اليوم : 27 ديسمبر , 2016

انعقاد الدورة الخامسة من جلسات السيرة النبوية في زاهدان

انعقاد الدورة الخامسة من جلسات السيرة النبوية في زاهدان

انعقدت الدورة الخامسة من جلسات السيرة النبوية حول موضوع “حلول السيرة النبوية للخروج من التحديات المعاصرة” مساء السبت 24 ربيع الأول في الجامع العثماني في زاهدان.
شارك في هذه الجلسة التي أقامتها لجنة السيرة النبوية باستضافة مدرسة “فاروقية” للعلوم الشرعية، علماء كبار، كفضيلة الشيخ عبد الحميد، خطيب أهل السنة ورئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، والشيخ المفتي محمد قاسم القاسمي، رئيس دار الإفتاء التابعة لجامعة دار العلوم، والشيخ بهزاد فقهي، من علماء خراسان، وأساتذة وطلاب للمدارس الدينية وعامّة الناس.
بدأ القسم الأول من برامج هذه الجلسة بعد صلاة الظهر من يوم السبت بتلاوة آيات القرآن الكريم، ثم قرأ الفائزون في مسابقات كتابة المقالة، مقالاتهم باللغة العربية والفارسية. بعد صلاة العصر قدم الشيخ “عبيد الله براهوئي” من أساتذة مدرسة بدر العلوم الدينية، كلمات حول موضوع “طرق مطالعة وتدريس السيرة النبوية”.
واستمرت أعمال هذه الجلسة بعد المغرب بتلاوة رائعة قدمها المقرئ “سهيل أحمد”، من القراء المشهورين في باكستان، كما قدمت أناشيد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، وألقى الشيخ “بهزاد فقهي” من علماء ودعاة محافظة خراسان الرضوية.
وصف الشيخ “فقهي” بعثة الرسول الكريم أمرا مباركا وعظيما، وأضاف قائلا: المحبة اللسانية مع الرسول الكريم لا تكفي، بل يجب أن ترافقها المحبة العقلية والمعنوية التي تحمل الإنسان على العمل.
وأكد الشيخ “بهزاد فقهي” على أهمية الأخلاق الإسلامية في الدعوة، قائلا: الأخلاق السياسية والتجارية والجهادية والاجتماعية في بداية الإسلام، كانت سببا لإشاعة الدين الإسلامي.
وأضاف فضيلة الشيخ فقهي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ بتبليغ الدين في مكة المكرمة من المنزل، وفي المدينة المنورة من المسجد.
المفتي محمد قاسم القاسمي، رئيس دارالإفتاء التابعة لجامعة دار العلوم زاهدان، كان الخطيب الآخر لهذه الجلسة. حيث أشار في خطابه إلى البيئة السائدة في عصر بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، قائلا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عصر كان البشرية على مشارف الانتحار.
وأضاف فضيلة الشيخ القاسمي: رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطب القلوب والصدور، وبدل أن يحارب المعلول ويكافح الظواهر، حارب العلل.
وأشار رئيس دار الافتاء التابعة لجامعة دار العلوم زاهدان إلى أسلوب دعوة الرسول الكريم، قائلا: أيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم الضمائر الميتة والنائمة، وأحيى شرطي الضمير، وتجسم الآخرة في وجود البشر، بحيث سلب جرأة الذنوب من الناس.
وقارن رئيس تحرير مجلة “نداي إسلام” الجاهلية المعاصرة مع جاهلية عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وأضاف قائلا: جاهلية عصرنا هي نفس جاهلية عصر الرسول الكريم، ومن خلال التمسك بسيرة الرسول الكريم ودعوته يمكن إزالة الجاهليات كلها. في الظروف الراهنة يغيب المصلحون الدعاة الذين هم شفقاء على الإنسانية، ويكون لديهم تفكير عالمي.
وأوصى فضيلته في ختام كلمته المشاركين، قائلا: يجب علينا جميعا أن نتخذ قرارين هامين؛ الأول أن نكون عاملين على السيرة النبوية الكريمة، والثاني أن نكون عادلين بيننا وبين ربنا، بأن لا نشرك بالله شيئا، ونعمل على تعاليم الرسول الكريم في حياتنا.
تواصلت الجلسة بتوزيع لوحات شكر وتقدير على كتّاب 36 مقالة مفضلة من مجموع 170 مقالة أرسلت إلى سكرتارية جلسة السيرة النبوية.
وانتهت الجلسة الخامسة من سلسلة جلسات السيرة النبوية بكلمة ألقاها فضيلة الشيخ عبد الحميد حفظه الله.
قال فضيلة الشيخ عبد الحميد في جمع المشاركين في هذه الجلسة: رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خير أسوة وأعظم نموذج لمن يطلبون الله ويبحثون عنه. الوصول إلى الله تعالى لا يمكن إلا بالتأسي بسيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وأشار مدير جامعة دار العلوم زاهدان إلى تواضع وقلة تكلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: لم يكن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي امتياز لنفسه في حياته، وكان يعيش بلا تلكف، بحيث لا يميزه من رآه أول مرة من أصحابه.
وأشار فضيلته إلى أنه صلى الله عليه وسلم في شجاعته واستقامته وتوكله وتقواه وجميع صفاته أسوة لنا، وأضاف مؤكدا: يجب علينا جميعا أن نكون مغرمين بسيرة رسول الله وسنته لننجح ونصل إلى الفلاح.

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات