اليوم : 24 ديسمبر , 2017

فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

الصبر والتقوى يحملان نصرة الرب ومرضاته تبارك وتعالى

الصبر والتقوى يحملان نصرة الرب ومرضاته تبارك وتعالى

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في خطبة الجمعة (3 ربيع الثاني 1439) إلى موضوع الصبر والتقوى كنعمتين عظيمتين من جانب الله تعالى، مؤكدا على تأثير هذين الأمرين على استجلاب نصرة الله ومرضاته.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد بعد تلاوة آية “بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين”، قائلا: إن الله تبارك وتعالى جعل سر انتصار المسلمين في الصبر والتقوى. هذان مهمّان وضروريان.
وتابع فضيلته مشيرا إلى بعض مصاديق الصبر قائلا: الصبر يعني أن يثبت الإنسان في الإطاعة، وترك المعصية، وعند المصائب والمشكلات، ويختار الاستقامة. الصبر يعني أن لا نعصي الله والرسول الكريم، ورغم أن النفس تسوقنا إلى المعصية، لا نرتكب معصية، ونصمد أمام وساوس الشيطان والنفس. الصبر بمعنى أن لا نظهر الجزع والفزع عند المصائب والآفات، ولا تجري على ألسنتنا كلمات تغاير الدين والشرعية.
وأضاف مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: الصبر من الصفات الكبرى للرب تبارك وتعالى، وهي نعمة عظيمة إذا أعطيت لشخص فقد أوتي نعمة كبيرة. الصبر نعمة عظيمة وواسعة جدا.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد واصفا “الإطاعة من تعاليم الرب وترك المعصية” من أبرز مصاديق الصبر، قائلا: معصية الرب تبارك وتعالى والقصور في الصلاة والصوم والحج والزكاة، من علائم قلة الصبر وعدم الاستقامة. نحن لم نهتم بالطاعة والعبادة بسب استراحتنا. يجب أن نصبر على كافة تعاليم الرب تبارك وتعالى. الصبر يقتضي أن نتخذ الصبر والتحمل عند ما تسوقنا النفس نحو الأموال المحرمة والغيبة والخيانة والطرق غير المشروعة، فلا نلبي مطالب النفس. الذي يتبع أهواء النفس، لا يمكن أن يكون من الصابرين والمتوكلين.
وأكّد خطيب أهل السنة قائلا: يجب على الإنسان أن يصبر على المشكلات ويدعو لحلّها. الدعاء لحل المشكلات لا يغاير الصبر، بل هو من تعليم الله تبارك وتعالى. ينبغي أن يدعو الإنسان ولكن لا تجري كلمات تغاير الصبر على لسانه، ولا يعترض على الله تبارك وتعالى، لأن الإنسان لا يعلم ما هي الحكم الموجودة في المشكلات التي ابتلا الله بها. الصبر على المشكلات يربي الإنسان ويجلب له مرضاة الله تبارك وتعالى.
وعدّ الزعيم الديني لأهل السنة “التقوى” كثاني عامل مهم في انتصار المسلمين وجلب النصرة الإلهية قائلا: العامل الثاني الذي كان سببا لانتصار المسلمين هو التقوى. التقوى أن يجتنب الإنسان من تضييع حقوق الله وحقوق الناس ومما يخالف الشرع وخلاف السنة. فإذا اجتمع الصبر مع التقوى، يكونان سببا للنصر والانتصار.
واعتبر فضيلته انتصار المسلمين في معركة بدر نتيجة صبر الصحابة وتقواهم، وصرح قائلا: في غزوة بدر رغم أن المسلمين كانوا أقل عددا وعتادا بالنسبة إلى العدو، لكنهم انتصروا نتيجة الصبر والتقوى والإطاعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى سبب هزيمة جيش الصحابة في غزوة أحد، قائلا: كانت هزيمة المسلمين في غزوة أحد نتيجة مخالفة الرسول وقلة الصبر. ولكن هذه الهزيمة كانت تربية ودرسا وتعليما لهم أن لا يخالفوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم في أي حال من الأحوال، وإلا فالهزيمة تتوجه نحونا. في هذه الغزوة خالف البعض أمر الرسول ولم يصبروا واتبعوا أنفسهم، لذلك انهزموا.
وأضاف قائلا: سعادة الدنيا والآخرة في التقوى والصبر والإطاعة من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعمل على الشريعة. اتباع الشريعة مهمة جدا. الذنب إذا كان صغيرا، يجب تركه، وحكم الشريعة وإن كان صغيرا أو مستحبا لا بد من العمل عليه.

على المحافظ الجديد لمحافظة سيستان وبلوشستان أن يؤظف السكان الأصليين في المناصب العامة
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى الاستفادة من الشباب المؤهلين من السكان الأصليين للقوميات والمذاهب والمشورة مع نخب المحافظة، معتبرا إياها من توقعات الشعب من المحافظ الجديد.
وتابع قائلا: نظرا إلى أن المحافظ الجديد من محافظة كرمان المجاورة، ومضى مدة كنائب سياسي في محافظة سيستان وبلوشستان، لديه معرفة بالنسيج القومي والمذهبي للمحافظة ومشكلات المنطقة.
وأشار خطيب أهل السنة إلى مطالب وتوقعات سكان المحافظة من المحافظ قائلا: أهل المحافظة يطالبون التغيير في المحافظة، يجب أن تكون مصالح الوطن والشعب والمحافظة مرجحة على منافع الأفراد والجماعات.
وأكد فضيله على توظيف الطاقات الشبابية قائلا: توجد في برنامج الدولة الثانية عشرة قضية استخدام الطاقات والمواهب الشبابية. هذا برناج جيد مؤثر، لأن الكثير من الأشخاص مشتغلين في منصب لمدة طويلة، ولا يملكون طاقات وإبداعات جيدة. نرجو أن يجعل المحافظ الجديد هذه القضية نصب عينه، ويستخدم المؤهلين والجديرين من القوميات والمذاهب المختلفة.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى معضلي الفقر والبطالة في المحافظة قائلا: الضغوط الاقتصادية على الشعب كبيرة جدا، والفقر والبطالة كثيران في المحافظة. نتوقع من المحافظ أن يستخدم كافة الطاقات والقدرات برئاسته الجيدة لحل المشكلات الاقتصادية للناس.
وأكد فضيلته قائلا: يجب أن نستفيد من كافة الفرص والإمكانيات بتخطيط وتنظيم جيدين، لينخفض الفقر والمشكلات المالية في المحافظة.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد التضامن الفكري مع نخب المحافظة من التوقعات الأخرى لسكان المحافظة من المحافظ الجديد، وتابع قائلا: المطالبة الأخرى لأهل المحافظة أن يستفاد من مثقفي ونخب المحافظة لحل مشكلات المحافظة، لا شك أن هذه المشورات مع نخب وأشخاص يلمسون المشكلات من قريب، ستكون أنفع من مشورات أناس جالسين في العاصمة والمناطق الأخرى.

رسالة هذا الزلزل أن نستغفر الله ونتوب إليه ونتوسل بالأعمال
في القسم النهائي من الخطبة، أشار خطيب أهل السنة إلى الزلازل الأخيرة في مناطق مختلفة من البلاد لاسيما في العاصمة طهران، وأضاف قائلا: رسالة كافة الزلازل لنا أن نعود إلى الله تبارك وتعالى، ونتوسل بالصدقات ونتوب من المعاصي.
واستطرد فضيلته قائلا: هذه الوقائع لا تحدث إلا بإذن الله وإرادته تبارك وتعالى. ورد في الروايات أن الزلازل تكثر قرب القيامة. هذه الزلازل هي مقدمة لزلزلة القيامة الكبرى، الزلزال الذي يدمر الأرض كلها؛ لذلك يجب أن نعود إلى الله تعالى ليرفع عنا هذه الآفات وينزل علينا الرحمة.

المصدر: الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبد الحميد إسماعيل زهي

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات