اليوم : 24 أكتوبر , 2021

حوار خاص مع رئيس هيئة علماء فلسطين حول الملتقى العلمي الدولي الثالث للشباب

حوار خاص مع رئيس هيئة علماء فلسطين حول الملتقى العلمي الدولي الثالث للشباب

بدأت الجمعة 27/8/2021 أعمال الملتقى العلمي الدولي الثالث للشباب في مدينة إسطنبول (القسم الآسيوي) بحضور أكثر من 120 مشارك من 26 دولة، وهو ملتقى كانت تشرف عليه “هيئة علماء فلسطين”، واستمر هذا الملتقى لمدة أسبوع.
ما هي الأهداف من عقد هذا الملتقى؟ هذا السؤال وأسئلة أخرى، طرحناها في حوار خاص لموقع “سني أون لاين” مع فضيلة الشيخ الدكتور نواف تكروري، رئيس هيئة علماء فلسطين ورئيس الملتقى.
وفيما يلي نص الحوار:

سني أون لاين: لو تفضلتم بتعريف موجز عن الملتقى والأهداف التي وراء مثل هذه الملتقيات؟
الدكتور تكروري: هذا الملتقى جمع من الشباب الواعي الملتزم بدينه، الغيور على قضايا أمته من شتى بقاع الأرض، يهدف إلى ترسيخ المعالم المشتركة بتوجهاتهم ومدارسهم المختلفة، ليتدارسوا أمور واقع الأمّة، وكان لنا ملتقى أوسع ولكن بسبب ظروف كورونا كان التضييق في هذا الملتقى، وكان من أهدافه جمع الشباب ليتعارفوا على بعضهم ويعملوا معا.

سني أون لاين: من كم دولة شارك في الملتقى وكم كان عدد المشاركين؟
الدكتور تكروري: حدود 124 مشاركا من 26 دولة.

سني أون لاين: ماهي المعايير لدعوة المشاركين الشباب عندكم وكيف يتمّ انتخاب الأفراد؟
الدكتور تكروري: بالنسبة لدعوة المشاركين الشباب في الملتقى أوّلا السن من 20 إلى 35 تقريبا، ويستثنى في بعض الأحيان أقل وأكثر، وأن يكونوا من المهتمين والعاملين والملتزمين، والذين قطعوا شوطا في الدراسة والوعي، وكانوا كثيرين واعتذرنا عن الكثيرين نظرا للظروف مراعين تعدد المدارس الفكرية والثقافية وتعدد البلاد ومراعين الرغبات والميول، بناء على هذا تم قبول الشباب في الملتقى.

سني أون لاين: ماهي الموضوعات التي تجعلونها نصب أعينكم عند عقد الملتقيات؟
الدكتور تكروري: أما الموضوعات المطروحة؛ في الحقيقة كان الملتقى الأول فيه تنويع واسع شارك فيه أكثر من تسعين عالما وداعيا ومفكرا ومدربا ومدرس المتون، لأننا في ذلك الملتقى أردنا أن يكون متنوعا يشمل الكثيرين، وأما في هذا الملتقى نحن راعينا هدفين: الأول: الاهتمام بشؤون الأمّة، الثاني: القضية الفلسطينية؛ الحقائق والوقائع والمعطيات والتاريخ والعمل والمقاومة والجهاد في فلسطين ليكون شباب الأمّة على وعي، وهي في الحقيقة عملية تحريضية تحريكية للشباب في بلادهم تجاه هذين الموضوعين ونحن نريد من هؤلاء الشباب أن يكونوا بعد العودة إلى بلادهم غير منحصرين في مؤسساتهم وجماعاتهم ويكون لديهم الأفق للتعامل مع المؤسسات والجماعات المختلفة، والأمر الآخر أن يعودوا فاعلين إلى بلادهم حاملين القضية الفلسطينية وتوعية الأجيال بها.

سني أون لاين: كيف وجدتم المشاركين؟ هل كانوا حسب أمنياتكم وأهدافكم وكيف كان تفاعلهم في الملتقى؟
الدكتور تكروري: في الملتقيين السابق والحاضر نحن وجدنا نوعية متميزة في الشباب وأصحاب الهمّ والهمة والغيرة على القضية الفلطسينية، وقد عبر المشاركون بسعادتهم بمستوى الموضوعات والحوار، والمستويات كانت جيدة، وفي المستقبل لا تكون الموضوعات بهذا الحجم، ونفسح المجال للحوار أكثر، وقد عقدنا تقييما للملتقى وكان فيه بعض النقص والتقصير، ولكن التقويم العام أن الملتقى كان أكثر من الناجح، وهذا الملتقى يحتاج إلى ثلاثة أشهر في الحقيقة، ونظرا للظروف كنّا على وشك إلغاء الملتقى ولكنه بحمد الله عقد، وكان ناجحا فوق ما نتوقع، والأهداف لم تتحقق ولكنها وضعت على السكة، ونجاحنا مبني على استمرارنا على التواصل واستمرار التواصل بينكم أيها الإخوة المشاركون في الملتقى، ولا نريد أن يكون التواصل بيننا فقط، هناك مجموعة للتواصل، فيكون التواصل بينهم في نشاطاتهم المتعددة، هذا هو نجاحنا الحقيقي، وأما النظري فقد تحقق إن شاء الله.

سني أون لاين: هل تقوم هيئة علماء فلسلطين بمثل هذه الملتقيات في البلاد الأخرى غير تركيا؟
الدكتور تكروري: بالنسبة لملتقيات أخرى في البلاد هذا في خطتنا، وأما عمليا فلم نقم، وكان من المقرر أن يكون في المغرب العربي ولكن حالت دونه الظروف المستجدة في تونس.
طرحنا هذا الموضوع لأن يكون في عدد من البلاد، أندونيسيا تشجعت وتواصلوا معنا لعقد مثل هذا الملتقى، والإخوة يعملون على عقد مثل هذا الملتقى في عدد من دول إفريقيا، ونرجو أن نعقد في هذا العام سوى هذا الملتقى ملتقيين آخرين على الأقل، فإن فعلنا ذلك فهذا نجاح باهر إن شاء الله، خلال العام ينعقد ملتقيان؛ أحدهما قطري وإقليمي أو قطريان وإقليميان إلى منتصف العام القادم.

سني أون لاين: لو قام أحد المتطوعين في بلاده لعقد مثل هذه الملتقيات في مستوى بلاده أو البلاد الأخرى، إلى أي حد يمكن دعمكم؟
الدكتور تكروري: نريد أن تنتشر العدوى إلى أن تصبح في كل البلاد والأقاليم والأقطار، ولا تكون حزبية أو قبلية بل تشمل المدارس والجماعات المحتلفة الأشكال والألوان، وكل البلاد تعقد ملتقيات فيها، ولكن الجديد في طرحنا أن تشمل أصحاب التفكير والمدارس المختلفة والأحزاب والجماعات المتعددة للتقارب بينها وتشعرها بأن أبناءنا قريبون، وأن الفوارق ليست حقيقية وإنما هي مصطنعة والالتقاء ممكن، وفي هذا السياق نحن مستعدون للدعم بكل ما لدينا من إمكانيات فكرية وبرمجية وخبرية في هذا الموضوع، وفي الحقيقة الوضع المادي ربما لا يسمح لنا لعقد ملتقيات واسعة وكثيرة، ونفترض أن البلاد التي ترتب مثل هذا تتحمل كلفتها وقد نستطيع أن نسهم بشيء يسير إذا استطعنا ولا نألو جهدا بإذن الله تعالى، ولكن العون بالإخوة والمحاضرين، فنحن مستعدون له.

سني أون لاين: ما هو تقييمكم من الملتقى وهل لبّى الأهداف التي ترمون إليها؟
الدكتور تكروري: بالنسبة لتقييم هذا الملتقى ومقارنته بالملتقى السابق، في الحقيقة السابق من حيث تناول البلاد والمشاركين كان أوسع، ولكن هذا الملتقى لظروف كورونا لم يكن واسعا ونحن أردنا ولكن حالت دونه الظروف، وهذا كان فيه نسبة الانضباط عاليا، وقد تطور وكان المستوى جيدا. والملتقي السابق كانت مدته 21 يوما، وأما هذا فقد كان 8 أيام فقط، وقد استعرق الوقت في البحث عن المكان والتكاليف، والملتقيات الآتية ربما تكون أطول إن شاء الله، 15 يوما إن شاء الله.

سني أون لاين: كيف تقيمون هذا الملتقى مع الملتقى السابق من حيث الكمّ والكيف؟
الدكتور تكروري: نعم نحن راضون عما مضى في الملتقى ولكن لا بد أن تتطور ونحن نضيف ملاحظات الإخوة المشاركين عليها إذا كانت هناك ملاحظات وكذلك الإخوة في الادارة والترتيب. ولابد أن نطورها وكانت المحاضرات متقاربة جدا مما يحول دون الحوار ما بين المشاركين والمحاضرين وما بين الإدارة والمشاركين، وفي المستقبل سنتحاشى نقاط الضعف التي كانت في هذا الملتقى كما تلافينا الكثير مما كان في السابق.

سني أون لاين: هل تتواصل أعمالُ المتلقى في المستقبل على هذا الترتيب أم تقومون بتطوير في الملتقى وتغيير في مكان العقد؟
الدكتور تكروري: وبالنسبة لتغيير الزمان والمكان، فتركيا من أوسع البلاد وأكثرها إتاحة المجال لنا، ولو كانت هناك بلاد تتيح لنا مثل هذا المجال وأن ندعو إليها من نشاء كما تفعل تركيا، فنحن جاهزون أن نعقد ملتقى لا يكون مقيدا بشيء وإنما يخدم الأهداف التي نتطلع إليها، وفي أي بلد يتاح لنا المجال أن نعقده فيه، وتركيا تحافظ على الملتقيات لما لها من أثر، ونأمل أن ينتشر الأمر وأن يكون الملتقى أوسع أفقا للمتنوعين ليتحاوروا ويستكشفوا كم بينهم من التقارب والأخوة والاتفاق في أكثر من وجهة نظر، ويعرفوا أن الاختلافات التي تقوم بين هذه المدارس المتعددة جزئية فرعية وهامشية، وهي اختلاف في الطرق والوسائل للوصول إلى الخير الذي نريده جميعا، وإذا كان الملتقى مثل هذا فندعو كل الجهات أن تعقد مثله ونحن نكون المشارك المنضبط الذي دوره الخدمات والتلقّي ما دامت الملتقيات بهذه الروحية.

سني أون لاين: بماذا توصوننا في بلادنا إيران؟ هل نعقد مثل هذه الملتقيات أم لا؟ وإلى أي حد يمكن لكم أن تدعمونا إذا قمنا بمثل هذه الملتقيات؟
الدكتور تكروري: بالنسبة لكم إخواننا في ايران نحن بالتأكيد وصيتنا لجميع الإخوة المشاركين أن يعقدوا في كل البلاد ملتقيات على مستوى الأبناء أو المحيط إن أمكن، ونحن ندعوكم وأنتم اطلعتم على ما كان لهذه الملتقيات من فضل وتأثير في جمع الكلمة وتوحيد الصف، فنرجوكم لعقدها في مناطقكم حيث أمكنكم، سواء كان داخليا أو دوليا، ولو كان مثل هذا فنحن جاهزون. إمكاناتنا المادية محدودة جدا جدا ولكن بالخبرة والنصح وتقديم ما نقدر عليه من الإعانة بالمحاضرين والموضوعات نحن جاهزون، ولديكم الإمكانيات والقدرات وتستطيعون أن تعقدوا، ونحن أيضا لن نألو جهدا في خدمتكم وإعانتكم لما لها من كبير الفضل والأثر في توحيد كلمة المسلمين وجمع صفوفهم وكسر الهوة فيما بينهم، فندعوكم وندعو غيركم من البلاد ومن المشاركين إلى عقد مثل هذه الملتقيات.

سني أون لاين: نشكركم فضيلة الدكتور على إتاحة هذه الفرصة لنا.
الدكتور تكروري: جزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات