اليوم : 26 سبتمبر , 2017

لو اقتدى حكّامنا بعمر رضي الله عنه…

لو اقتدى حكّامنا بعمر رضي الله عنه…

إنّ بداية السنة الهجرية تذكّرنا بعمر الفاروق، عبقري العدل والإحسان، من جهتين. من جهة أنه أول من وضع التاريخ بالهجرة، ومن جهة أنه استشهد في مثل هذه الأيام بعد حُكم راشدٍ مُباركٍ كان كُلّه خيرا ونفعا وعدلا وإنصافا وإحسانا على البشرية بصفة عامّة وعلى الشعب الإيراني بصفة خاصة.
عمر الفاروق رضي الله عنه كان كبير الاهتمام بمطالب الناس أيام خلافته، واهتمامه بمطالب الناس وشكاويهم كان ناشئا من عدله أولا، ومن منظوره الواسع إلى الأحداث ثانيا.
فلمّا شكا بعض أهل الكوفة واليَهم سعد بن أبي وقاص- أحد المبشرين بالجنة- عزله وعيّن مكانه عمارا رضي الله عنه رغم ثبوت براءة سعد رضي الله عنه من جميع التهم الموجهة إليه.
قصص محاسبة عمر لوُلاته وعمّاله على الأقاليم، وعزلِهم إياهم مشهورة، ومبسوطة في كتب السير والحديث والتاريخ.
فلو أن الحكام المعاصرين في العالم الإسلامي اقتدوا بعمر رضي الله عنه في تلبية المطالب المشروعة لشعوبهم، وفي الاهتمام بشكاويهم بدل إهمالها وغضّ الطرف عنها، وبدل قمع الشعوب والشُكاة والمنتقدين، لَمَا انتقل العالم الإسلامي من أزمة إلى أزمة أخرى، ومن فتنة إلى فتنة أخرى لا تُبقي ولا تذر، ومن تقسيم إلى تقسيم أسوء آخر يزيدهم وهناً وهواناً، ومن حروب إلى حروب أخرى أكثر إبادة وتدميرا.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات