اليوم : 18 نوفمبر , 2015

يعقوب بن دينار رحمه الله

يعقوب بن دينار رحمه الله

التابعي الجليل الإمام، المُحَدِّث، أبو يوسُف يعقوب بن دِينار.
اسمه ونسبه:
يعقوب بن دينار- ويقال: ابن ميمون- أبي سلمة، الماجشون[1]، أبو يوسف مولى آل المنكدر. أصله من مدينة اصفهان.
فسمّي بالماجشون هو وولده فيعرفون جميعا بالماجشون , وكان فيهم رجال لهم فقه ورواية للحديث والعلم..
وقال أبو الفرج الأصبهاني:
“الماجشون: لقب لقبته به سكينة بنت الحسين، وهو اسم لون من الصبغ أصفر تخالطه حمرة، وكذلك كان لونه. ويقال: إنّها ما لقبت أحدا قطّ بلقب إلّا لصق به”.

نشأته:
كان يعقوب في بدء أمره يعلّم الغناء، ويتّخذ القيان، ظاهر أمره في ذلك، وكان يجالس عروة بن الزبير . وعمر بن عبد العزيز في إمرته.

أساتذته:
سمع ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، ومحمّد بن المنكدر، وعبد الرّحمن بن هرمز، والأَعرَج.

تلاميذه:
ابناه؛ يُوسُف وعبد العزِيز، وابن أَخيه؛ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة.
قال الإمام الذهبي: وله في الكُتُب السِّتَّة، وقَلَّما رَوَى، ولم يُضَعَّف.

وفاته:
وتُوفِّي الماجشون أَبو يوسف يعقوب في خلافة هِشام بن عبد الملك.
رحمه الله وأسكنه فسيح جنّاته.
قال الإمام الذهبي: “وقد توُفِّيَ أَبو يُوسُف، و وُضِعَ علَى المُغتَسَل، ثمّ أَفَاقَ، وعاش.
وله في ذلِك حِكاية في (تاريخ دِمَشق) [2]، ثمّ توُفِّيَ سَنةَ نيِّفٍ وعِشرين ومائَة “.

 

الكاتب: الشيخ أبو محمد البلوشي
********************************
المراجع:
سير أعلام النبلاء ط الرسالة / الامام شمس الدين الذهبي
الوافي بالوفيات / الصفدي
الأنساب / السمعاني
تاريخ دمشق / لابن عساكر

1ــ بفتح الميم والجيم وضم الشين المعجمة وفي آخرها نون، والماجشون بالفارسية هو الورد، وإنما سمي الماجشون للونه. [1]
[2]
قال ابن الماجشون: عرج بروح أبي الماجشون، فوضعناه على سرير الغسل، وقلنا للناس: نروح به.
فدخل غاسل إليه يغسله، فرأى عرقا يتحرّك من أسفل قدمه، فأقبل علينا، فقال: أرى عرقا يتحرّك، ولا أرى أن أعجل عليه، فاعتللنا على الناس، وقلنا: نغدو، لم يتهيأ أمرنا على ما أردنا. فأصحبنا، وغدا عليه الغاسل، وجاء الناس، فرأى العرق على حاله، فاعتذرنا إلى الناس بالأمر الذي رأيناه. فمكث ثلاثا على حاله، ثم إنه نشع بعد ذلك، فاستوى جالسا، فقال: ائتوني بسويق، فأتي به، فشربه، فقلنا له: أخبرنا مما رأيت، قال: نعم، إنه عرج بروحي، فصعد بي الملك، حتى أتى سماء الدنيا، فاستفتح، ففتح له، ثم هكذا في السماوات حتى انتهي به إلى السماء السابعة، فقيل له: من معك؟ قال: الماجشون، فقيل له: لم يأن له، بقي من عمره كذا وكذا سنة، وكذا وكذا شهرا، وكذا وكذا يوما، وكذا وكذا ساعة، ثم هبط فرأيت النبي صلى الله عليه وسلّم، ورأيت أبا بكر عن يمينه وعمر عن يساره، ورأيت عمر بن عبد العزيز بين يديه، فقلت للذي معي: من هذا؟ قال: أو ما تعرفه؟ قلت: إني أحببت أن استثبت. قال: هذا عمر بن عبد العزيز، قلت: إنه لقريب المقعد من رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: إنّه عمل بالحق في زمن الجور، وإنّهما عملا بالحق في زمن الحق. تاريخ دمشق لابن عساكر (74/ 157)

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات