اليوم : 7 مايو , 2018

لماذا تُجبر دور النشر السنيّة في إيران على إدراج “خاصّ بأهل السنة”؟!

لماذا تُجبر دور النشر السنيّة في إيران على إدراج “خاصّ بأهل السنة”؟!

استرعت انتباهي ولفتت نظري عبارة “خاص بأهل السنة” على غلاف مؤلفات أهل السنة والجماعة في غرف معرض الكتاب الدولي (المنعقد في طهران).
هذه العبارة قد تنفخ ثقة مّا في نفوس الكثير من المواطنين من أهل السنة الذين لا يجدون مظهرا من مظاهر مسلكهم في المناطق التي يسكنونها، وتجعلهم آملين بمستقبل مشرق زاهر، أو قد تجذب عددا من متعطشي الحقيقة الذين يريدون أن يكتسبوا معلومات وحقائق من المذاهب الأخرى.
لكن القضية لا تنحصر على هاتين الطبقتين، بل شوهد أحيانا أن متطرفين أقبلوا إلى الجدل والإساءة، وانتهكوا الحرمات، ثمّ هذه القضية لا تختص بمعرض الكتاب.
لكن لماذا تؤكد وزارة الثقافة والإرشاد في إيران على أن يدرج أهل السنة على مؤلفاتهم هذه العبارة، وإلا يمنعون من الطباعة والنشر؟ بحيث يجب أن تدرج العبارة المذكورة (خاص بأهل السنة) على كتب الصرف والنحو والمنطق التي لا علاقة لها بالمذهب؛ بل لا علاقة لها بالدين إن طبعها أهل السنة. لكن كتب شخصيات كالسعدي والحافظ الشيرازيين، والمولوي جلال الدين الرومي الذين هم من أهل السنة إذا طبعتها دور نشر شيعية لا تحمل على غلافها هذه العبارة الخاصة؟!
فهل مؤلفات الكتاب الأوروبيين الذين أكثرهم نصارى أو ملحدون، تواجه هذا التمييز؟ كلّا!
فإن كانت وزارة الثقافة والإرشاد ملحّة على إدراج هذه العبارة على غلاف مؤلفات ينشرها أهل السنة في إيران، لتأذن لهم إذن أن ينشروا كتبهم ومؤلفاتهم من غير تدخّل في محتواها ومفاهيمها، لتمثّل مؤلفاتهم مذهبهم تمثيلا كاملا. لكن ما الحاجة إلى إدراج هذه العبارة بعد فرض التدخل في محتوى كتبهم ومؤلفاتهم وتفريغها من كل ما يمثل عقيدة أهل السنة تمثيلا صحيحا؟!
نأمل أن يراعى العدل في إنتاج العلم ونشره.

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات