اليوم : 3 نوفمبر , 2018

اغتيال مولانا سميع الحق في باكستان

اغتيال مولانا سميع الحق في باكستان

أعلنت الشرطة الباكستانية، الجمعة، مقتل رجل الدين الباكستاني، مولانا سميع الحق، المعروف بالأب الروحي لحركة “طالبان”، في هجوم بالسكاكين بمنزله.
ونقلت قناة “جيو” الباكستانية، عن مولانا حميد الحق، نجل سميع الحق، قوله: “لقد حاول والدي، اليوم، الوصول إلى الاحتجاج الكائن في إسلام أباد، لكنه عاد إلى منزله بسبب إغلاق الطرق.. وفيما كان يستريح في غرفته وقت العصر، خرج سائقه لحوالي 15 دقيقة”.
وتابع قائلاً: “عندما عاد السائق، وجد مولانا سميع الحق مقتولاً في فراشه، وجسده مغطى بالدماء”.
وأكد حميد الحق أن “والده تعرض للطعن عدة مرات”.
ونقلاً عن الشرطة الباكستانية، ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، مقتل مولانا سميع الحق، في هجوم بالسكين في منزله.
وندد الرئيس الباكستاني عارف علوي ورئيس الوزراء عمران خان وكبار الشخصيات السياسية والحزبية بمقتل مولانا سميع الحق.
و أدان بيان للمتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء آصف غفور اغتيال مولانا سميع الحق ووصفه بالعالم المتميز. وفتحت السلطات الباكستانية تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث وهددت بنيل الجناة عقابهم.
واشتغل مولانا سميع الحق بالعمل السياسي عبر حزبه المسمى جمعية علماء باكستان فصيل سميع الحق، وشارك في تأسيس مجلس العمل الموحد الذي ضم عدة جماعات وأحزاب دينية إبان حكم الرئيس السابق الجنرال برويز مشرف، وسبق أن انتخب عضوا في مجلس الشيوخ الباكستاني لفترتين ما بين عامي 1985 – 1991 و 1991- 1997.
وشاركت جمعيته في العديد من الانتخابات سواء بشكل منفصل أو عبر التحالف مع جماعات دينية كمجلس العمل الموحد، وأحزب أخرى لعل آخرها حركة الإنصاف بزعامة عمران خان التي خاضت جماعته الانتخابات الأخيرة إلى جانبها في 25 أغسطس 2018، وقد فشل المولوي سميع الحق بالترشح لعضوية مجلس الشيوخ في انتخابات عام 2014 بالتحالف مع حركة الإنصاف.
ويعد مولانا سميع الحق من علماء الدين الذين كان لهم دور مهم في دعم برامج تطعيم الأطفال في إقليم خيبر بختون خواه، كما أنه شارك ضمن جهود الحكومة الحالية لإصلاح وتطوير أنظمة التعليم في المدارس الدينية.
ويوصف مولانا سميع الحق بأنه المعلم والمربي لقيادات طالبان في باكستان وأفغانستان، ومن أبرز تلاميذه الملا محمد عمر الذي أسس حركة طالبان في أفغانستان.
وجاء اغتيال مولانا سميع الحق في وقت حرج للحكومة الباكستانية، حيث شهدت مختلف المدن حالا من التوتر والشلل على مدار الأيام الماضية بسبب الاحتجاجات التي تنظمها جماعات دينية تنديدا بقرار المحكمة العليا الإفراج عن سيدة مسيحية سبق أن حكم عليها بالإعدام في قضية تجديف قبل أن تتوصل الحكومة وأبرز الجماعات المحتجة لاتفاق لإنهاء التظاهرات.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات