اليوم : 9 نوفمبر , 2015

شاعر الإسلام وأمير الشعراء (محمد إقبال وأحمد شوقي)

شاعر الإسلام وأمير الشعراء (محمد إقبال وأحمد شوقي)

إن للعالم الإسلامي في کل عهد وزمان قديما وحديثا شعراء وأدباء عربا وعجما.
محمد إقبال وأحمد شوقي هما شاعران معاصرتان عاصرا معا منذ 46 عاما. أما إقبال فإنه قد ولد عام 1887 م ومات عام 1938م. والشوقي قد ولد بعد إقبال بتسع سنوات وارتحل قبله بست سنوات.

وهذان الشاعران الجليلان مع أنهما سافرا إلى أوروبا وفرنسا لتحصيل العلوم، لکنهما قد حفظا حميتهما الدينية والإسلامية. وهما في أغراضهما الشعرية يوافقان معا کثيرا، خاصة في الصحوة الإسلامية والرد على المستعمرين وانتقاد الغرب، ونفخ الحمية الدينية في الشاب المسلم.
هذان الشاعران کلاهما لم يسافرا إلى الحج، لکنهما قد صوّرا بشعرهما مشاهد من الحج العظام.
زار إقبال والشوقي الأندلس وشاهدا الآثار الإسلامية في هذا البلد بعد طرد المسلمين عنها، فرأيا بها الأطلال والآثار المتهدمة من القصور والقلاع والجوامع وما حل بالأمة الإسلامية من نكبات وكوارث، ولکليهما قصائد أندلسية.
يخاطب إقبال جامع قرطبة ويقول: ياجامع قرطبة! روعتك وجلالك دليل على جمال المؤمن. أساسك ثابت دائما، وأعمدتك أكثر من أن تحصى، كأنما هي نخيل في بساتين الشام. جدرانك وسقوفك وضاءة كالوادي الأيمن.
ويقول أحمد شوقي في قصيدته الأندلس الجديدة:
يا أخت أندلس عليك سلام
هوت الخلافة عنك والإسلام

نزل الهلال عن السماء فليتها
طويت وعم العالمين ظلام

أزرى به وأزاله عن أوجه
قدر يحط البدر وهو تمام

جرحان تمضي الأمتان عليهما
هذا يسيل وذاك لا يلتام

بكما أصيب المسلمون وفيكما
دفن اليراع وغيب الصمصام.

* شاكر البلوشي

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات