اليوم : 4 أكتوبر , 2021

وفاة الشيخ خدارحم روديني، أحد كبار أساتذة الحديث في دار العلوم زاهدان

وفاة الشيخ خدارحم روديني، أحد كبار أساتذة الحديث في دار العلوم زاهدان

توفّي ظهر اليوم الإثنين (27 صفر 1443)، الشيخ خدارحم روديني، أحد أساتذة الحديث البارزين في جامعة دار العلوم زاهدان، عن عمر يناهز 86 عاما، بعد عنائه الطويل مع المرض.
كان الشيخ روديني رحمه الله عالماً زاهدا ورعا، ولقد قضى معظم حياته في تعلم العلوم النبوية وتدريسها، وكانت لديه مهارات وقدرات خاصة في مختلف المجالات العلمية.
ولد الشيخ “خدارحم روديني” في قرية “سهراب” من مديرية “ميانكنكي” في منطقة “سيستان” في محافظة سيستان وبلوشستان، وفقد والده لما كان صغيرا، واضطرت عائلته للهجرة إلى أفغانستان بسبب مشكلات الفقر.
بدأ الشيخ “خدارحم” دراسة العلوم الدينية بعد تحمل صعوبات كبيرة، بحيث درس الكتب الدينية الأساسية في منطقة «جخانسور» في ولاية نيمروز بأفغانستان، ثم سافر إلى قندهار وقضى 12 عاما في تلك الولاية، ودرس على علماء كبار مثل الشيخ عبد الأحد، خريج جامعة دار العلوم ديوبند، والشيخ عبيد الله القندهاري.
سافر الشيخ خدارحم إلى باكستان لمواصلة تعلمه؛ فاستفاد لمدة عامين في مدينة كويتا، من علماء مثل الشيخ عبد الله الأجميري والشيخ عرض محمد، ثم سافر إلى كراتشي، والتحق بجامعة الفاروقية، و لقد شارك بجانب تعلمه في هذه الجامعة، في اللقاءات العلمية والإصلاحية التي كانت تعقد لشخصيات علمية بارزة كالشيخ المفتي محمد شفيع العثماني والشيخ محمد يوسف البنوري رحمهما الله.
ثم سافر إلى مدينة لاهور، والتحق بـ “الجامعة المدنية” وتتلمذ على الشيخ أحمدميان، وكان يحضر حلقات دروس العلامة إدريس الكاندهلوي والعلامة رسول خان، اللذين كانا من الشخصيات العلمية البارزة في “جامعة الأشرفية” في لاهور.
كان الشيخ خدارحم أثناء دراسته في لاهور يذهب إلى “بدر العلوم” في مدينة “رحيم يار خان” خلال الإجازات المدرسية ويشارك في ترجمة وتفسير القرآن الكريم للشيخ العلامة المفسر عبد الغني الجاجروي رحمه الله.
ثم سافر إلى مدينة “غوجرانوالا” في إقليم بنجاب والتحق بمدرسة “نصرة العلوم” الدينية للعلامة “سرفراز خان صفدر”، وتعلم “صحيح مسلم” و”حجة الله البالغة” على الشيخ دوست محمد، و”سنن أبي داود” على الشيخ عبد القيوم.
التقى الشيخ روديني خلال دراسته في غوجرانواله، الشيخ الكبير عبد الله درخواستي (مدير مخزن العلوم خانبور) والعلامة قاري محمد طيب القاسمي (مدير دار العلوم ديوبند) الذين كانت لهم جولات إلى هذه المدينة، واستفاد من مجالسهم العلمية أيضا.
رجع الشيخ خدارحم بعد تخرجه إلى مدينة “سيبي” في إقليم بلوشستان ودرّس لأكثر من عامين في مدرسة مطلع العلوم، ثم عاد بعد فترة إلى أفغانستان ومنها إلى إيران.
اشتغل في إيران في البداية بالتدريس لفترة في مدرسة “إشاعة التوحيد” الدينية في زاهدان، ثم انتقل إلى جامعة دار العلوم سنة 1403 تلبية لدعوة العلامة عبد العزيز (مؤسس جامعة دار العلوم زاهدان) والشيخ عبد الحميد حفظه الله، واشتغل في هذ المركز العلمي لأهل السنة بالتربية والتعليم الديني وإصلاح الطلبة إلى أن توفاه البارئ.
كان الشيخ خدارحم روديني رحمه الله قد بذل جهده خلال عقود من النشاط العلمي والتربوي في تدريس علوم مختلفة مثل: التفسير والحديث والفقه وأصول الفقه والكلام والعقائد والفلسفة والمنطق والبلاغة والمعاني والنحو والصرف و… وأفاد طلبة ومتعلمين وباحثين. رحمه الله رحمة واسعة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات