص المؤهلين غير المتدينين الذين لديهم مواهب ولديهم ضمير حي أن يصلوا إلى الرئاسة، ويتم اختيار الممثلين والمديرين فقط من نطاق معين. لقد سلمتم البلاد للقوات المسلحة وقوات الأمن مع أن لديهم مسؤوليتهم وخبرتهم في مجالات أخرى، لكن البلاد تحتاج إلى قادة سياسيين في مجال السياسات الداخلية والخارجية، لذلك هربت العقول المدبرة.
وأضاف فضيلته قائلا: أقول هذا عن شفقة وإرادة خير بأن العديد من النخب الجامعيين الذين تدربوا بثروة البلاد، وكان ينبغي أن يعملوا من أجل الشعب، غادروا البلاد، والنتيجة أن دولة كبيرة جدا مثل إيران صارت في دائرة ضيقة. لقد حذّرت مرات عديدة من عدم تضييق الدائرة، لكن التمييز انتشر بشكل كبير لدرجة أنه لم يشمل النساء والمجموعات القومية والمذهبية فحسب، بل ضمّ الشيعة أنفسهم أيضًا، فهناك أناس مثقفون وقادرون في المجتمع الشيعي لدرجة أنهم إذا كان لديهم مجال، فإنهم سيبنون البلاد.

لا نريد دية الشهداء، بل لا بدّ من معاقبة المجرمين على أي مستوى كانوا
ونصح فضيلة الشيخ عبد الحميد المصلين الحاضرين في المصلى قائلا: اليوم لا توجد قوات في المدينة وأمن المدينة بيدكم. لا ينبغي لأحد أن يهاجم الأموال، وأي شخص يهاجم ممتلكات الشعب وأعراضهم فليس منّا، لأنّ هذا مخالف للشريعة، فأمن المدينة بيدكم ولا ينبغي أن يضر أحد بآخر.
وفي النهاية قال فضيلته: أتقدم باقتراح بشأن الشهداء والجرحى. الكثير من هؤلاء الشهداء ينتمون إلى عائلات للطبقة الضعيفة وقد فتحنا حسابا لمساعدة أسر الشهداء وعلاج الجرحى، ونحن نخطط لتوكيل محامين. لقد اقترح المسؤولون أن يدفعوا دية لهم، ولكن في الوقت الحالي لا نقبل هذه الاقتراح، لأن مطالبنا بإدانة هذه الحادثة من جانب المسؤولين والاعتراف بقمع الشعب وعزل المجرمين بأي مستوى لم تتحقق، والخطوات التي تم اتخاذها لم ترض الشعب، نساعد هذه العائلات بأنفسنا. المهم هي المطالب وهذه المطالب يجب أن تتحقق.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مزيد من المقالات