اليوم : 26 يوليو , 2020

فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

العشرة الأولى من ذي الحجة فرصة ليست للحجاج فقط بل لجميع المسلمين

العشرة الأولى من ذي الحجة فرصة ليست للحجاج فقط بل لجميع المسلمين

اعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، العشرة الأولى من ذي الحجة “فرصة استثنائية” لجميع مسلمي العالم، مؤكدا على لزوم الاستفادة من هذه الأيام.
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد بعد تلاوة الآيات الأولى من سورة الفجر: يرى أكثر المحققين والمفسرين أن المراد من الليال العشر في سورة فجر المباركة، هي العشرة الأولى من ذي الحجة.
وتابع فضيلته قائلا: إنّ الله تعالى أقسم في هذه السورة بالليالي العشر، وبالفجر الذي هو فجر أيام العيد، ومن ثمّ أنّ رحمة الله وفضله يعمّ الجميع، جعل هذه الأيام فرصة ليست للحجاج فقط بل لجميع من يسلك الطريق إلى الله، وجميع المؤمنين الذين يسعون في أن ينالوا سعادة الدارين.
وتابع فضيلته قائلا: أجر العبادة في هذه العشرة، أعظم من الجهاد في سبيل الله، كما أن الصوم له أجر عظيم في هذه الأيام بالنسبة إلى سائر الأيام، صوم يوم عرفة فيها تكفر السنتين، كذلك هذه الأيام، أيام تلاوة القرآن الكريم، والذكر، والصلاة، والصدقات والخيرات، وتكبيرات التشريق، يجب على النساء والرجال الذين يقيمون الجمعة والعيد أن يرددوا تكبيرات التشريق (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد).
واستطرد خطيب أهل السنة قائلا: يجب أن نعتني في هذه الأيام بالفقراء، والأيتام، وعوائل المحتاجين؛ وأن نوفر للمحتاجين ملابس جديدة، ونوزع اللحم والطعام بينهم.
وتابع فضيلته قائلا: لقد أعطى الله تعالى للصلاة والأضحية في يوم العيد فضيلة خاصة، يجب أن نشكر الله تعالى بصلاة العيد والأضحية، والذكر والدعاء في يوم العيد، يقول الله تعالى: {لن ينال الله لحومها ولا دمائها ولكن يناله التقوى منكم}.

مُنعنا عن الحجّ بسبب أعمالنا
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى تحديد سفر الحج في هذه السنة بسبب تفشي كورونا في العالم قائلا: واجه موسم الحج هذه السنة مشكلات بسبب كورونا. الكثير من الحجاج الذين كان يفترض أن يكونوا الآن بقرب الكعبة، مُنعوا من الحج. لقد أثار الأمر قلقا كبيرا في العالم، واليوم أصبحت عرفات ومنى ومزدلفة والمطاف والمسجد الحرام ومسجد النبي في خلوة.
وتابع فضيلته قائلا: المهم أن الحج فاتنا بسبب أعمالنا. كورونا آفة ومصيبة من عند الله تبارك وتعالى، ويرسلها إلى العباد، وحسب تصريح القرآن الكريم إن سبب كورونا وجميع الآفات هي أعمال العباد. يقول الله تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم}، فسبب جميع الآفات والبليات هي المعصية والقصور، والغفلة وذنوب العباد.

لو اعتبرنا كورونا نتيجة معاصينا وتبنا إلى الله، سيرفع الله هذا البلاء
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إذا أراد الله أن يرفع عنا كورونا، والسيل، والقحط، والزلزال، وسائر البلايا والآفات، لفعل ذلك، لكن الله تعالى يريد أن يعود عباده إليه، لأن علاج كورونا وسائر البلايا هي الرجوع إلى الله تعالى، يقول الله تبارك وتعالى: {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون}.
وأضاف فضيلته قائلا: إن عباد الله تعالى تضرعوا إلى الله في مثل هذه الآفات، وتصدقوا، وتابوا، هذه سنة الأنبياء، وتعليم كتاب الله والدين الإسلامي. الذين لا يفهمون هذا، يبتعدون عن الدين والقرآن الكريم، فلو أننا اعتبرنا كورونا نتيجة ذنوبنا، واعتبرناه محنة وابتلاء لأنفسنا، وتبنا إلى الله تعالى، سيرفعه الله تعالى.
واعتبر مدير جامعة دار العلوم زاهدان “الابتعاد عن المعاصي”، و”الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، طريق النجاة من الآفات، وتابع قائلا: يجب أن يجتنب الناس الغيبة، والكذب، والفسق، والقتل، والسرقة، وقطع الطريق، والزنا، وتعاطي المخدرات وإدمان الكحول، والقمار، وسائر المعاصي.
طريق الخلاص من كافة الآفات والمشكلات أن نحيي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وننشئ بيئة الصلاة، والتلاوة، والذكر، ومحبة الله في بيوتنا ومدننا وقرانا، ونسعى لإصلاح مجتمعاتنا بقدر طاقتنا.
وصرح فضيلته قائلا: في الظروف الراهنة يجب أن نعيد النظر في حياتنا، ونهتف في المجتمع بأن كورونا آفة خطيرة، ويجب على الناس أن يتوبوا، ويتصدقوا، ويغيروا ما بأنفسهم.

صلاة العيد في زاهدان ستقام مع مراعاة التعاليم الصحية
وأعلن فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الأخير من خطبته إلى أن صلاة العيد في زاهدان ستقام مع مراعاة كافة التعاليم الصحية، قائلا: من الأحداث الهامة في العالم الإسلامي أن عيد الأضحى مثل عيد الفطر سيكون في وقت مشترك في العالم الإسلامي.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: نصيحة الأكابر أن نتقدم بأعمالنا المادية والدينية مع مراعاة التعاليم الصحية، لذلك ستقام صلاة العيد بإذن الله في زاهدان مع مراعاة التعاليم الصحية، ومراعاة التباعد الاجتماعي.
وأكد فضيلته قائلا: نرجو من المصلين الكرام أن يرتدوا الأقنعة، ويحملوا معهم سجادات، ويراعوا كافة التعاليم الصحية، ويجتبنوا من الزحام والتجمع في أبواب المصلى، لأن التجمع من أبرز عوامل تفشي كورونا.
وصرح مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: أنصح الإخوة أن يجتنبوا الزيارات المعتادة في أيام العيد، وبإمكانهم أن ينقلوا ثقافة الزيارة إلى الجوالات. اهتموا بالنصائح والتحذيرات حتى لا نواجه مشكلات.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات