اليوم : 11 فبراير , 2018

في ذكرى انتصار الثورة في إيران؛

خطباء أهل السنة في أنحاء البلاد يطالبون بإزالة التمييزات ضد أهل السنّة

خطباء أهل السنة في أنحاء البلاد يطالبون بإزالة التمييزات ضد أهل السنّة

طالب خطباء أهل السنّة في مختلف محافظات إيران في خطب هذه الجمعة (22 جمادى الأولى 1439) مشيرين إلى ذكرى انتصار الثورة، المسؤولين في البلاد بحل مشكلات أهل السنة العالقة، وأبرزها التمييز في التوظيفات وكبت الحريات الدينية.
ففي مدينة زاهدان، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة إلى ذكرى انتصار الثورة، قائلا: الذكرى السنوية التاسعة والثلاثين للثورة تمر بنا ومعها احتجاجات شعبية في بعض مدن البلاد.
وتابع فضيلته موصيا المسؤولين: إن السياسات الداخلية والخارجية في البلاد تحتاج إلى إعادة النظر، لأن السياسات مؤثرة. إن أصلحنا السياسات الداخلية، ستحل الأزمة الاقتصادية وسائر المشكلات العالقة في البلاد؛ فإعادة النظر في السياسات الداخلية وتغييرها مهم جدا.
وأشار خطيب أهل السنّة إلى التمييز بحق أهل السنة في إيران، قائلا: كان لأهل السنة دور مهمّ في انتصار الثورة. نقول في بداية العقد الرابع من الثورة للمرشد ورئيس الجمهورية وسائر المسؤولين، إنه لا يوجد في الهيكلة الرسمية للقوات المسلّحة من أبناء أهل السنة، وفي بعض المؤسسات لا يوجد مؤظف واحد من أهل السنة.
واعتبر فضيلته “الفقر الثقافي” و”الفقر الاقتصادي” من نتائج التمييز، قائلا: التمييز يؤدّي إلى الفقر الثقافي والفقر الاقتصادي، وبعض المشكلات الأخرى التي تبدو واضحة ظاهرة في البلاد.
وأردف: أهل السنة ينتمون إلى هذا الوطن، وهم شريحة من الشعب الإيراني. يقتضي الإسلام والدستور أن تتم إزالة التمييز في حق أهل السنة كاملا.
وأضاف مدير جامعة دار العلوم زاهدان، قائلا: أقترح أن يجري توظيف عدد من مؤهلي أهل السنة وكفاءاتهم في الوزارات وسائر الإدرات والمؤسسات ليزول قلق القوميات والمذاهب.

الشيخ محمد عثمان يؤكد على إزالة التمييزات وحل مشكلات أهل السنة
كما أكد خطيب أهل السنة في مدينة خاش، الشيخ “محمد عثمان”، على ضرورة إزالة التمييزات وحلّ مشكلات أهل السنة وتوفير الحريات الدينية لهم، وأضاف قائلا: إن كان مذهب الشيعة حرّا، يجب أن تكون هذه الحرية أيضا لأهل السنة. إن كان بناء المساجد متاحا للشيعة بكل الحرية، يجب أن يكون ذلك متاحا لأبناء أهل السنة أيضا. يجب أن يكون أهل السنة أحرارا أينما كانوا.

ليس لأي مؤسسة حق التدخل في الأمور الدينية
من شمال إيران وتحديدا في محافظة كلستان، انتقد الشيخ “محمد حسين كركيج” إغلاق بعض مصليات أهل السنة من جانب السلطات في مدينة مشهد قائلا: من المؤسف أننا نشهد إغلاق مصليات أهل السنة وكتاتيب تعليم القرآن الكريم بعد مرور أربعة عقود من عمر الثورة. يجب أن تكون المساجد والمصليات والكتاتيب القرآنية بيد العلماء. تتفق كلمة علماء الشيعة والسنة على ذلك.
وأكد مدير معهد “دارالعلوم فاروقية” في مدينة كاليكش على أن المدارس الدينية لم تكن تتعلق بالحكومات أبدا، وتابع قائلا: ليس من حق الحكومة التدخل في الأمور المذهبية وإن كانت إسلامية، فالعلماء والمدارس عبر التاريخ الإسلامي كانت مستقلة. العالِم الذي ينقاد للحكومات لن يرفع صوته على السياسات الخاطئة لها.

“إزالة التمييزات” من أهم الطرق لمواجهة مؤامرات الأعداء
في محافظة خراسان، اعتبر الشيخ حبيب الرحمن مطهري، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة خواف “العدل” و”إزالة التمييزات” و”مشاركة القوميات والمذاهب في إدارة البلاد”، من أهم طرق مواجهة مؤامرات الأعداء، وتابع قائلا: ما يضمن بقاء الثورة هي الوحدة والأخوة والعدل، ومحاربة التمييز، ومشاركة القوميات والمذاهب في إدارة البلاد، ومراعاة حقوق المواطنين جميعا. فإن تضرر أي واحد من هذه الأمور، فالخطر قادم.

في العقد الرابع من الثورة يجب أن نعيد النظر في تصرفاتنا
أشار الشيخ “قادر قادري” في خطبة الجمعة في مدينة “باوه” في محافظة “كرمانشاه”، إلى الذكرى التاسعة والثلاثين للثورة مؤكدا على لزوم إعادة النظر في السياسات وإزالة النقائص.
وتابع قائلا: من بلغ عمره إلى أربعين سنة ولم يعد النظر في تفكره، لا يرجى إصلاحه؛ عمر ثورتنا اقترب من الأربعين ويجب على المسؤولين أن يعيدوا النظر، ويسعوا في إزالة النقائص الموجودة. نرجو أن نعيد النظر في العقد الرابع من الثورة، ونقلل أخطائنا.

البعض من المسؤولين لا يهتمون بالمطالب المشروعة لأهل السنة
وقال خطيب أهل السنة في مدينة “بندر عباس” (جنوبي إيران)، الشيخ السيد “عبد الباعث قتالي” في خطبة الجمعة: ليست لأهل السنة مطالب غير مشروعة، لكن رغم ذلك يهمل بعض المسؤولين مطالب أهل السنة بسبب ضيق الأفق فيهم، وبسبب المشكلات الفردية، ويقفون تجاه هذه المطالب المشروعة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات