اليوم : 19 مارس , 2017

فضيلة الشيخ عبد الغني البدري في خطبة الجمعة:

اتباع سيرة الرسول الكريم يضمن سعادة الدنيا والآخرة

اتباع سيرة الرسول الكريم يضمن سعادة الدنيا والآخرة

أشار فضيلة الشيخ الشيخ عبد الغني البدري، نائب رئيس جامعة دار العلوم وخطيب الجمعة المؤقت لأهل السنة في زاهدان، في خطبة هذه الجمعة (18 جمادى الثانية 1438) إلى أهمية اتباع سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم واصفا إياه بضامن السعادة في الدنيا والآخرة.
وأضاف فضيلته قائلا: الكثير من الناس والمسلمين يبحثون عن الأسوة في عصرنا، مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أسوة. فلو جعلت البشرية سيرة حياته أسوة له سيصل إلى النجاح والعزة وسعادة الدارين.
واستطرد فضيلته قائلا: السيرة الطيبة الطاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم قرآن عملي، كما تقول أم المؤمنين رضي الله عنها: “كان خلقه القرآن”. فما نقرأه من أخلاق حسنة ومرضية في القرآن الكريم، نجد مثلها في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته. فإن كنا نريد حياة جامعة وكاملة تضمن لنا فلاح الدنيا والآخرة، يجب علينا أن نجعل سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة لنا.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الغني البدري إلى البُعد العبادي في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مظهرا للعبدية، وهذه الصفة كانت على ذروة صفاته وخصائصه البارزة التي كان يتمتع بها.
واستطرد فضيلته قائلا: تختصر سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أمور يعد التأسي بها سببا للفلاح والنجاح: 1- التعلق مع الله. 2- التعلق مع النفس. 3- التعلق مع الخلق. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتبطا بالله دائما. ورد في الرويات: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه”.
وتابع نائب رئيس جامعة دار العلوم زاهدان في الشؤون التعليمية: كان رسول الله صلى الله عليه يتحلى بصفات فردية جميلة مثل الحياء والصدق والشجاعة وسائر الصفات التي تعد ضرورية للإنسان. عيادته من المرضى، والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين، المشاركة في الجنائز و… هي من الصفات التي كان يتمتع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ارتباطه مع الخلق.
وأضاف فضيلته قائلا: في الغرب توجد علاقات اجتماعية ودولية جيدة، لكن لا توجد في حياتهم علاقة مع الله، لذلك ابتلي شعوبهم بالاضطراب والمشكلات، لأن العلاقة مع الله تجعل في الحياة هدوءا واطمئنانا.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الغني البدري إلى أهمية الارتباط مع الناس وحل مشكلاتهم في الإسلام قائلا: إن كانت العلاقة مع الله تشتمل على أجزاء كبيرة من تعاليم آيات القرآن، لكن القرآن الكريم يلوم الذين يفكرون فقط في راحتهم، ولا يفكرون في غيرهم.
وأكد أستاذ التفسير والحديث في جامعة دار العلوم زاهدان، قائلا: يصرح الله تعالى ويقول: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ قل إن کنتم تحبون الله». فالطريق الوحيد لنجاتنا أن نعمل على سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بكافة أبعادها، ويجب أن نطالع سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لنتعرف أكثر، ونعرفه إلى الآخرين. تعليمات الرسول الكريم أكمل التعاليم وأفضل أسوة، وعلى المسملين أن لا ينخدعوا بالنماذج والأسوة الكاذبة التي تقدم لهم.

نتفائل برحلة فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الحرمين الشريفين
وأشار الشيخ عبد الغني في قسم آخر من الخطبة إلى رحلة فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الحرمين قائلا: سافر فضيلة الشيخ عبد الحميد وكذلك المفتي محمد قاسم القاسمي حفظهما الله بناء على دعوة رسمية من رابطة العالم الإسلامي التي مقرها في مكة المكرمة إلى ديار الحرمين الشرفين ليشاركوا في جلسات المؤتمر الذي يعقده المجمع الفقهي التابع للرابطة.
وشكر فضيلته سعة أفق المسؤولين بالنسبة إلى هذه الرحلة، وأضاف قائلا: أرى من اللازم أن أشكر المسؤولين على سعة أفقهم ورحابة صدورهم حيث وفروا مجال السفر، وأطمئنهم بأن شخصيات مثل الشيخ عبد الحميد أينما سافروا سيكونون لنا سفراء السلام والوحدة الذين يقربون قلوب المسلمين بعضهم مع بعض.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الغني: نحن نتفائل خيرا بسفر فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى بلاد الحرمين في نهاية العام الهجري الشمسي (1395) ونرجو أن تستمر الرحلات إلى أرض الحرمين حسب السابق.

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات