اليوم : 30 يونيو , 2018

وفاة المؤرخ الشهير “فؤاد سزكين”.. رائد تاريخ العلوم العربية والإسلامية

وفاة المؤرخ الشهير “فؤاد سزكين”.. رائد تاريخ العلوم العربية والإسلامية

تُوفي، اليوم السبت، العلامة البروفيسور المعمر الدكتور (فؤاد سزكين)، عن عمر ناهز الـ94 عامًا، بمستشفى في مدينة إسطنبول التركية.
وأعلن وقف أبحاث تاريخ العلوم الإسلامية، أن مراسم تشييع المؤرخ التركي الشهير (فؤاد سزكين)، ستقام في جامع الفاتح بمدينة إسطنبول.
وقال رئيس مجلس الإدارة ومجلس الأمناء بوقف أبحاث تاريخ العلوم الإسلامية، مجد جتين قايا: إنهم قرروا إقامة مراسم التشييع من جامع الفاتح بدلًا من جامع السليمانية.
وأشار إلى أن المراسم ستقام غدًا بعد صلاة الظهر بجامع الفاتح، وأنهم بدأوا باتخاذ إجراءات لدفن جثمان المؤرخ التركي بجوار متحف تاريخ العلوم والتكنولوجيا الإسلامي الذي أنشيء بإشرافه ويضم مؤلفات بالغة الأهمية.
ومن جانبه، ترحّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على روح المؤرخ “فؤاد سزكين”، وعزَّى، في تغريدة عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، الشعب التركي بوفاة سزكين.
وقال أردوغان إنّ سزكين كان عالماً كبيراً، واستطاع إحياء الحضارة الإسلامية مجدداً، من خلال الأبحاث والدراسات التي أجراها في مجال تاريخ العلوم الإسلامية.
والبروفيسور فؤاد سزكين هو رائد تاريخ العلوم العربية والإسلامية، فهو الذي أثبت اكتشاف العرب والمسلمين للعلوم، وألف في ذلك مجلدات كثيرة.
وولد فؤاد سزكين، بولاية “بتليس” جنوب شرقي تركيا، في 24 أكتوبر 1924، وهو أحد أبرز الضالعين في التراث العربي والإسلامي، على مستوى العالم.
ويعد سزكين، أحد طلاب المستشرق الألماني هلموت ريتر، الذي أقنعه بدراسة التاريخ الإسلامي، حيث بدأ بتعلم اللغة العربية، وحصل على الدكتوراه في 1954 بأطروحة “مصادر البخاري”.
وأصبح سزكين، أستاذًا في جامعة إسطنبول في 1954، ونُشرت له رسالة الدكتوراه تحت عنوان “دراسات حول مصادر البخاري” في 1956.
غادر تركيا إلى ألمانيا بعد أن منعته حكومة الانقلاب العسكري عام 1960 مع 146 أكاديمي تركي من الاستمرار في جامعات البلاد، ليواصل دراساته في جامعة فرانكفورت.
وفي العام 1965، قدّم سزكين، أطروحة دكتوراه ثانية عن عالم الكيمياء العربي، جابر بن حيان، وحصل على لقب البروفيسور بعد عام، وتزوج بعد فترة وجيزة المستشرقة أورسولا سزكين.
وقبل وفاته، كان يواصل كتابة المجلد الـ18 من “تاريخ التراث العربي” الذي صدرت أولى مجلداته في 1967، ويعد أوسع مؤلف يتناول تاريخ البشر.
أتقن المؤرخ التركي 27 لغة، من بينها السريانية والعبرية واللاتينية والعربية والألمانية، بشكل جيد جدًا. وأنشأ في عام 2010، وقف أبحاث تاريخ العلوم الإسلامية بهدف دعم أنشطة متحف العلوم والتكنولوجيا الإسلامية في إسطنبول.
وحصل على جوائز وأوسمة دولية عديدة طيلة حياته، من مؤسسات مختلفة مثل مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ومجمع اللغة العربية بدمشق، ومجمع اللغة العربية في بغداد، وأكاديمية العلوم في تركيا.
وتوّج بالدكتوراه الفخرية من قبل جامعات عديدة، مثل “أتاتورك” في ولاية أرضروم التركية، و”سليمان ديميرال” في ولاية إسبارطة، وجامعة إسطنبول، فضلًا عن درع تكريم “Frankfurt am Main Goethe”، وميدالية الخدمة الاتحادية للدرجة الأولى بألمانيا، والجائزة الرئاسية الكبرى للثقافة والفنون بتركيا.

المصدر: المسلم

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات