اليوم : 16 أبريل , 2017

فضيلة الشيخ عبد الحميد يطالب بتطهير قناة “الولاية” من العناصر المتطرفين

فضيلة الشيخ عبد الحميد يطالب بتطهير قناة “الولاية” من العناصر المتطرفين

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة، في خطبته يوم الجمعة (16 رجب 1438) إلى الإساءات الأخيرة لفضيلته في قناة “ولاية” الفضائية، مطالبا بتطهيرها من العناصر المتطرفة.
وقال فضيلته: قامت أخيرا قناة “ولاية” التي تبث برامجها من مدينة قم، بإهانات وإساءات شديدة إليّ، حيث طرح أحد خبراء هذه القناة -الذي لا يُعلم في أي حال كان- تهم وافتراءات عليّ.
وأعرب فضيلته عن سروره بسبب الموقف الذي قام به الشعب والمسئولون تجاه هذه الإهانات، وأضاف قائلا: سررت من الموقف الذي اتخذه الشيعة والسنة والكثير من المسؤولين بشأن هذا الموضوع، وإن آية الله قزويني، مسئول قناة “ولاية” اعتذر هاتفيا ومن خلال بث برنامج في هذه القناة.
واستطرد خطيب أهل السنة في زاهدان: هذه علامة الصحوة لشعبنا، فإذا سعى المتطرفون من الشيعة والسنة وراء الطائفية، يواجهون مخالفة العامة. الشعب الإيراني لن يرحب بالطائفية سواء كانت تحت الغطاء الشيعي أو السني.
وصرّح فضيلة الشيخ عبد الحميد: نظرا إلى سخط الشارعين السني والشيعي على هذه الإساءة، كان الواجب الاعتذار إليهم، وأنا أقبل الاعتذار لأجل حفظ الوحدة، لكني أطالب قناة “ولاية” وسائر القنوات التي في الداخل والخارج أن يراعو الظروف الحساسة للمنطقة، ويجتنبوا من الإهانات والافتراءات.
وأضاف فضيلته قائلا: وصيتي للقنوات المحسوبة على الشيعة أو السنة أن تنشط بالمحافظة على حرمة وكرامة مقدسات المذاهب. إن الرحمة الإلهية تشمل من يسعون للوحدة والإنسجام والتقريب بين المذاهب.
وأضاف مدير جامعة دار العلوم زاهدان: وصيتي لإدارة قناة “ولاية” التي تنتسب إلى آية الله مكارم شيرازي، أحد كبار مراجع الشيعة في البلاد، وسائر القنوات المتعلقة لمدينة قم التي تنسب نفسها إلى أهل البيت، أن يطردوا المتطرفين الذي يثيرون المشكلات والاختلافات، ويؤظفوا من يحملون الاتجاهت التقريبية التي يكونون سببا للوحدة والتقريب بين المذاهب والأقوام.

الشيعة والسنّة في إيران يؤكّدون على حفظ حرمة المقدسات
وأعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته، عن أسفه بسبب الاختلافات الراهنة في العالم الإسلامي: العالم الإسلامي يواجه في الظروف الراهنة اختلافات ومشكلات. خطة الكيان الصهيوني وسائر القوى الكبرى المجرمة إثارة المسلمين بعضهم ضد بعض، وخلق الاختلافات والفتن، ليحققوا بذلك أهدافهم المشئومة ومنافعهم الخبيثة، ويسيطروا على البلاد الإسلامية ببث ثقافتهم المنحطة. وأكد فضيلته قائلا: القوى الاستكبارية تثير الفتن بين المسلمين، ثم تدخل لإقامة المجازر بين المسلمين والقضاء عليهم. على المسلمين أن يكونوا واعين وحذرين، ويحبطوا مؤامرات الأعداء.
وعدّ خطيب أهل السنة المحافظة على الحرمة من المشتركات بين الشيعة والسنة، وأضاف قائلا: الحمد لله يتفق الشيعة والسنة في إيران على مراعاة حرمة وحقوق بعضهم البعض، وأن يجتنبوا من الإهانات المذهبية والذاتية. هم يعتقدون بحل مشكلاتهم من خلال الحوار والطرق المشروعة، وهذا أفضل الأساليب لحل المشكلات.
وأكد رئيس المجمع الفقهي لأهل السنة في إيران: الحمد لله الشعب الإيراني شيعة وسنة مستيقظون ويعرفون جيدا الأوضاع المتأزمة في العالم الإسلامي. هذا الوعي ضروري لشعبنا. الشعب الإيراني بالصبر والحلم والوعي واليقظة والمواقف المعقولة يحبطون كل مؤامرة تكون في سبيل الطائفية والاختلاف.
وأضاف فضيلته قائلا: المجتمع الشيعي في عصرنا لا يرحبون بمن سعى للطائفية والاختلاف بين المذاهب بالتطرف. هكذا لا محل بين أهل السنة لمن يبتغي التطرف وإثارة الفتنة. في الماضي من كان وراء الاختلاف والنزاع بين المذاهب، تصدى الناس لهم قبل غيرهم. هذه علامة الصحوة واليقظة.

على القوات المسلحة أن يكونوا حذرين بالنسبة إلى أرواح الأبرياء
وأشار خطيب أهل السنة إلى مقتل ثلاثة أشخاص في منطقة “كورين” من توابع مدينة زاهدان قائلا: وقع خطأ في منطقة “كورين” قتل نتيجتها ثلاثة أشخاص، منهم قائد في قوات التعبئة. القضية التي أثارت قلق الناس أن قائد قوات التعبئة قتل برصاص الجماعات المسلحة والتكفيرية، لكن أثبت التحقيقات التي أجراها مسئولو مجلس أمن المحافظة أن هذا الخبر عار من الصحة، والمنطقة ليس فيها تكفيري ولا جماعة مسلحة.
وتابع فضيلته قائلا: حصلت تجربة من هذه الحادثة؛ أنه ليس من المناسب أن يعلن شيء ما لم يجر تبيين ودراسة لهوية الأشخاص وتفاصيل الحادثة، لأن الأعداء يترصدون الفرصة ليتخذوا هذه الحوادث ذرائع ضد بلادنا.
وأضاف مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: الرسالة الأخرى من هذا الحادثة أن القوات المسلحة من قوات الشرطة والتعبئة، يجب أن يكونوا حذرين بالنسبة إلى الدماء، لئلا تراق دم بريء. أنصح دائما القوات المسلحة وأقول إن هروب مجرم خير من أن يقتل إنسان بريء.

لنكن ملتزمين بالعهد الذي قطعناه مع الله
تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الأول من الخطبة بعد تلاوة آية 12 و13 من سورة المائدة المباركة، قائلا: إن الله تعالى أخذ من بني إسرائيل عهدا كان سبب عزهم ونجاحهم في الدنيا والآخرة، لكنهم نقضوا العهد والميثاق، وكانوا سببا لسخط الله وغضبه.
وأضاف خطيب أهل السنة في تفسير الآيات المذكورة: العهد الذي أخذه الله من بني إسرائيل كانت له محاور عدة: أول مطلب أكده الله تعالى في هذه الآية إقامة الصلاة. الصلاة لها دور مهم في إصلاح شعب من الشعوب أو مجتمع من المجتمعات. أهل شيء بعد الإيمان هي الصلاة.
وتابع فضيلته قائلا: العهد الثاني الذي أخذه الله تعالى من بني إسرائيل “تأدية الزكاة”. الصلاة والزكاة كانتا في الأمم السابقة بفارق بين أساليب تأديتهما. الزكاة هي عبادة الله بالمال. تأدية الزكاة تدل على أننا نحب الله أكثر من المال. الزكاة والصدقات لهما أكبر تأثير في إعانة الفقراء والمساكين في المجتمع. إن الله تعالى أوصى بني إسرائيل بالصدقات والخيرات بعد التأكيد على الإيمان بالأنبياء والمرسلين. فلا بد من الصدقات والخيرات النافلة بعد تأدية الزكاة.
وأشار فضيلته إلى نقض بني إسرائيل العهد قائلا: نقض بنو إسرائيل العهد الذي أخذه الله منهم؛ فلم يقيموا الصلاة، ةلم يؤدوا الزكاة، وقتلوا الأنبياء، وعصوا الرسول، لذلك لعنوا. لو عملوا على عهدهم لتغمدهم الله تعالى برحمته.
وتابع فضيلته قائلا: نحن أيضا إن ننقض عهدنا مع الله، نتعرض لسخط الله وغضبه. فالمهم هو العمل وليس الإسم. من نقض العهد والميثاق الذي أخذه الله منه، سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو مسلما، يكون مغضوبا عند الله تعالى.
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته: الأمور التي أخذ الله من بني إسرائيل العهد والميثاق عليها، هي محاور التزكية والإصلاح. الاتباع من سيرة الرسول الكريم وأخلاقه سبب لإصلاح الفرد والمجتمع.

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات