اليوم : 19 سبتمبر , 2016

فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة عيد الأضحى:

على الشرطة الاجتناب من إطلاق النار في الأماكن العامة والطرقات

على الشرطة الاجتناب من إطلاق النار في الأماكن العامة والطرقات

انتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة عيد الأضحى، إطلاق الشرطة النار في الأماكن العامة والشوارع والطرقات، مؤكدا أن له تبعات سيئة، مطالبا بإيقاف هذه التصرفات في قوات الشرطة. كما أكد فضيلته على ضرورة زيادة أيام عطلة عيدي الفطر والأضحى، وتوفير المشاغل في المحافظة، وعلى الوحدة والانسجام.

وقال خطيب أهل السنة مشيرا إلى الخسائر الروحية التي يتركها إطلاق النار من قبل قوات الشرطة في الأماكن العامة والطرقات العامة: أوصي عناصر الشرطة، وخاصة فرقة مكافحة المخدرات، أن يجتنبوا إطلاق النار داخل المدينة وفي الطرقات، لأنه يسبب إيقاع الخسائر في الأرواح.

وأشار فضيلته إلى حادثة إطلاق الشرطة النار على أحد أساتذة جامعة  دار العلوم زاهدان، في الطريق السريع بين مدينتي "ميرجاوه" و"خاش"، قائلا: شهدنا هذه الأيام بعض الحوادث المؤلمة التي أثارت قلق الشرطة أيضا. عناصر مكافحة المخدرات تقيمون أحيانا حواجز، ويطلقون النار على بعض السيارات، قد تصيب الرصاصات أشخاصا أبرياء؛ فلا ينبغي إطلاق النار في الأماكن العامة، ولا على السيارات التي تمر في الطرقات الرئيسة، لأنها قد تؤدي إلى خسائر في الأرواح.
وأضاف فضيلته قائلا: أن يهرب مجرم، خير من أن يقتل بريء؛ ولا ينبغي إعطاء الأوامر لعناصر الشرطة بإطلاق النار في الأماكن العامة.

يجب أن نكون أمة واحدة
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته في مصلى أهل السنة في زاهدان، على ضرورة الوحدة قائلا: الوحدة ضرورية لكافة الفرق، ويجب أن نكون وراء الوحدة، لأن القرآن الكريم أمرنا بالوحدة، ويجب أن نراعي الوحدة. يجب أن نقوي في أنفسنا منطق الحوار.
وأعرب فضيلة الشيخ عن أسفه من الأوضاع المأساوية في بعض البلاد الإسلامية، قائلا: المشاهد التي نراها في العراق واليمن وسوريا مؤلمة جدا. القنابل ترمى في الأسواق وعلى قوافل المساعدات الإنسانية، ولا رحمة في قلوب أصحاب القوى. الأوروبيون والإمريكيون والروس يفقدون الإنسانية والرحمة، فكانت بإمكان هذه القوى حل المسائل، لكنها أثارت الاختلافات بين المذاهب والقوميات والاتجاهات المختلفة، لتحقيق مصالحها وتوفير أمن الكيان الصهيوني الغاصب، وليضعفوا دين المسلمين وإيمانهم ووثقافتهم الإسلامية. مع الأسف لا توجد إرادة فيهم للحل السلمي للمشكلات.

على الأغنياء أن يسعوا في توفير المشاغل في المحافظة
وأكد مدير جامعة دار العلوم زاهدان على ضرورة التمويل وتوفير المشاغل والمهن في المحافظة قائلا: أوصي الأغنياء ومن لديهم أموال أن يكونوا وراء خلق الفرص وإنشاء المعامل والمصانع، وتوفير مجالات الزراعة ليجد الناس لقمة للعيش؛ فالمحافظة آمنة بحمد الله تعالى؛ والأغنياء وكذلك أموالهم في أمن، ولا يهددهم خطر. ندعو الأغنياء والممولين أن يقوموا بالتمويل في هذه المحافظة.

لا بدّ من زيادة عطلة عيدي الفطر والأضحى
وطالب فضيلة الشيخ عبد الحميد بزيادة عطلة عيدي الفطر والأضحى، قائلا: نطالب دولة التدبير والأمل أن تجعل عطلة عيد الأضحى ثلاثة أيام وعيد الفطر يومين؛ لأنهما العيدان الشرعيان، ويقللوا من العطلات الأخرى في المقابل.

الإسلام آخرالأديان، ويتفق مع التقدم العلمي للبشر
وأشار إمام وخطيب أهل السنة في القسم الأول من خطبة عيد الأضحى، أمام أكثر من مائتي ألف مصل، إلى الدين كالحاجة الأساسية والمهمة للبشر قائلا: منذ بدء الخلق، دعا الله تعالى البشر إلى الدين، وبعث رسلا وأنبياء وكتبا سماوية. الأديان في وقتها كانت من عند الله تعالى.
ووصف فضيلة الشيخ عبد الحميد الإسلام بالدين الكامل والمرضي عند الله تبارك وتعالى، وأضاف قائلا: الإسلام آخر الأديان، وهو الدين المرضي المحبوب عند الله تبارك وتعالى. الإسلام دين وسط، لا إفراط فيه ولا تفريط. الأديان السماوية السابقة نزلت لأقوام خاصة ولأزمنة خاصة؛ لكن الإسلام بعث للأبد ويتفق مع التقدم العلمي للبشر.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: تختصر حسنات الأديان كلها في الإسلام، وتختصر السير كلها في الإسلام. لقد جعل الله تعالى من الحسنات والصفات المعنوية الجيدة في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدفعنا أن نعترف بأن المحاسن كلها انحصرت في سيرة الرسول الكريم. سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير السنن، وهي الفطرة والاعتدال.
وأضاف مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: طريق النجاة اليوم محصور في الإسلام والقرآن واتباع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم؛ وليست في الديانات الأخرى. لو كان عيسى عليه السلام حيا لما وسعه إلا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. الإسلام دين كامل، وعلى البشرية إذا أرادو النجاة، أن يتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأكد فضيلته على ضرورة الاتباع الكامل من تعاليم الرسول الكريم، قائلا: إن الله تعالى حذر المسلمين من اتباع الشيطان، وأمرهم بأن يدخلوا في السلم كافة، ويعملوا بالقرآن كله؛ وعاتب القرآن الذين يعملون ببعض تعاليم الدين ولا يعملون بالبعض الآخر.
وتابع قائلا: هناك من يعمل على بعض أعمال الدين، مثلا يقيمون الصلاة، لكنهم يضيعون حقوق الناس. الكثير من النساء يصلين لكنهن يخرجن بغير حجاب. القرآن الكريم منع من هذا بصراحة وقال: "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض". البعض يقومون باختطاف الأبرياء للفدية، لكنهم يصلون حيث يحبسون الرهائن.
واعتبر فضيلته "ترك المعاصي" المصداق الحقيقي للهجرة، قائلا: من المسائل التي أكد القرآن عليها، ترك المعاصي وهجر الذنوب. المهاجر الحقيقي، من يهجر المعاصي والذنوب. إن إبراهيم هاجر إلى الله تعالى كما هاجر من العراق إلى الشام. الصحابة الكرام أيضا هاجروا من المعاصي الصغيرة والكبيرة إلى الله تعالى, لكن اليوم مع الأسف يريد المسلمون أن يرضوا ربّهم ويرضوا أنفسهم.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات