اليوم : 17 يونيو , 2017

الإمام العبقري أبو الحسن الندوي

الإمام العبقري أبو الحسن الندوي

خاطب اليائيسين القانطين من أبناء هذه الأمة الذين كانوا يتسولون القيم والقمم على أسوار عواصم أوروبا وإمريكا، فنفح فيهم روح الإيمان ورسّخ فيهم حبّ الإسلام.
خاطب الملوك، والرؤساء والسياسيين والقادة فحرّضهم على إقامة شرع الله، والتصدي للجاهلية المعاصرة التي دقت ناقوس الخطر على العالم والإنسانية.
خاطب الأحزاب الإسلامية والجماعات الدينية فكان نعم الناصح ونعم المنتقد، ونعم الأخ المُصلح، والمرشد المشفق.
خاطب البلاد والعباد.
خاطب علماء الأمة في كل بلد فاستثار هممهم وعزائمهم للدفاع عن هذا الدين العظيم.
خاطب حكام الخليج وقادتهم وحاول أن ينبههم بأن العالم المعاصر لأشدّ حاجة إلى الدين العظيم الذي بعث في جزيرة العرب، من الذهب الأسود الذي تنتجه بلادهم.
خاطب الأتراك، وذكّرهم بأنهم أكثر قوة وعزة بالإسلام من القومية وغيرها من الدعوات والرسالات العاجلة الفانية.
كتب عن القوميين العرب، وأعلن حربا ضروسا على دعوتهم الباطلة، وعلى منهجهم العنصري الفاسد، وعلى حرکاتهم المشبوهة وعلى هتافاتهم المعسولة ظاهرها والمسمومة باطنها، فأفضحهم في أكاذيبهم وأباطيلهم ونواياهم الخبيثة.
كتب عن الغزالي والمولوي، وواجه الغول المادي المعاصر متغذيا بكلام الغزالي ومتزودا بعرفان المولوي، فدمّر جذور الفلسفة المادية المعاصرة للملاحدة المعاصرين التي بنوها علی ريبة وشكٍ من عقولهم وعقول أتباعهم.
كتب عن ثاني فاتح للقدس صلاح الدين الأيوبي، ليذكّر العرب والمسلمين بأن الفلسطين لا يحررها إلا قائدٌ مهتمّ بقضيتها كما اهتمّ صلاح الدين.
إنه الإمام العبقري أبو الحسن الندوي رحمه الله.
هكذا أمضى حياته المباركة التي كان ختامها المسك في العشرة الأخيرة من شهر رمضان.
كان كاتبا وأديبا، كان مخلصا وداعية، كان ناصحا وأمينا، كان زاهدا وتقيا، وفي الحقيقة كان إماما عبقريا،
هكذا وصفه لنا من رآه، وهكذا عرفناه من خلال مصنفاته ومحاضراته وخطاباته رحمه الله رحمة واسعة.

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات