اليوم : 26 مايو , 2019

تنديد سنيٌ واسع ضد الإساءة لمقدسات أهل السنة في التلفزيون الرسمي

تنديد سنيٌ واسع ضد الإساءة لمقدسات أهل السنة في التلفزيون الرسمي

خلال برنامج بثته القناة الخامسة في التلفزيون الحكومي في 21 مايو/ أيار الجاري، بمناسبة يوم ميلاد الحسن بن علي، قام أحد من يسمّون بـ “مداحي أهل البيت” باستعمال كلمات بذيئة للغاية في شأن الخلفاء الراشدين، وأم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أثارت الإساءة المذكورة التي كانت في برنامج مباشر، انتقادات الكثيرين وردودهم، وخلّفت تنديدات واسعة في الأوساط السنية داخل البلاد، فمن داخل جلسات البرلمان وجّه نواب أهل السنة رسالة إلى المرشد الأعلى، مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ما سموه “إساءة التلفزيون الحكومي للسنّة”.
هذا وإن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، دعا مسؤولي التلفاز وسائر وسائل الإعلام إلى تجنب نشر الخلافات بين المذاهب أيضا.
ولقد تساءل الدكتور “جليل رحيمي جهان آبادي” ممثل مدينة “تربت جام” في جلسة أقيمت في البرلمان، منتقدا إهانة وسائل الإعلام لمقدسات أهل السنة: إلى متى تساء إلى أمهات المؤمنين وصحابة الرسول؟ لماذا تقوض التلفاز الوطني الذي يمول من بيت المال دعائم الوحدة؟
وأضاف الدكتور رحيمي: صرح القرآن الكريم أن أزواج النبي الكريم أمهات المؤمنين. “النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم”، فلماذا يساء في التلفاز إلى أمّ المؤمنين؟!
من جانب آخر أدان أساتذة جامعة دار العلوم زاهدان (أكبر مركز علمي وثقافي لأهل السنة في إيران) في بيان، الإساءة إلى الصحابة وأم المؤمنين. ورد في البيان المذكور ما يلي:
مرة أخرى أثارت الجهالة مشاعر أكثر من مليار مسلم. إن إهانة مداح متعصب ومتطرف وضيق النظر إلى الخلفاء الراشدين وأم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنهم في التلفاز الرسمي، جرحت مشاعر المواطنين السنّة.
وجدير بالذكر أن أساتذة جامعة دار العلوم زاهدان ومدرسيها رحبوا باعتذار مدير القناة الخامسة، مطالبين المسؤولين أن يمنعوا بقوة كل من يقوم أو يسعى لإخلال الوحدة الوطنية حتى لا يكون أهل السنة الذين يتمسكون بالوحدة، شاهدين للإهانات إلى مقدساتهم في وسائل الإعلام الوطنية وسائر المنابر والمنصات.
كما طالب فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في بيان له، بتجفيف جذور هذا النوع من الإساءات. وجاء في البيان المذكور:
مع الأسف ليست هذه هي المرّة الأولى التي يسيء فيها المداحون أو الفنانون أو أساتذة الحوزات العلمية والجامعات أو اللاعبون أو المسؤولون السياسيون لمقدسات أكثرية المسلمين (أهل السنة)، ويعرّضون وحدة المسلمين للخطر.
هذا وإن مرشد الثورة والكثير من المراجع أصدروا فتاوى تحرم الإساءة لمقدسات أهل السنة، بينما يبدو أن المسيئين لا يهتمون بفتاوى المرشد، وينبغي تجفيف جذور هذه الإساءات بأساليب أخرى، وفي حالة تصنيف الإساءة لمقدسات أهل السنة كجريمة تترتب عليها عقوبات للمسيئين، يمكن احتواء هذه الظاهرة لحد ما.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات