اليوم : 23 أبريل , 2012

اتفاقية لـ”شرعنة الاحتلال” بين حكومة كرزاي وواشنطن

اتفاقية لـ”شرعنة الاحتلال” بين حكومة كرزاي وواشنطن

وقعت الولايات المتحدة وحكومة حامد كرزاي في أفغانستان على اتفاقية تتيح بقاء الاحتلال الامريكي في أفغانستان لفترة طويلة تصل لعشر سنوات أخرى.
فقد اتفقت افغانستان والولايات المتحدة يوم الاحد على وضع مسودة اتفاقية طال انتظارها ستحدد مجال وطبيعة وجود امريكي في ذلك البلد لفترة تصل الى عشر سنوات بعد انسحاب معظم قوات حلف شمال الاطلسي المقاتلة في 2014.
ووقع السفير الامريكي في كابول ريان كروكر ومستشار الامن القومي الافغاني رانجين سبانتا بالاحرف الاولى على نسح الاتفاقية ممهدين الطريق امام الرئيس الامريكي باراك اوباما والرئيس الافغاني حامد كرزاي لمراجعتها, وفقا لرويترز.
وقال متحدث باسم السفارة الامريكية في كابول لرويترز “بعد عمل مضن كثير معا يسعدنا ان نقترب من استكمال المفاوضات بشان الشراكة الاستراتيجية.
وتحدد الاتفاقية اطار دور للولايات المتحدة في افغانستان في المستقبل يشمل المساعدة والمشورة المتعلقة بالحكم.
وكانت صحيفة “أرغومنتي إي فاكتي” الروسية قد تناولت شائعات ظهرت مؤخرًا تتحدث عن مفاوضات تجري بين روسيا والولايات المتحدة لاستئجار مطار في محافظة أوليانوفسك، بهدف استخدامه لإيصال إمدادات لقوات الاحتلال في أفغانستان.
وقالت الصحيفة: “هذه الشائعات أثارت حفيظة الشارع الروسي، لكن الحكومة وفي محاولة منها لطمأنة المواطنين أكدت أن الحديث يدور حول مشروعٍ تجاري بحتٍ، وأن كل الحمولات التي ستمر عبر الأراضي الروسية سوف تخضع للرقابة والتفتيش من قبل الجهات الروسية المختصة”.
وأضافت الصحيفة: “هذا التبرير لم يقنع رئيسَ أكاديمية القضايا الجيوسياسية ليونيد إيفاشوف الذي يرى في مثل هذا المشروع خسارة معنوية كبيرة بالنسبة لروسيا خاصة”.
وأردفت “أرغومنتي إي فاكتي”: “مدير الإدارة الجمركية في أوليانوفسك أكد أن كلَّ الشحنات ستكون معبأة في حاويات مغلقة وأن الأمريكيين لن يسمحوا لأحد بالاقتراب منها، الأمر الذي ينتقص من السيادة الروسية على أراضيها.
وكانت روسيا قد أعلنت عزمها على السماح للمرة الأولى بوجود عسكري أمريكي على أراضيها.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: “الحكومة الروسية ستبحث الموافقة على اتفاق يسمح للولايات المتحدة وقوات الناتو باستخدام قاعدة جوية روسية لنقل القوات والمعدات العسكرية إلى أفغانستان”.
وأضاف لافروف في تصريحاته أمام البرلمان الروسي: “سيضمن أمن روسيا نفسها من خلال المساعدة على استقرار أفغانستان المضطربة”.
وبعد سنوات من الاعتراض الروسي على الوجود العسكري الأميركي الضخم على حدودها في أفغانستان، ذكرت وكالة “أسوشييتد بريس” أن موسكو تتجه إلى منح الناتو حق استخدام قاعدة جوية في مدينة يوليانوفاسك، مما يعني تحسن العلاقات الدفاعية والاستراتيجية بين الولايات المتحدة وروسيا، في وقت تشهد العلاقات بين البلدين توترًا، وخصوصًا بسبب الأزمة السورية.
وعلى الرغم من أن موسكو وافقت عام 2010 للمرة الأولى على السماح للناتو باستخدام ممرات جوية للعبور إلى أفغانستان، كان التعاون محدودًا للغاية حتى الآن.
وقالت الوكالة: “هذا الاتفاق الجديد، الذي ما زال يحتاج إلى مصادقة نهائية من الحكومة الروسية سيسمح للمرة الأولى بتأسيس قاعدة لوجيستية للقوات والشحنات التابعة للناتو”.

المصدر: مفكرة الاسلام

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات