اليوم : 15 نوفمبر , 2021

فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

أمر الإسلام بالاقتصاد والاعتدال في كافّة الأمور

أمر الإسلام بالاقتصاد والاعتدال في كافّة الأمور

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، في خطبة الجمعة (6 ربيع الثاني 1443) على ضرورة الاجتناب من الإسراف والتبذير، موصياً بلزوم مراعاة الاعتدال والتوسّط في كافة الأمور والاستفادة الصحيحة من النعم الإلهية.
وتابع فضيلته بعد تلاوة آية: “يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين” قائلا: كان المشركون في الجاهلية قبل الإسلام يرون الطواف باللباس المحرّم عارا، فكانوا ينزعون ملابسهم عند الطواف، وكان الشخص الذي يستعير لباسا من قريش، كان بإمكانه أن يطوف بذلك اللباس، فنهاهم الله تعالى عن هذا العمل، وأمرهم بأن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد ويأكلوا ويشربوا، ولكن ليجتنبوا الإسراف.
واستطرد مدير دارالعلوم زاهدان قائلا: الإسراف عيب كبير جدا؛ إن الله تعالى لا يحب المسرف وإن كان صالحا ومحسنا.
وأضاف فضيلته قائلا: نحن اليوم كلفنا أنفسنا بنفقات باهظة، وننفق في السكن لأمور هي من المزينات والتي لا حاجة لها، مع أن الإسلام أمر في كل الأمور بالقناعة والاعتدال، وإن راحة الإنسان ومرضاة الرب في الاعتدال والاجتناب من التكلفات.
وأضاف فضيلته قائلا: شراء الملابس الكثيرة للعرس، وطبخ الأطعمة الإضافية، وشراء الأطعمة والمأكولات والمشروبات الإضافية، كلها من الإسراف.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: مع الأسف هناك إسراف في استهلاك الماء والكهرباء. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتصد في الوضوء والغسل، وكان يغسل بأربع لترات من الماء، ويتوضأ بلتر. كان يأكل قليلا، ويشرب قليلا، وكان يقتصد في كافة الأمور.
وأكد فضيلته قائلا: الإسراف يجر معه معضلات ومشكلات فردية واجتماعية؛ ربما القحط والجوع، والبؤس، والمشكلات الاقتصادية، والفقر، وكل ذلك نزل علينا بسبب الإسراف.
وأوصى فضيلته قائلا: في هذه الظروف التي لا يملك الكثير من الأسر الخبز واللحم، يجب أن نفكر في أسر السجناء، ومن لا معيل لهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس بالمؤمن الذي يبيت شبعان وجاره جائع إلى جنبه.
وتابع مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: الفاكهة والحلوى، والفلوس التي بيد أولادنا، ويوجع قلب أولاد الجيران، هذا الشيء يجر معه الفقر والكساد في الأسواق، ويسبب المشكلات الكثيرة، فيجب على المسلمين أن يفكروا في غيرهم.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: يجب الاجتناب من الإسراف في الماء، والكهرباء، وكل نعمة. الإسراف مشابهة مع الشيطان، ونوع من الكفر، لقد استخدم الشيطان من عقله ومنطقه بطريقة خاطئة، فأسرف، ورأى نفسه أفضل من آدم، وحمله ذلك على الكفر المطلق.
وأكد خطيب أهل السنة على لزوم الاستفادة من العمر، قائلا: حينما لا يجوز الإسراف في المال والمأكولات والحاجات الابتدائية من الحياة، فهي لا يجوز في العمر بطريقة أولى. فلا ينبغي أن نقضي العمر في النوم. مع الأسف الكثير من الأشخاص يقضون الليل والنهار في النوم، والاستراحة إذا كانت أكثر من الحاجة تكون مضرة وتعد نوعا من الإسراف. لا ينبغي أن نضيع فرصة الفراغ، والشباب والصحة. بل يجب أن نقضيها في الصلاة والذكر وأعمال الخير.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: كلنا مسافرون، ونسير إلى الله تعالى. يجب أن نصرف العمر الذي هو أعظم متاع في الحياة في أعمال الخير التي هي زاد الآخرة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإصلاح المجتمع وتبليغ الرسالة.

غالبية الشعب في محافظة سيستان وبلوشستان لديهم حساسية بالنسبة إلى تقسيم المحافظة
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى قضية تقسيم محافظة سيستان وبلوشستان ومخالفة غالبية الشعب مع هذا الأمر، وتابع قائلا: يجري الحديث في هذه الأيام حول تقسيم محافظة سيستان وبلوشستان في المواقع الافتراضية، وطرح البعض من الممثلين في المجلس مسائل، وقوبلت هذه القضية مع ردود القوميات والطبقات المختلفة من الشعب.
واستطرد فضيلته قائلا: غالبية الشعب في محافظة سيستان وبلوشستان لديهم حساسية بالنسبة إلى موضوع التقسيم، ويكرهون التقسيم، ويرى سكان المحافظة أن تبقى العلاقات التاريخية والجغرافية التي توجد بين سكّان هذه المحافظة ومناطق هذه المحافظة، ولا تنفصل بعضها من بعض.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد تطبيق العدل أفضل طريقة لتطوير محافظة سيستان وبلوشستان، وتابع قائلا: العدل والتضامن بين الشعب أفضل طريقة للتقدم والتطور في المحافظة.
وأكد خطيب أهل السنة قائلا: إن تقسيم المحافظة في الظروف الحالية التي تواجه البلاد مشكلات اقتصادية بل تكون سببا لسخط الشعب وإثارتهم.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: أطالب ممثلي المحافظة في البرلمان، أن يجتنبوا من طرح مسئلة تقسيم المحافظة في البرلمان، ويتركوا المحافظة على حالها. بدل تقسيم المحافظة يجب أن يسعى الجميع في توفير فرص المهن، وتحسين معيشة الناس التي هي مقبلة على الإنهيار، وهذا الأمر يساعد أكثر على الوحدة والأخوة والأمن الدائم، وتطوير المحافظة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات