اليوم : 31 أكتوبر , 2020

فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

من له عقل ومنطق لا يسيء إلى مقدسات الأديان والأمم

من له عقل ومنطق لا يسيء إلى مقدسات الأديان والأمم

أدان فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (13 ربيع الأول 1442) الإساءة إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في فرنسا، واصفا الإساءة إلى مقدسات الأديان والأمم، بـ “المغايرة للعقل والمنطق”، كما أكد فضيلته على لزوم تصدي المنظمات الدولية لمثل هذه الإهانات.
وتابع فضيلته قائلا: الإساءة إلى الرسول الكريم مثل سهم يعود إلى الرامي نفسه، وهذا السهم الآن عاد موجها نحو المسؤولين الفاشلين في فرنسا.
وصرح فضيلته قائلا: فرنسا بلد جيد وشعبه مثقف، لكن الرئيس والمسؤولين الفاشلين الضعفاء يقودون هذا البلد نحو الأزمة الأمنية. لماذا لا يعترض شعب فرنسا على فشل رئيسهم، ولا ينهونه عن الإهانة؟
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان: من كان لديه عقل ومنطق لن يشيء إلى مقدسات دين فضلا من مقدسات قرابة ملياري مسلم يشكلون ثاني أكبر مكون في العالم، وإن محبة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم تموج في قلوبهم، ويحبونه أكثر من آبائهم وأولادهم وممتلكاتهم.
وأضاف فضيلته قائلا: الإساءة إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كالإساءة إلى سيّدنا عيسى وموسى والأنبياء الآخرين، ولا تصدر الإساءة بهؤلاء الأنبياء إلا من شخص مجنون.
وخاطب فضيلة الشيخ عبد الحميد المسؤولين الفرنسيين وجميع المسيئين إلى مقدسات الأديان قائلا: مالكم ولمقدسات الناس؟! فإذا كانت معكم كلمة حقّ تزعمونها أو بينة، اطرحوها، لكن لماذا تهينون وتسيئون؟!

الإساءة إلى المقدسات ليست حرية تعبير، بل حرية الإهانة والسبّ
وانتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد الإساءة تحت ذريعة “حرية التعبير”، قائلا: تدّعي السلطات الفرنسية أنها لن تمنع حرية التعبير! لا يُعبُّر عن الإساءة والسب في ثقافة ولا قانون بـ “حرية الرأي”، حتى لا يقوموا بمنعها.
وتابع مدير دار العلوم زاهدان قائلا: هل بإمكان شخص أن يشتم والد شخص آخر أو والدته أو زوجته، ثم يقول هذا من حقي، فلديّ حرية التعبير؟ هذه ليس حرية تعبير، بل حرية الإهانة والشتم.
وخاطب فضيلة الشيخ عبد الحميد المسئولين الفرنسيين، قائلا: بالإساءة التي ارتكبتم، والتي دعمتموها، أوقعتم خسارة كبيرة ببلادكم، لديكم اقتصاد قوي، فبدل أن تشكروا الله تعالى على هذه النعمة، أسأتم إلى أحب الخلق إلى الله، وجرحتم قلوب الملايين من البشر.
وتابع فضيلته قائلا: أنتم تدعون أنكم تحاربون الإرهاب والتطرف، لكنكم تصنعون الإرهاب. أنتم السبب والعلة في إنتاج الإرهاب والتطرف. عندما تسيئون إلى مقدسات المسلمين، فهم لا يتحملون هذه الإساءة، ويقوم الكثيرون بأعمال وخطوات لا تحمد عقباها.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: كانت فرنسا آمنة لم تكن فيها أزمة، وكان الشعب يعيشون بأمان، لكن أنتم المسؤولون جعلتم بلادكم غير آمنة بالإهانات، وصنعتم لأنفسكم مشكلات، وحرّضتم مسلمي العالم ضدكم.

لا بد من تقرير قانون عالمي يجرّم الإساءة إلى مقدسات الأديان والشعوب
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على لزوم تشريع قانون يجرّم الإساءة إلى مقدسات الأديان قائلا: يجب على برلمان أوروبا وسائر المنظمات الدولية والمجامع العالمية، أن تدين هذه الإهانة وتشرع قانونا يجرم الإساءة إلى مقدسات الأديان، وتمنع عن الإهانة.
وأضاف قائلا: كما أن حرية الأديان والمذاهب تعدّ كميثاق عالمي، يجب أن يكون قانون يمنع الإساءة إلى كافة الأديان والشعوب، ويكون هذا مثل الميثاق العالمي. نرجو أن تفكر أوروبا والعالم الغربي أكثر، ويغلقوا ملف قضية الإساءة إلى المقدسات للأبد.

الاختلاف بين المسلمين والدول الإسلامية في الظروف الراهنة خيانة كبيرة
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على لزوم الوحدة بين الأمة المسلمة في الظروف الراهنة قائلا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رحمة للعالمين وكان سببا للوحدة بين الناس جميعا. الإساءة إلى الرسول إساءة إلى كل مسلم، لذلك يجب أن يتحد المسلمون بعضهم مع بعض، ويجب أن تكون وحدتهم عملية، فالوحدة في الهتافات لا تحقق شيئا.
واستطرد فضيلته قائلا: يجب أن تتجاوز الدول الإسلامية الاختلافات، وينسجموا معا بالاعتماد على الخطاب العقلاني. فلو كانت البلاد الإسلامية متحدة معا، لم نكن نشهد في فلسطين المحتلة، والصين، والهند، والكثير من الدول الأخرى مظالم على المسلمين، ولم يكن يساء إلى الرسول الكريم في فرنسا.
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان: لو أن الدول الإسلامية والمسلمين كانوا متحدين بعضهم مع بعض، لكانوا قوة كبيرة. على قادة البلاد الإسلامية أن يتحلوا بدراية أكثر، ويتحدوا تجاه الإساءات التي تصدر.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد اختلاف المسلمين والدول الإسلامية خيانة كبيرة قائلا: الاختلاف في الظروف الراهنة خيانة كبيرة. الوحدة بين المسلمين والبلاد الإسلامية سبب لعزة الأمة المسلمة، وعزة الرسول الكريم، وشوكة الدين الإسلامي.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات