اليوم : 9 يناير , 2016

تفسير آية 47 إلى 58 من سورة البقرة

تفسير آية 47 إلى 58 من سورة البقرة

“يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ” (48).

 

التفسير المختصر
يا ذرّية يعقوب! {اذكروا نعمتي التي أنعمت علیكم}، لأن ذلك يدفعكم إلی الشكر والإطاعة.
{وأني فضلتكم علی العالمين}، أي: أعطيتكم الفضل والزيادة علی غيركم من الشعوب.
من الجدير بالذكر أن المخاطبين لهذه الآيه هم الیهود الذين كانوا في زمن النبي صلى الله علیه وسلم؛ والذين فضلوا علی العالمين، هم آبائهم الأولون. وبما أن الأولاد والذرية يستفيدون مما أنعم علی الآباء، فخوطبوا تبعاً لآبائهم، ولا شك أن تفضيل بني إسرائيل ليس مؤبدا ولا عامّاً، بل التفضيل مقتصر علی مجموعة خاصة من الخلق وهم أهل عصرهم وزمانهم، كما هو تفضیل مرتبط بمدی تنفيذهم أوامر الله تعالی، ويزول الفضل إذا انحرفوا عن هدی أنبيائهم، وزاغوا وتركوا سنتهم.
ولما أنكروا نبوة خاتم النبيين وخالفوه، حرموا الإيمان، فضلا عن التفضيل علی غيرهم، وصاروا كما وصفهم الله تعالی {فلمّا زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين}.
{واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون}. المراد من هذا الیوم هو یوم القيامة، فلا يدفع أحدٌ العذاب عن أحدٍ، ولا يقبل عمل أحدٍ مثل الصلاة والصوم مكان آخر، ولا يؤخذ من أحد مالٌ عوضاً عن العذاب، ولا تقبل الشفاعة بدون الإيمان. وثبت من الآيات الأخری أن الذي لا إيمان له، لا يشفع له فضلاً عن القبول، ولا ينصره أحد ولا یستطيع نصره.

بيان تذكرة عشر نِعم إلهية على اليهود
وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴿٤٩﴾

التفسير المختصر
ثم ذكّر الله تعالى الیهود الذين عاصروا التنزيل ونبوّة محمد صلى الله علیه وسلم بالنعم التي أنعم الله بها علی آبائهم، وهي نعم علیهم أيضاً بالتبع؛ لأنها كانت سبباً لبقائهم، ولأن الإنعام علی أمة، إنعام يشمل جميع أفرادها، وهي نِعم عشرة؛ ذكر منها هنا خمسة، والأولى هي: النجاة من فرعون وآله؛ لأن فرعون كان قد رأی في المنام ناراً هالته، خرجت من بيت المقدس فدخلت بيوت القبط ببلاد مصر دون بيوت بني اسرائيل، وفُسّرت له بأن زوال ملكه يكون علی رجل من بني اسرائيل، فأخذ يقتل الذكور ويترك النساء للخدمة.
وفي ذلك العذاب أو الإنجاء، ابتلاء واختبار لكم من الله حتی يظهر شكر الناجي وصبر الهالك، وسيأتي تفصيل هذا الإنجاء إن شاء الله تعالى.

 

وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿٥٠﴾ وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ ﴿٥١﴾

التفسير المختصر
{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرْ}َ؛ اذكروا يا بني إسرائيل، إذ فلقنا لأجلكم البحر حتی دخلتموه هاربين من عدوّكم، {فأنجيناكم} من الغرق {وأغرقنا آل فرعون}، أي فرعون وقومه معه، {و أنتم تنظرون} انطباق البحر علیهم.

فائدة:
قد وقع هذا الحادث حينما بُعث موسى نبياً، ودعا فرعون إلی الله ونصحه، لكنه لم يقبل، فأمر الله سبحانه نبيه موسى أن يذهب ببني إسرائيل إلی الطور مختفين حتی لا يراهم فرعون وجنوده، لكن لمّا وصلوا إلی ساحل البحر الأحمر، وجدوا الطريق مسدوداً، وفي هذا الوقت تعقّبهم فرعون وجنوده، وكاد أن يدركهم، فانفلق البحر بإذن الله وفتح الطريق وعبر بنو إسرائيل، وتبعهم فرعون وجنوده. فلما وصلوا وسط البحر، أطبق الله علیهم الماء فغرقوا.
و اذكروا {إذ وعدنا موسی أربعين ليلة} لنعطيه عند انقضاءها التوراة، لتعملوا بها. {ثم اتخذتم العجل} الذي صاغه لكم السامري إلها {من بعده} أي: بعد ذهابه إلی ميعادنا، {وأنتم ظالمون} باتخاذه، لوضعكم العبادة في غير محلّها.

فائدة:
حينما غرق فرعون ونجا بنو إسرائيل، قالوا لموسى علیه السلام إننا بحاجة إلی شريعة نعمل بها ونطبقها علینا، فدعا موسی ربّه و سأله أن يرزقهم كتاباً وشريعة، فاستجاب الله سبحانه دعوة موسى وواعده أن ياتي إلی الطور ويعبد ربه شهراً ثم يتسلّم الكتاب، فقبل موسى ذلك، فآتاه الله تعالی التوراة وأمره أيضا أن يعبد عشرة أيام زيادة علی الشهر؛ ذلك لأن موسی علیه السلام أفطر بعد ثلاثين يوماً من عبادته وصومه وأن الله تعالی “يحبّ خلوف فم الصائم”، فأمر موسی أن يصوم عشرة أيام أخر، فأكمل موسی علیه السلام أربعين يوماً، ولكن استبطأه قومه فاتخذوا عجلاً من ذهب له خوار، أمرهم بذلك السامري، فاشتغل سفهاء بني إسرائيل بعبادة العجل بدل عبادة الله تعالى.

ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٥٢﴾
أي: ثمّ محونا تلك الجریمة بقبول التوبة ولم نعاجلكم بالإهلاك، بل أمهلناكم حتى جاءكم موسی وأخبركم بكفارة ذنوبكم رجاء أن تقوموا بالشكر.

فائدة:
هذه التوبة یأتی ذكرها فی آیة أخرى، ولیس المراد من رجاء الشكر أن الله تعالی كان لديه شكّ، بل المراد منه أن هذا العفو إنعام يوجب الشكر.

وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿٥٣﴾

التفسير المختصر
واذكروا عندما {آتینا} موسی {الكتاب}أي التوراة {والفرقان} الذي فرّق بین الحق والباطل، {لعلكم تهتدون} رجاء أن تتبعوا الهدی والصراط المستقیم.
فائدة:
الفرقان، إما المراد منه الأحكام الشرعية التي ذكرت في التوراة، لأنها تبين الحق في مسائل العقيدة والعمل، أو المعجزات التي تفرّق بين الحق والباطل، والصدق والكذب؛ ويمكن أن يكون مصداق الفرقان نفس التوراة، فكأنه وصف بكونه كتاباً وفرقاناً.

 

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾

التفسير المختصر
{وإذ قال موسی لقومه يقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم} عبادة {العجل فتوبوا إلی بارئكم فاقتلوا أنفسكم}، أی یقتل من لم یرتكب معصیةَ عبادة العجل، الذي عبد العجل، {ذلكم} أي هذا العمل خیر لكم، {عند بارئكم فتاب علیكم} بسبب عملكم هذا. {إنه هو التواب الرحيم}.

بيان طريقة التوبة لبني إسرائيل:
حكم الله سبحانه أن يُقتل المجرمون جزاءً بما كسبوا، كما يُجازی في شريعتنا بعض المجرمين بالقتل عقوبة لهم، مثل القاتل والزاني المحصن يُقتلان جزاء بما فعلا، وقد طبق بنو اسرائيل ما أمروا به، فاستحقوا الرحمة والمغفرة يوم القيامة.

 

وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّـهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿٥٥﴾
التفسير المختصر

واذكروا أیضا {إذ قلتم} لموسى هكذا: {يموسی لن نؤمن لك} بأن هذا كلام الله {حتى نری الله جهرة فأخذتكم الصعقة} بسبب هذا التجاسر، {وأنتم تنظرون} الصاعقة.

فائدة:
لمّا جاء موسی علیه السلام بالتوراة من الطور، عرضه علی قومه، فقال السفهاء منهم: “إنا لا نؤمن بهذا الكتاب حتی يقول الله أن هذا الكتاب كتابه”، فقال لهم موسی: “اذهبوا إلی الطور حتی تسمعوا كلام الله”. فاختار سبعين رجلاً من بني اسرائيل وذهب بهم إلی الطور. فلما وصلوا هناك، سمعوا كلام الله، لكن لم تطمئن قلوبهم، فقالوا: “إنا لا ندري، أهذا كلام الله أم كلام غيره، فلا نؤمن به حتی نری الله جهرةً؛ فإذا رأيناه، آمنا به وصدقنا أن هذا كلامه”. ولا شك أن هذا كان تجاسرا منهم تجاه الرب سبحانه وتعالی؛ فعاقبهم الله علی هذا التجاسر، فأخذتهم الصاعقة فأهلكتهم. (و إلی هذا تشير الآيات القادمة:)

 

ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٥٦﴾

التفسير المختصر
ثم أحييناكم بدعاء موسی حتی تكونوا شاكرين لنعمة ربكم.

فائدة:
تدلّ كلمة “الموت” في هذه الآية، على أنهم هلكوا بالصاعقة. فلمّا هلكوا وماتوا، دعا موسی ربه، فقال: “يا ربّ، إن بني اسرائيل قوم يسيئون الظن بدون سبب، فسوف يتهمونني بأني كنت سبب هلاكهم؛ فأسئلك يا رب أن تحييهم”؛ فأحياهم الله برحمته.

تتمة النعم العشر على بني إسرائيل
وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٥٧﴾

التفسير المختصر

{وظللنا علیكم الغمام} جعلنا السحابة علیكم كالظلّة فی میدان التیه {وأنزلنا علیكم المن والسلوی}، وأطعمناكم المن والسلوی من خزائن الغیب، {كلوا من طيبات ما رزقناكم} وأذنّا لكم بالأكل {من طيبات ما رزقناكم} لكنهم رغم كل هذه النعم عصونا وخالفونا، {وما ظلمونا} بمخالفتهم ومعصیتهم، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}.

فائدة:
وقعت القصّتان كلتاهما في “وادي التیه”. من الجدير بالذكر أن بني إسرائيل كان موطنهم الأصلي بلاد الشام، وقد هاجروا إلی مصر زمن سيدنا يوسف بن يعقوب علیهما السلام واستوطنوها، وتسلط العمالقة هنالك علی بلاد الشام. ولما غرق فرعون واطمئن بنو اسرائيل وارتاحوا، أمرهم الله بقتال العمالقة واسترداد وطنهم الأصلي من أيديهم. فغادر بنو اسرائيل مصر متوجهين إلی الشام. ولمّا وصلوا ثغور الشام وعلموا قوة العمالقة وبطشهم، وهنوا، وضعفت همتهم، وامتنعوا عن الجهاد في سبيل الله وأنكروه، فعاقبهم الله تعالی علی ذلك، وجعلهم يتيهون في الأرض أربعين سنة، فصاروا تائهین حیاری لا يتقدمون ولا يرجعون إلی بيوتهم، ولم تكن مساحة الميدان الذي كانوا يتيهون فيه كبيرة، بل كانت عشرة أميال بين مصر والشام، وكان ميدانا مفتوحا لا عمارة فيه ولا شجرة تستظلّ بها من الحرّ، ولا طعام، ولا شراب، ولا ثياب.
روي أنهم كانوا يسيرون طول النهار ليصلوا إلی مصر، فينزلون في مكان بعدما يجنّ عليهم الليل، فلمّا أصبحوا وجدوا أنفسهم في المكان الذي بدأوا منه السير، فقضوا أربعين عاماً علی هذه الحال تائهین حیاری، فسمي ذلك الميدان تيهاً.
روی القرطبی فی تفسیره “أنهم كانوا يمشون النهار كله وينزلون للمبيت فيصبحون حيث كانوا بكرة أمس. وإذا كانوا بأجمعهم في التيه قالوا لموسى: من لنا بالطعام؟ فأنزل الله عليهم المن والسلوي. قالوا: من لنا من حرّ الشمس؟ فظلل عليهم الغمام. قالوا: فبم نستصبح؟ فضرب لهم عمود نور في وسط محلتهم. قالوا من لنا بالماء؟ فأمر موسى بضرب الحجر. قالوا من لنا باللباس؟ فأعطوا ألا يبلى لهم ثوب ولا يخلق ولا يدرن، وأن تنمو صغارها حسب نمو الصبيان”. (تفسير القرطبي)
وأمِر بنو إسرائيل أن یأخذوا من هذه النعم حسب حاجتهم، ولا یدخروا شیئا لمستقبلهم، لكنهم خالفوا فی ذلك، وادخروا، ففسدت اللحوم المدخرة، وعن هذا قیل “كانوا أنفسهم یظلمون”.
***

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَـٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾

التفسير المختصر
{وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية} واذكروا أیضا لما أمرناكم بدخول تلك المدینة، {فكلوا} من الأشیاء الكثیرة والواسعة التی تشتهي أنفسكم فیها {وادخلوا الباب سجدا} وعندما تدخلونها، ادخلوها عاجزین ساجدین وقولوا بألسنتكم {حطة نغفر لكم خطاياكم} سنغفر لكم خطایاكم السابقة جمیعا {وسنزيد المحسنين} وتزاد في أجور من یعمل الأعمال الحسنة.

فائدة:
قال العلامة الشيخ عبدالقادر بن الإمام الشاه ولي الله الدهلوي: إن بني إسرائيل لمّا كانوا في التيه، رزقهم الله تعالی المنّ والسلوى، فسئموا من أكلهما بعد مدة، فطلبوا طعاماً آخر، فأمروا أن ینتقلوا إلی بلدة أخری حيث يجدون فيها ما يريدون من الطعام، وبيّن لهم آداب الدخول إلی البلدة الجديدة.
وقال طائفة من المفسرين: إن البلدة التي أمروا بدخولها، هي التي أمروا بقتال أهلها، ثم قاتل بنو إسرائيل أهل تلك البلدة بعد أن قضوا مدة فی وادي التيه، ففتحت البلدة، وأمر بنو إسرائيل بدخولها، مستغفرين لذنوبهم، قائلين “حطة”، وكان ذلك زمن سيدنا “يوشع بن نون”.
بناء علی القول الأول، من المناسب أن يكون طلب بنی إسرائیل الأدنی بدل المن والسلوی، داخلا في الخطایا الماضیة لهم، ومعنی ذلك أن الطلب وإن كان تجاسرا واستهانة، لكنهم الآن إن تزینوا بالأدب وعملوا علی هذا الحكم، تغفر خطایاهم. وهذه المغفرة تعمّ القائلین جمیعا. ومن عمل الصالحات مخلصا، فله أجور أخری أیضا.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مزيد من المقالات