اليوم : 10 ديسمبر , 2017

وفاة الشيخ “غلام أحمد علي بايي”، من كبار علماء السنة في إيران

وفاة الشيخ “غلام أحمد علي بايي”، من كبار علماء السنة في إيران

توفي الشيخ “غلام أحمد علي بايي”، أحد العلماء البارزين والمشهورين في مدينة تايباد في خراسان، صباح السبت 20 ربيع الأول 1439 في مستشفى خاتم الأنبياء في مدينة تايباد عن عمر ناهز 84 عاما.
الشيخ “غلام أحمد على بايى”، كان إمام وخطيب الجمعة في مدينة “مشهد ريزه” من توابع تايباد، ومدير معهد “أنوار العلوم” في خير آباد، ومعهد “دارالعلوم الإسلامية” في “ريزه”.
ولد الشيخ “غلام أحمد على بايى” نجل الحاج محمد في قرية “مشهدريزه” في أسرة متدينة. تعلم القرآن الكريم والعلوم الابتدائية في مسقط رأسه لدى ملا “حسن يارمحمدي” ووالده. وبعد عودة العلامة “شمس الدين مطهرى” رحمه الله (مؤسس معهد أحناف في “خواف”) من الهند، ذهب الشيخ “غلام أحمد” لمواصلة دراسة العلوم الشرعية إليه، وأمضى سبع سنوات من عهد الدراسة لدى هذا العالم الفاضل وسائر أساتذة معهد أحناف في “خواف”.
هاجر الشيخ على بايي رحمه الله سنة 1376من الهجرة إلى باكستان لإكمال التعليم. كما تتلمذ أثناء المسير مدة شهرين في سراوان على العلامة “شهداد سراواني” رحمه الله، ثم ذهب إلى باكستان، وقضى سنة كاملة في معهد “بوري والا” على الشيخ العلامة “موسى خان روحاني بازي” رحمه الله. ثم انتقل بعد ذلك إلى “خير المدارس” في ملتان، واستفاد من حلقات دروس الشيخ “خير محمد جالندهري” رحمه الله في ملتان.
مكث الشيخ “غلام أحمد على بايي” قرابة سنتين في خير المدارس، ثم انتقل إلى معهد قاسم العلوم في ملتان الذي كان من أشهر مدارس باكستان آنذاك، وكان مديره الشيخ المفتي محمود رحمه الله من العلماء والشخصيات الدينية والسياسية البارزة في باكستان.
غادر الشيخ على بايى منطقة ملتان نتيجة الأمراض التي ابتلي بها، متجها إلى كراتشي لمواصلة التعليم، ثم عاد من جديد إلى ملتان بعد أشهر قضاها في كراتشي في الجامعة الإسلامية للعلامة محمد يوسف البنوري رحمه الله، وبقي في قاسم العلوم ملتان حتى التخرج في العلوم الإسلامية.
شارك العلامة على بايي رحمه الله في دورتين لترجمة وتفسير القرآن الكريم للعلامة المفسر “أحمد على اللاهوري” رحمه الله.
أبرز من درس عليهم الشيخ غلام أحمد على بايي من العلماء والأساتذة في إيران وباكستان، هم الشيخ المفتي محمود، والشيخ خير محمد جالندري، والشيخ موسى خان روحاني بازي، والشيخ عبد الله الدرخواستي، والشيخ أحمد على اللاهوري، والشيخ سحبان محمود، والشيخ المفتي محمد شفيع العثماني، و الشيخ شهداد سراواني، والشيخ شمس الدين المطهري، والشيخ ملا حسن يارمحمدي رحمهم الله.
عاد الشيخ “غلام أحمد على بايي” بعد سبع سنوات من الغربة إلى حضن الوطن والعائلة في شهر شعبان سنة 1384 من الهجرة. رغم الطلبات العديدة من مديري المدارس الدينية في المنطقة للتدريس في مدارسهم، إلا أنه فضّل بعد المشورة مع علماء المنطقة أن يبقى في “مشهد ريزه”، ويشتغل بالتعليم والتوجيه الديني فيها.
بدء صلاة الجمعة في “مشهدريزه” سنة 1386، وتأسيس معهدين في “مشهدريزه” و”خير آباد”، من أبرز النشاطات العملية والدينية للشيخ “غلام أحمد على بايي” رحمه الله في المنطقة، وكان قد تولى إدارة المعهدين الشرعيين إلى آخر حياته.
كانت للشيخ رحمه الله جهود ومساعي كبيرة وكثيرة في مجال القضايا الاجتماعية و حل نزاعات الناس، وكذلك تعليم القرآن والحديث لعامة الناس، بجانب سائر خدماته العلمية والتعليمة لأكثر من نصف قرن.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات